Sunday, August 04, 2013

قراءة غير متزنة في تصورات معارضة قد تكون مصدر أزمة مستقبلية:


"الأحكام فرع عن تصورها" كما يقول الإمام الغزالي، وطالما اهتممت بتصورات الأخرين لاستطلع الأحكام التي سيصلون إليها،   وطالما قلت بأن أخطر ما يهدد الثورة أن ننظر إلى دولة "الثورة" على أنها إمتداد لسلطة النظام.  هنا مثال صغير مبهم عن تصورات البعض إن لم يستطع أصحابه رده لسوء الفهم بسبب الإختصار في المحضر فإننا أمام معضلة حقيقية مع هذا الفكر المعارض.   
أتى بمحضر إجتماع الهيئة السياسية للإئتلاف ما يلي:
"موضوع القمح و القطن و الفواكه :سورية تنتج ضعفي حاجتها من الفواكه ، يجب ان نضع يدنا على موارد بلدنا واستخدامها لتحقيق الاستقلالية "
عضو ثاني يقول: "هل يوجد إمكانية لدى الأتراك بالسماح لنا ببيع القمح بتركيا؟"
وثالث يقول "ما يتعلق بالمعابر هناك لجنة الشرطة و المعابر و أنا أتابعها بشكل مستمر، الذهب الأبيض وهوا القمح و الذهب الأسود هوا البترول  و الذهب الأهم وهوا الإنسان"
وآخر يقول:  " يوجد موافقة على بيع القمح بتركيا و القطن و يمكن استصدار قرار بالسماح بنقل النفط ضمن الأراضي التركية بشاحنات " 
السؤال المهم هنا الكيفية:  فالقمح والفواكه هو ملك اصحابه من الفلاحين،  فكيف يمكن لهم أي يكونوا مصدر إستقلالية للإئتلاف أولأي حكومة ما؟  وكيف يمكن أن يضع الإئتلاف "يده على مثل هذه الموارد" ذات الملكية الخاصة. وهل أهمية المعابر في هذا الحديث لأنها ستكون مصدر "أتاوات" للمعارضة؟  هذا غيض من فيض من الأسئلة التي يطرحها هذا المثال من مبادلات أعضاء الإئتلاف.  طبعا حتى مع تشكيل لجنة رقابة مالية من شخصين بعد نقاش طويل حول الحاجة للرقابة المالية ولكن الرقابة المالية قضية تختلف عن حقوق الناس والحق في مصادرة انتاجهم أو الحد من قدرتهم على بيعها في دول أخرى.   
وقد يقيس البعض قائلا بأن بعض الكتائب تفرض على الفلاحين بيع إنتاجهم لها وهم بالتالي يصدرون هذه المنتجات، ولكن هذا العمل بحد ذاته عمل غير شرعي ولا يملك الإئتلاف الشرعية الكافية ليقرر هذا،  أما أن يفرض تعاريف التصدير على المعابر فهذه إسمها "أتاوات" ما لم تكون صادرة عن مؤسسة تحمل "الشرعية الشعبية" مثل "حكومة" وضمن قانون متفق عليه على جبي الضريبة وقانون يحدد بشكل لا لبس فيه مواضع صرف هذه الجباية.  أما في الوقت الحالي وضمن الشروط الموجودة اليوم فهذه "سرقات وأتاوات" لا تمت للعمل السياسي بصلة.   فأننا بأمس الحاجة لأن نضع "قواعد الإشتباك" في ثورتنا ولثوارنا وإلا فإننا نسير نحو الهاوية وبخطوات متسارعة.  إن الثورة لم تقم لكي تأخذ صلاحيات النظام منه وتضعها في أيدي مجموعة أخرى تتصرف كما كان يتصرف ولو بحسن نية.  حتى النظام ـ في لحظة ما ـ  كان عنده جهاز الرقابة المالية والتفتيش الذي كان أحد مفتشيه يثير عاصفة في مكاتب الوزراء في يوم من الأيام. أما بالنسبة لأعضاء الإئتلاف ولاسيما من لم يخرج من سورية من قبل فعذرهم الوحيد أنهم لم يروا في حياتهم إلا ممارسة النظام للعملية السياسية والإدارة المالية،  لذلك فهم مدعوون أن يتعلموا وبسرعة كبيرة أن مصدر الخطر هو ما درجوا عليه، وبمقدار سرعتهم في إدراك طرق الخروج من المألوف والتفكير بطرق إبداعية جديدة بمقدار ما يخدموا ثورتهم وشعبهم. 


Wednesday, July 31, 2013

الثورة هو إنقلاب حقيقي

يروى أن ملكا غضب على وزيره فأمر بسجنه مع جميع أهله.  وكان الوزير يروي لإبنه الذي نشأ في السجن حكايا الأسد ملك الغابة.  وكان الطفل الذي لم ير حيوانات قط في حياته يسأله عن الأسد فيقول:  هو حيوان له أربع أرجل وذنب طويل وأذنين فيقول الطفل : "هو كالفأر يا أبي!" فيقول الأب:  بل هو أكبر بكثير.  
بنفس النظرة ينظر الكثيرون للسلطة السياسية التي قامت الثورة من أجلها مقارنة مع النظام السياسي القائم قبل الثورة.   الثورة هو إنقلاب حقيقي بعلاقات المجتمع كلها بمؤسساته وبالسلطات السياسية.  فهي تغيير حقيقي لا يمكن مقارنتها مع إنقلاب عسكري يتبعه مصادرة أموال وأراضي.  
متى نفهم هذا ونعمل عليه؟   فمستقبل سورية لا يشبه أبدا ماضيها كما أراه بعد الثورة.  

Wednesday, June 26, 2013

وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ

في أواخر السبعينات من القرن العشرين كنت في المرحلة الثانوية في دمشق وكنت كلما مررت أمام فرع الخطيب أو كركون الشيخ حسن أتذكر الأبيات التالي: 

وَعلى الجِدارِ الصُّلبِ نافذةٌ بهامعنى الحياةِ غليظةُ القُضْبانِ
قَدْ طالَما شارَفْتُها مُتَأَمِّلاًفي الثَّائرينَ على الأسى اليَقْظانِ
فَأَرَى وُجوماً كالضَّبابِ مُصَوِّراًما في قُلوبِ النَّاسِ مِنْ غَلَيانِ
نَفْسُ الشُّعورِ لَدى الجميعِ وَإِنْ هُمُوكَتموا وكانَ المَوْتُ في إِعْلاني
وَيدورُ هَمْسٌ في الجَوانِحِ ما الَّذيبِالثَّوْرَةِ الحَمْقاءِ قَدْ أَغْراني؟
أَوَ لَمْ يَكُنْ خَيْراً لِنفسي أَنْ أُرَىمثلَ الجُموعِ أَسيرُ في إِذْعانِ؟
ما ضَرَّني لَوْ قَدْ سَكَتُّ وَكُلَّماغَلَبَ الأسى بالَغْتُ في الكِتْمانِ؟
هذا دَمِي سَيَسِيلُ يَجْرِي مُطْفِئاًما ثارَ في جَنْبَيَّ مِنْ نِيرانِ
وَفؤاديَ المَوَّارُ في نَبَضاتِهِسَيَكُفُّ في غَدِهِ عَنِ الْخَفَقانِ

للشهيد هاشم الرفاعي وأتخيل أن هناك سجينا ينظر  لي من نافذة سجنه كما قال الشهيد. 


Friday, June 07, 2013

Interview with WorldView, Chicago NPR June 7, 2013

The New York Times reported that Syrian rebels had "seized the only border crossing along the Israeli-Syrian cease-fire line in the Golan Heights," for several hours on Thursday.  This is not the first time the conflict has spilled over this area.  Earlier this week government forces reclaimed the strategic town of Qusair.  Moyheddin Kassar, the president of the Syrian American Society, joins us to discuss the latest developments in Syria.  

 Listen to the interview

Thursday, June 06, 2013

الحرب النفسية التي يشنها النظام علينا

تكلمت في ماقلتي مرة عن الوهن واستعمال الإشاعات والحرب النفسية التي يشنها النظام في حربه على شعبه،  اليوم بعد مذبحة القصير تبدأ سلسلة من الإشاعات والأخبار "المسربة"  تصل إلى سوق الإعلامية للنظام والمعارضة لتؤكد على إستمرارية النظام في حربه القذرة لخلق "وهم البقاء"  عند أتباعه وتكريس العجز واليأس عند أعدائه: 
من هذه الأخبار على سبيل المثال:  
اتفاق سري بين بشار الأسد وروسيا وأميركا 
خفايا زيارة (وليد المعلم) لبغداد؟
 موقف كتائب القسام ممّا يجري في سوريا، 
حتى كذبه بأن الروس سلموا صواريخ المتطورة.  
سفيره بالأردن يقلل من أهمية الباتريوت 
والبقية تأتي.  

والله سبحانه وتعالى حدثنا بهذا حين قال: 
وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ إذا وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً  
والجميل أن الآية التي بعدها التي تقول لنا ما يجب أن كون جوابا على الإذاعة: 
فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً 

بكلمة واحدة،  إنس هذه الترهات وخلي عينك على الطابة :-) 

هذا المقال مازال صالحا :-) 

http://kassarm.blogspot.com/2013/03/blog-post_5.html 

مازالت هذه الأمة في خطر وهي الأبعد عن الأمن:

مازالت هذه الأمة في خطر، والخطر فيها ماحق وكبير كامن من داخلها وطريقة تفكيرها وأولوياتها. فعندما يكون فيلم سخيف لم تزد تكلفته عن 1000 دولار يشعل الشوارع في طول الأمة وعرضها وينزل المظاهرات المليونية اليومية لأسابيع وما زال كل منها حتى اليوم يشحذ سكينه منتظرا يوم الإنتقام ممن لا علاقة له بالفيلم لا من قريب ولا من بعيد، بينما لم نر أحدا في نفس هذه الشوارع استنكارا لمذابح القصير أوداريا أوغيرهما ندرك كم شططنا عن جادة الصواب.
فهذه المذابح لم نستفق صباحا لنفاجأ بها، بل هذه المذابح أعلن عنها النظام أشهر قبل أن يرتكبها، وحضّر لها وحشد لها زبانيته من كل أنحاء المعمورة، فما الذي يجعل فيلما يدير الأمة بثوان وكانها بـ"الريموت كونترول" بينما دماء أبناءها لاتحرك بهذه الأمة شيء.

والله يقول:  الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ {82} فقد يقول قائلنا أننا أمة مؤمنة، والسؤال هل منا من لم يلبس إيمانه بظلم على الأقل بسكوته أو لا فعله. فهل نعلم كم سنحتاج من الوقت لكي يكون لنا الأمن.   


Thursday, May 09, 2013

رؤية : كيف نذهب إلى جنيف 2



تنطبق المقولة السياسية المشهورة بأن "الدبلوماسية هي حرب بأدواة أخرى" على الواقع الذي فرزته أحداث الإسبوع، وعلينا إدراك أن الدبلوماسية (المفاوضات) لا تعني نهاية الحراك العسكري ولا حتى إيقافه،  والثورة تحتاج أن تفهم أن الحراك السياسية هو امتداد للحراك العسكري وعلى كل منهما أن يبني على إنجازات الآخر.   فما حصل هذا الإسبوع بعد اللقاء الروسي ـ الأمريكي من المكن أن يكون خطوة في الإتجاه الصحيح نحو خير للثورة السورية إذا أحسنّا التعامل معه.  وإن كان البعض ينظر إلى السياسة على أنها تعبير عن نيات السياسيين ولكن حقيقة هو محاولة التعبير عن ما هو ممكن في هذه اللحظة، والإتفاق الذي تمخضت عنه مباحثات روسيا أمريكية يعكس قدرات كلا اللاعبين على الفعل أومحدوديته. 
فالضربة الإسرائيلية لقواعد صواريخ نظام الطائفة العلوية بعد يومين من مذبحة بانياس لم تكن بالضربة العشوائية،  فالمذبحة هو رسالة صريحة من الأسد للجميع يستعرض بها قدراته الإجرامية التي هي جرائم ضد الإنسانية على المكشوف فيما إذا وجد نفسه محاصرا.  لذلك أتت الضربة الإسرائيلية لقواعد الصواريخ اللصيقة بالقصر الجمهوري لتنهي وهمه بالقدرة على الردع أو بعمل جنوني أخير في اليوم الأخير من حكمه إن فكر بضرب أي قوى أقليمية كما كرر عدة مرات بشكل مباشر.  
بهذا ذهب جون كيري وزير الخارجية الأمريكي لروسيا وقد سبقته رسالته التي حملتها الطائرات الإسرائيلية مفادها أن السلاح الروسي الذي بيد الأسد سواء كانت صواريخ أرض - أرض التي دمرت أم رادارات وصواريخ مضادة للطائرات لا تسمن ولا تغني من جوع في سورية.  فإن لم يزل هناك من يعتقد ولا سيما في الصف الروسي أن هذه الأسلحة أدواة ردع عليه أن يعاود حساباته من جديد.  كما أن عجز النظام عن تحقيق أي تقدم باتجاه الحسم في "الهجوم المعاكس" الذي تشنه قواته للمرة الثالثة على الأرض ووسائل إعلامه ودبلوماسيته يرافقها في هذا كل الثقل الإيراني والروسي، جعل الروس في موقف مفاوض هو الأضعف. 
من ناحية الطرف الأمريكي، فالضغط الداخلي السياسي الذي تمارسه المعارضة الجمهورية على إدارة إوباما يجعل حكومة الديمقراطيين تبدو عاجزة عن التعاطي على مستوى السياسة الخارجية،  فالكونغرس اليوم يدخل في حراك ضاغط على البيت الأبيض يدفعه لفعل شي على الصعيد السوري،  وأمام الكونغرس اليوم قانونا يفرض تقديم المساعدات بما فيها العسكرية للثوار في سورية.  وهكذا ذهب الطرفان الأمريكي والروسي و لديهما رغبة بحل القضية السورية.  هذه الرغبة سهلت لهما التوصل إلى إتفاق ما ولكن هل هذا الإتفاق هو في مصلحة الثورة السورية؟  
لا أعتقد أنه من المهم اليوم أن ننبذ هذا الإتفاق أو نتقبله ولكن ما هو أهم هو أن ندرك الطريق الذي نسير به بعد هذا الإتفاق،  فعلى ما يبدو أننا سندخل مرحلة ستطلب بها روسيا من عميلها بأن يحاول تحقيق أكبر عدد من الإنجازات على الأرض سواء كانت عسكرية أو تطهيرية طائفية لكي يتمكن الروس من الدخول في المفاوضات ببعض القوة،  من طرف ثاني سيقدم الأمريكان مزيدا من الأموال بغية تسهيل الوصول إلى اتفاق وسط. 
الثورة اليوم تحتاج لمن يداهن في كل الأمور إلا مع النظام،  ومهما يكن موقف المعارضين من الحوار مع النظام أو عدم الحوار معه، فعلى الثورة أن تدخل هذه المباحثات من موقع القوة،  فالروسي والإيراني يريدان أن ينتهيان من هذه الأزمة بأقل الخسائر بعد أن بدأت تعصف بهما وتتجاوز قدراتهما على الفعل. وسيمارس الطرفان الضغوط الكثيرة على النظام للقبول وتقديم التنازلات.  أما الثوار فلن يتعرضوا للضغط الأمريكي إلا بمقدار ما يسمح به المعارضون أنفسهم.  فالأمريكي لن يخرج منتصرا من هذه المباحثات ـ إن تمت ـ إلا إذا انتصرت الثورة.  لذلك على من يُمثل الثورة في هذه المباحثات أن يدرك أهمية التصلب بكل المواقف التي تتعلق بالنظام.  وعليه ان يدرك أنه حتى لو بدى الطرف الأمريكي راغبا بممارسة الضغط عليه باتجاه معين ولكن سيكون هذا الضغط محدود الفعل.
ويمكن لممثلي الثورة في المباحثات أن يعززوا قدرتهم على المناورة وفرض شروطهم بوسيلتين: الأولى والأهم أن تتراكم إنجازات الثوار على الأرض في كل يوم وحتى بعد بدء المباحثات.  ومع كل انجاز يحققه الثوار على الأرض تزداد الإنجازات السياسية التي ستحققها المفاوضات إن أُحسن إستغلالها.  أما الوسيلة الثانية الذي ستزيد من مناعة المفاوضات للثورة فهي أن لا يدع الثوار أنفسهم يدخلون هذه المفاوضات وحيدين، فمهما بلغت نباهة معارضينا الذين يتفاوضون، علينا أن ندعم حضورنا بحضور تركي - سعودي، وإن إمكن سيكون الحضور القطري مفيدا جدا، فسورية وللعقدين القادمين لن تتمكن من السير إلا معتمدة على عكازين أحدهما في الجزيرة العربية والأخرى في آسيا الصغرى ونحن بحاجة لهما لكي لا يستفرد بنا النظامان الروسي والإيراني.    

محي الدين قصار


رؤية في حال كما يراه البعض في الداخل

وصلتني هذه وأحببت أن أشارككم بها رغم أنني لا أعرف الكاتب السيد عبد الغني محمد المصري، 
محي الدين 


جرت مواجهات عنيفة لاحتلال خربة غزالة، وقد استغاث الثوار بأخوانهم لنجدتهم.....ثم دخل النظام....فهبت النجدة....ثم حصل التحرير....
وادي الضيف...تمت محاصرته...وتم ابادة كل رتل يتقدم لتقديم الدعم....ثم تم تبديل القيادة....وحصلت خلافات...فاستطاعت قطعان النظام من التقدم، وتحقيق خروقات...واستشهاد كوكبة من الابطال....
احدى معارك ريف دمشق....ينزعج قائد احدى الكتائب من تصرف ما....فيسحب كتيبته...تاركا اخوانه في مواجهة الاجرام....
في احد الاماكن...يجري تحرير كبير.....فتغنم احدى الكتائب مدفع.....وتغنم اخرى الذخيرة....فلا تقبل من غنمت الذخيرة ان تعطي اختها الذخيرة كي تلقم المدفع.....فتشتري الاخرى الذخيرة من اختها كي تستطيع تلقيم المدفع.....
في احد الاماكن....لا تقبل كتائب معينة ان تشاركها الاخرى العمل......كي تظفر بالغنيمة وحدها......
تجري معركة القصير....ومعركة ريف دمشق.....وجرائم ضد المدنيين في الساحل....وهناك كتائب في بقاع شتى، وحول تلك المناطق ايضا.....يعتقدون انهم قد انتصروا....وقد حان وقت اقامة الدولة....او توزيع الغنائم.....
مناطق تجري فيها عمليات تقليم من النظامن وقصف، بالنابالم....والكيماوي....والبراميل.....ومناطق اخرى حيدها النظام مؤقتا كي يستفرد فيها فيما بعد....فيما هي تظن انها "يا ارض اشتدي ما حدا عليك قدي".....وهم قوة....وهم قاتل...
وفي مناطق اخرى...يجري النظام حوارا ومفاوضات....مع اهل بلدات ويعرض عليهم ان يكونوا ن انفسهم شرطة لحماية بلداتهم....ويمكن ان يكونوا من الجيش الحر.....كما يعرض العفو.....في حالة تؤسس لحالة صحوات.....فيما يجري على قدم وساق ذبح اخوانها في بقاع شتى.....و لايدرون ان نفس السكين سيتذوقوا طعمها....وكانهم لم يقرؤوا ألا اكلت يوم اكل الثور الابيض.....

النظام لا يملك اكثر من 50 ألف يمون عليهم....وهو عاجز عن اقتحام اية قرية صغيرة لو اتحدت كتائب الجيرة....صحيح انه يملك الطيران فقط، ويقصف كل شبر، لكنه منهار....خائر...ومع ذلك مع رعونة الاخوة يمكن ان يؤذي كثيرا...ويمكن ان يتقدم.....
300 الف مقاتل...بثلاثة آلاف فصيل على الاقل....ومئات غرف العمليات....وآلاف القادة....بينما النظام غرفة واحدة مشتركة تراقب كل الخريطة.....ورغم عجز جنوده....ويأسهم....إلا انه بوحدته يحقق اختراقات امنية....واحيانا تقدم على الارض.....ويحاصر مناطق معينة وهو مرتاح....فيما الاخوة يتقاتلون....او يتناقرون ولاهين عن اخواتهم المحاصرين او المذبوحين.....
تعقد امريكا وروسيا قمة....فيعودون الى جنيف؟...هل تعلمون ماذا تعني جنيف؟....جنيف تعني...تبرئة بشار وطل مجرميه من كل جرائمهم....لأنها تشترط حكومة مناصفة بين المعارضة وبشار...والمعارضة هنا....تشمل هيئة التنسيق ربيبة النظام في الداخل ايضا......وكأن كل هذه الثورة قامت... وضحت من اجل خروج بشار من الباب وعودته من الشباك....
واخيرا ورغم الاطالة.....اخواني الابطال في الجيش الحر.....لا يعرف الخارج، وكثير من الداخل....معنى ان يستشهد اخ لك....شاركك الحلم.....وتقاستم اللقمة......وقطعتم الدرب سويا........لا يعرف غيركم احاديث السحر....ولم يتذوق غيركم حلاوة تقاسم البطولة.....وعظمة خوف الاخ على اخيه في المعركة......لا يعرف غيركم معنى الاستراحة بعد المعركة وحديثكم عن مجريات....والابتسامات...والترحم والدمع على اخوة شهداء....لا يدركون معنى فقدان عضو....او اعضاء.....لا يعرفون....لا يدركون....لم يجربوا.....لم...لم....ولن يواجه العدو سواكم، ولن يقضي عليه سوى حرابكم.....لكن الدرب سيطول ع تآمر كل الغربان....ان تتوحد جهودكم، وغرف عملياتكم، وقبل ذلك قلوبكم......
وانكم لمنتصرون......ماعداؤكم مهزمون....فتقلاكم شهداء في الجنة بإذن الله....وقتلاهم في النار......وانتم تدافعون عن الارض والعرض والمستقبل والتاريخ...وعدوكم معتد....يروم طعن الامة، وسلبها مستقبلها.....لذا فانتم منتصرون....ظاهرون على عدوكم، له قاهرون....عند تكاتف الايدي والقلوب....

عبد الغني محمد المصري

Monday, April 29, 2013

When Democrats drop the ball on Syria?

Will Syria, or the lack of Obama's action on Syria, take away the presidency from the democrats for the next 25 years?  

A paper to be written    :-) 

when I have time. 

Wednesday, April 10, 2013

وطني كما أعرفه

عندما تجد نفسك محاصرا  بفكرة سوداء تثقلك إلى الأرض،  ارجع بذاكرتك إلى فكرة بيضاء تعينك على التحليق عاليا وسحب الجميع معك نحو آفاق مشرقة ليست مستحيلة لأنها تنتمي إلى جذورك الأصيلة.   


من لا يعرف جول جمال اللاذقاني المسيحي وهاشم الرفاعي الإخواني المصري لنقرأ ما كتب الثاني للأول حول مافعل الأول للثاني :


قصيدة بور سعيد

كان الخريفُ يُظلُّ أحلامَ الرياضٍ النائمة
والبحرُ يُدرك أن أحداثا ستجري حاسمة
وتًحرك الأسطول يزهو بالحشود الآثمة
بالعار، عار المعتدين، وبالحقود العارمة
وتصفِّق الآمالُ في صدر الجموع القادمة:
النصرُ والفتحُ المُبين وأمنياتٌ حالمة
وغرورُها المجنون يحدوها سترجعُ سالمه
للرقص، عند "السين" و "التايمز" كانت واهمة
*************
فالشَطُّ: ماوجدوهُ مُصطافا جميلا، كان جمرا !
وتراجع الليل الذي نسجوه يوما كان فجرا
والتاجُ لم يَخلُدُ كما صنعوه بل صُغناه نسرا
والشعب لم يركع كما عهدوه بل وجدوه حُرا
فليرسلوا بجنودهم وعتادهم، جوا وبحرا
إني هنا في شاطئ البارود قد أعددتُ قبرا
لي، أو لهم، لابد من صبر يثير الهول مرا
لن يأخذوا مصرا، فإني قد صنعت اليوم مصرا
*************
وعلى الرمال، وبين إرعاد المنايا المطبِقة
كان الفتى يرمي الفضاءَ ينظرةٍ متألقة
في عينه عزم، وفي جنبيه نارٌ مُحنِقه
والجبهة السمراء تعكس روحه المتدفقه
هو مُبرِمٌ في نفسه أمرا، وهيأ زورقه
حتى إذا لمح الفريسة من بعيد أطلقه
فاشتد إعصارا تشيِّعه العيونُ المُشفِقة
وطواه موج البحر حين طوى الحشود المغرقة
*************
وتزاحمَ المتسائلونَ هناكَ عن هذا الشهيد
ذي السحنة العربية السمراء والبأس العنيد
أتراه من أهل الصخور، أكان من ريف الصعيد؟
وجرى الجواب على الشفاه، يهز أسماع الخلود
قد جاء من بلد وراء البيد، أقبل من بعيد
ليضيف عدة أسطر بيض إلى الأمل الوليد
فيقول جاري: هل سمعتَ لقد بعثنا من جديد
قد كان يحمي اللاذقية ههنا في بور سعيد

هذه القصيدة أتعبتني حتى وجدتها، وبمقدار بعدها عن التداول بمقدار بعد حالة امتنا عن مشروع حضاري موحد.  

 الشهيد: هو جول جمال مسيحي من اللاذقية.  
الشاعر:   مسلم مصري سقط لاحقا شهيدا بيد غادرة.  
المعركة:  بور سعيد 1956خلال العدوان الثلاثي على مصر.  

Wednesday, April 03, 2013

حين يصبح "حق العمل"وسيلة استغلال العامل

هذا المقال سبق ونشر في اليوصلة   العدد 10 شباط 2007:  وأعتقد مازال فيه فائدة 

 حين يصبح "حق العمل"وسيلة استغلال العامل
أقر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حقوق الإنسان المدنية والسياسية، أما حقوق الإنسان الإقتصادية فهناك اتفاقا دوليا منذ الستينات من القرن المنصرم حول مجموعة الحقوق الإقتصادية والثقافية والإجتماعية وأهمها حق "العمل". وتنص المادة 36 من الدستور السوري على أن "العمل حق لكل مواطن".
السؤال الذي نطرحه هنا هو عن أي "عمل" يتكلم هذا الحق من حقوق الإنسان. فمعظم دساتير بلدان العالم ولاسيما بلدان العالم الثالث تغنت بإضافة هذا الحق لنصوصها، فما هو العمل الذي هو حق للمواطن. فعلينا أن نميز بين قضيتين فيما يتعلق بحق العمل، فهل "حق العمل" مطلوب لذاته أم أن حق العمل مطلوب لما يترتب عنه من اكتفاء ذاتي وتحقيق لعيش كريم مستقل عن عوز الآخرين؟ فإن كان حق العمل مطلوبا لذاته فإن أي نقاش في "طبيعة العمل" بذاته لاطائل منها وكان يكفي أن يُشغَل المواطن بأي عمل ليعتبر أنه تمتع بهذا الحق، فأعمال السخرة التي تمارس في هذه البلاد كثيرة ولا يعقل أن يعتبر أحد من الناس أن السخرة تحقق "التمتع" بهذا الحق. والأنظمة التي نظرت لهذا الحق على أنه حقا عدديا يتحقق بالإنشغال الزمني، نراها تكدس في مؤسساتها "البطالة المقنعة" بأعداد كبيرة جعلت من اصحاب البطالة المقنعة تتجاوز عدديا العاملين الحقيقيين.
فحين يمارس العامل حقه بالعمل، يُجبَر على أن يقتسم مع زملاءه في "البطالة المقنعة" ثمار عمله. فتدعي هذه الدول أنها أمنت للإنسان حق العمل. ولكن في حقيقة الواقع، اقامت آلية إستغلال مطلق، إذ تتحول ممارسة العامل لحقه في العمل إلى وسيلة تمويل لعدد من العاطلين عن العمل يشاركونه وجودهم في معمله. ولم تكتف بذلك ولكنها حولت ممارسة حق العمل لأداة لقمع الطبقة العاملة نفسها، فأزاحت عن كاهلها عبئ ثورة العاطلين عن العمل من جهة، وسترت معايبها في سوء استغلالها لكفاءات رأس المال.
الوجه الثاني للقضية أن يكون حق العمل مطلوب لغيره. فالعمل حق من حقوق المواطن لأنه يحمل وجهين لعملة واحدة، إنه يؤسس شعورا بالمشاركة الإجتماعية وشعورا لدى الفرد بالذات والمساهمة في عملية بناء المجتمع وتقدم البيئة المحيطة به. ومن جهة أخرى يوفر ممارسة حق العمل الغرض الأصل منه وهو تأمين الإكتفاء الذاتي واشباع الحاجات الضروية والأساسية للعيش الكريم، فإذا كان هذا هو المفهوم من حق العمل فممارسة هذا الحق تتعلق بتأمين نتيجة هذه الممارسة أكثر من مجرد ممارستها. فهل حقيقة تأمنت هذه النتيجة؟
فاليوم يعيش أغلب المواطنين السوريين على دخل قليل لا يكاد يكفي لتأمين الحياة الكريمة المطلوبة في حدها الأدنى. فهل من العدل أن يعمل المواطن السوري الساعات الطويلة ولكن لا تكفيه نتيجة عمله لتأمين حياة كريمة له ولمن يعيل، فمع غياب كل الترتيبات اللازمة لحياة الإنسانية التي أمنتها دول "السوق الإجتماعي" من عناية صحية وتقاعد كريم، فإن ممارسة المواطن السوري لحقه بالعمل أصبحت اليوم أقرب منها للعنة العمل منها لكونها حق العمل، وليس السبب كسل ولبود المواطن السوري ولكنها الأزمة المزمنة التي يعيشها لما يقارب من نصف قرن. فهل يمكن عمل الفرد السوري من الخروج من دائرة الفقر المقدع. فعمله المنهك والمتعب الطويل لا يمكنه من الإنتقال من موقع اليأس إلى موقع أفضل ، فقد وصل الكثير من العاملين في الوطن إلى مرحلة ما يسميه علماء النفس بالعجز المُكتََسَب. فاستمرار الأزمة وديمومتها وعجز المواطن عن مواجهتها وحلها بالعمل الطويل والدؤوب ولدَ لدى العامل شعورا بالإحباط. وطول الممارسة والشقاء أكد قناعات تستقل فيها أوضاعه الحياتية عن مقدار جهده وعمله. وتراكم عند العامة إدراكا خفيا قاتلا بأنه "مهما عمل وجد فإن النتيجة واحدة." فوضعيته المعيشة لا علاقة له بجهده وعمله الشريف.
فهل العمل الذي يعجز عن تأمين الحاجات الأساسية لصاحبه يعتبر عملا إنساني؟ أم أن هذا بالضبط ما يميز الإستغلال الذي يضع الإنسان على حافة العبودية. يدور نقاشا في الدول المتقدمة حول القبول الأخلاقي في المجتمع لبعض المهن "الوضيعة" وغير الإنسانية مثل جمع الفضلات القابلة للإستخدام على مزابل الفلبين أو عربات النقل العام "التاكسي" التي يجرها الإنسان في جنوب شرق آسيا، أو مراكز صناعة المنسوجات المكتظة بساعاتها الطويلة وبظروفها غير الإنسانية. فهل من تضطره الظروف الإقتصادية والإجتماعية للبيئة التي يعيش فيها لهذه الأعمال يمارس حقه بالعمل حقيقة، أم أن هذه الأعمال هي الأقرب للإستغلال والعبودية منها لممارسة حق مقدس للمواطن. وقد عمدت بعض الدول لتحريم مثل هذه المهن ولكن الظروف الإقتصادية لهذه الطبقات المعدمة جعلتها تتراجع عن تطبيق هذه القوانين.
في سورية تتجاوز هذه الأعمال "الإستغلالية" الأمثلة التي ذكرناها والتي تناقشها الدول المتقدمة. فالعمل الإستغلالي هو كل عمل يضع الإنسان في موضع الإستغلال، فلا يمكننا أن نرى مجتمعا دون جامعي القمامة أو من غير منظفي الحمامات. فكون العمل يتعامل مع القذارة لا يعني كونه وضيعا. فالعمل الذي تسعى الإنسانية لمنعه هو الذي يقترب بالعامل من وضع الإستغلال المطلق لوضعه الإقتصادي دون أن يعوضه عن عمله بما يضمن له الحياة الكريمة. فلو نظرنا للائحة الأعمال الإستغلالية تمتد على طبقات واسعة من الناس، فعندما يضطر المدرس لإن يوزع الحليب، أو أن يقود تاكسي حتى منتصف الليل ويعود إلى بيته دون أن يؤمن ما يضمن مستقبله ومستقبل أولاده؛ وعندما لايجد الشرطي دخله الشريف كاف لتأمين ابسط حاجاته المعيشيه، وعندما تعيش أغلب الطبقة العاملة على حد الكفاف، وعندما تتحول الرشوة إلى مصدر أساس للدخل ليسد رمق الإنسان، نستطيع أن نعتبر أن حق الإنسان بالعمل من الحقوق المنتهكة وأن حقه بالعمل أصبح مصدر استغلال يضعه أقرب للعبودية.
فما هي الحقوق الإقتصادية التي على مجتمعاتنا تبنيها؟
إذا لا يعتبر تزيين دساتيرنا بالحقوق ضامنا لتحقيق هذه الحقوق، وإن كان التأكيد على هذه الحقوق في الدستور أمرا أصيلا. والتحول من نظام لأخر لا يضمن أيضا تحقيق حقوق المواطن الإقتصادية. والقيادة السياسية في سورية قررت الإنتقال إلى ما يدعى باقتصاد "السوق الإجتماعي." ولكن المشكلة لن تكون بالقرار السياسي. فالأهم من القرار هو قدرته على أن يتحول إلى واقع مطبق. فالإنتقال من نظام لآخر لا يعني التخلص من سلبيات النظام القديم.
فهناك نقاشا طويلا عن علاقة الديمقراطية بحقوق الإنسان الإقتصادية؛ فالرأسمالية تصر على أن حقوق الإنسان تتحقق بمجرد أن ندع آليات السوق تمارس عملها بحرية، أمال تجربة الإشتراكية في ضمان الحقوق الإقتصادية فلا داع للتذكير بها هنا، فهل حق الإنتخاب يعتبر ضامنا للحقوق الإقتصادية؟ والجواب بالنفي كما تظهره الحالات الغربية، فالرأسمالية هي شريكة الإستغلال، والديمقراطية لم تتمكن من استئصال الوجه الإستغلالي للرأسمالية، فالواضح أن الحكومة الديمقراطية وجدها ليست ضامنا لحماية الحقوق الإقتصادية، فلا الديمقراطية ولا آليات السوق قادرة في الوضعية الغربية على الحماية من الإستغلال.
فلا بد من مفاهيم بعيدة عن آليات السوق يتفق عليها المجتمع ويقر بأنها حقوق "اقتصادية" وهو ضامن لها. فالأمة عليها أن تقرر ما هي الحقوق الإقتصادية في كل حقبة وفي كل طور من أطوار تنميتها. ولاعتبار هذه الحقوق لا بد للمجتمع من آلية مشاركة في صنع القرار السياسي، فالديمقراطية -على معايبها- تبق الضمان الأوحد لتحقيق قضيتين: الأولى أن يصنع المجتمع مجموعة الحقوق التي يبغي ضمانها لأفراده، والثاني: أن يزود هذه الحقوق بآلية تصحيح مناسبة نابعة من الذات، والأهم من كل هذا أن انبثاق هذه الحقوق عن شرعية المجتمع تزودها بسلطة أقوى بكثير من السلطة التي تفرضها الصفة التسلطية للدولة.
ولن تتمكن إية طبقة سياسية من تحديد الحقوق الإقتصادية ما لم تملك قاعدة اجتماعية واسعة. من هنا تأتي أهمية الديمقراطية والمشاركة الشعبية في صنع القرار، فالديمقراطية لا تضمن الحقوق الإقتصادية، ولكنها شرطا أساسا لتأمين الدعم الضروري لأي حقوق اقتصادية. لقد اعلنت الدولة النقلة من الإقتصاد الإشتراكي الموجه لما يطلق عليه "السوق الإجتماعي" رغم أننا لا نجد تعريفا واحدا لهذا الإقتصاد المنشود ولكننا نستطيع أن نخمن مقدار مشاركة المجتمع ومؤسساته في صناعة هذا القرار.
نشرت في اليوصلة
العدد 10 شباط 2007
تنص المادة 36 من الدستور السوري على أن "العمل حق لكل مواطن".
1. العمل حق لكل مواطن وواجب عليه وتعمل الدولة على توفيره لجميع المواطنين.
2. يحق لكل مواطن ان يتقاضى أجره حسب نوعية العمل ومردوده وعلى الدولة أن تكفل ذلك.
3. تحدد الدولة عدد ساعات العمل وتكفل الضمان الاجتماعي للعاملين وتنظم لهم حق الراحة والاجازة والتعويضات والمكافآت

Monday, April 01, 2013

البورصة السورية في سنة:



فقدت البورصة في دمشق ما يزيد عن ستين بالمئة من قيمتها منذ إندلاع الثورة.   ولم يعد يجدي شيئا الحديث عن انخفاض أو ارتفاع في مؤشراتها، فخلال السنة الماضية ومنذ نيسان 2012 سجلت الأرقام الرسمية المعلنة انخفاضا مقداره 9.8%.  ولكن هذا الانخفاض لا معنى له أبدا.  فإذا نظرنا إلى معدلات حجم التبادل خلال هذه الفترة نجدها في خط بياني يعكس سقوطا حرا. حيث وصلت حجم التبادلات يوم 27 آذار 2013 إلى إثنان فقط. 
وفي سابقة تاريخية لم تعرفها البشرية قط التلفزيون الأسدي يدعو المواطنين إلى شراء الأسهم من البورصة والإمتناع عن شراء الدولار مدعيا بأن "كل دولار يحرم طفلا من وجبة غذاء" حسب تعبيره. 
ومازال البعض يقول بأن النظام صامد.  وما زال البعض يخادع النفس بأوهام وأهواء ضالة.  ألم يخاطب الله العبيد قائلا:  "وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ"،  أولم يقل له العبيد : " إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ"  إنني أعرف الكثير من الناس الذين مازالوا في ريب ويكابرون وتأخذهم العزة بالإثم وأحسنهم طريقة من يدعي الوقوف على الحياد،  فوالله لئن لم ينتهوا ليأتينهم عذاب عظيم فليتَقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْمِنهمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. 


مصدر الإحصائية:  سوق الأسهم السورية

Wednesday, March 20, 2013

أين يحكم النظام ؟

بتاريخ 12 آذار نشرت النيويورك تايم الخريطة التالية توضح حكم النظام  في اللون الأخضر، طبعا غاب عنها أن ريف دمشق لاوجود للنظام فيها . 
المنطقة الصفراء متنازع عليها





Thursday, March 14, 2013

معارض! إرحم هذه الثورة من أخطاءك القادمة..


نشرت في وكالة أنباء أوربا والشرق الوسط  بتاريخ 6 أذار 2013

    
            اليوم وعندما يقول لي معارضُ اللحظةِ الأخيرة أنه "مقبلون على معارك ضارية قبل أن نزيح النظام."  هو يراها نبوءة زكية من طرفه وأنا أعتبرها إعترافا بجريمة ارتكبها بحق الثورة السورية وشعبها.   فهذه النتيجة التي وصل لها أخيرا كان عليه أن يحسب حسابها يوم تسلق على أكتاف المعارضة في الخارج ووقف يلوح من مركزه بأنه راغب بـ"التصالح مع النظام،" ثم أعلن رغبته بـ"اسقاط النظام الأمني"،  وأمضى ستة أشهر لكي يرضى بأن يلغي "الأمني" من عبارته، وحارب ستة أشهر أُخر لكي يضيف لها "بكل رموزه" فتصبح اسقاط النظام الأمني بكل رموزه" فعلى مستوى الأهداف: كما فأجئهم اندلاع الثورة فقد تلكأ معارضي الصف الأول بالوصول إلى الهدف الحقيقي للثورة.  
            أما على مستوى الوسائل والكلام عن مساعدة الثوار ومدهم بالسلاح والعتاد،  فالمصيبة أعظم. فعوضا عن أن تتهيأ قيادات المعارضة في الخارج بخطط مستقبلية منذ اليوم الأول للثورة فتعد العدة لتزويد السلاح والعتاد للثوار، قامت هذه القيادات بالمزاودة على الثورة في الداخل،  فمن المفروض أن عملها من اليوم الأول أن تؤمن للثوار الدعم بكل وسائله بما فيه العسكري،  فإن سقط النظام بالكفاح السلمي كان بها،  وإن لم يسقط كان السلاح والعتاد جاهزا لتقديمة للثورة عند حاجته.  في الأشهر الأولى للثورة تكلم معي أحد الأخوة - ممن لا أشك بإخلاصه ولكن أشك بصوابه في هذه النقطة - وطال الكلام ساعات لكي إذهب معهم في وفد لزيارة أحد صانعي القرار على أن لا أطالب بالسلاح.  ولم أذهب لأن في قناعاتي أن على العمل المعارض في الخارج أن يكون مستعدا للثوار عندما يحتاجوا السلاح.  بل بلغت ببعضهم الوقاحة أن يطلب مني أن أقدم محاضرة بمؤتمره على أن لا أطالب بتسليح الثوار (كان ذلك في السنة الأولى.)  طبعا لم أذهب ولا أعلم فيما إدرك اليوم هؤلاء مقدار ما كانوا عليه من ضلال.  بل أن أغلب الذين أسسوا تجمعات سورية في أمريكا خلافا عن "الجمعية السورية الأمريكية" (ساس) لم يستطيعوا أن ينضووا تحت جناح هذه الجمعية لإعتقادهم بأن موقفنا في ساس من قضية تسليح الثوار كان موقف متطرف منذ اليوم الأول.  واليوم إن سألتهم ما الفرق بينكم وبين ساس لا يجدوا فرقا فقد إنتهوا إلى ما بدأنا به، فهل من هؤلاء المعارضين من يستطيع أن يقنعنا أن مواقفهم المتلكئة من الدعم العسكري لم تدخل في حسابات النظام ممازاد في تصلبه.  بل أنه حتى اليوم يعتبر أن تلكؤ هذه المعارضة بالمطالبة بـ"تدخل أجنبي" هو موقف يصب في مصلحته ويعتمد عليه في خططه. 
            وقد يكون عند البعض غياب الخبرة السياسية هو مصدر المشكلة، ولكن عند الأغلبية هذه المواقف ناتجة عن حسابات سياسية صرفة ،  يمكن تلخيصها بـ"المزاودة على الداخل."  فالمصطلح "مزاودة" هنا لا يعني أن تقف موقفا أكثر تصلبا من الثوار تجاه النظام،  بل المزاودة هنا عندما تقف في موقع أقل تصلبا من الثوار.  فمن كان في الخارج ويجعل سقفه سقف الداخل فهو يزاود على الثورة،  فالقيادة في الخارج عليها أن تجعل سقفها أعلى من سقف الداخل، وأن ترى المعركة النهائية للثورة وحاجاتها فتعمل على تأمينها من اليوم الأول.  فمحاولة التماهي مع الداخل - بل أن الكثير من المعارضين كان سقفهم دون سقف الثورة في الداخل - يعني رغبة كامنه عندهم أن يكونوا بديلا للنظام عن الثورة،  فتلكئهم كامن في حساباتهم بأنهم إن جعلوا أنفسهم أكثر قبولا لدى النظام لعل النظام ينتهي بالتباحث معهم،  فينظر لهم على أنهم "حمائم" الثورة وبفضلهم على "صقورها."
 وهذه حسابات سياسية،  فعندما يتخذ المعارض موقفا وسطا بين النظام وبين غياث مطر رحمه الله، ويخفي حساباته السياسية بمقولته بأنه "يريد الإصلاح،"  فهي خيانة لغياث مطر (استعمل الشهيد مجاز عن الثورة السلمية) فإنه موقفا يخلتف لو أن المعارض الذي يجعل غياث وسطا بينه وبين النظام.  الموقف الأول ينتج عنه استشهاد الحراك السلمي،  بينما يكون الموقف الثاني دعوة للحوار مع الحراك السلمي ودرعَ حماية لغياث مطر رحمه الله.  فالدور الحقيقي للمعارض في الخارج أن يجعل النظام ينظر للثورة على أنها كل لا يتجزأ، وأن أقربهم إليه هم الثوار في الداخل.  وأنهم كلما زادت متاعبهم أتاهم مستوى أعلى من القوة والتصلب على مستوى الأهداف ومستوى الوسائل.  لا أن يعتبر أنه كلما قتل من الثوار في الداخل فالباقين البعيدين عن دائرة القتل (الخارج) هم أرحم عليه ممن قَتَلَ. 
أما اليوم وبعد سنتين من الثورة يتفضل علينا المعارضون قائلين بأننا "مقبلون على معارك ضارية قبل أن نزيح النظام"  فلا نستطيع أن نجيب سوى بعبارة واحدة : "صح  النوم"  وهذ في أحسن الأحوال.
3/6/2013
محي الدين قصار

Saturday, March 09, 2013

يوم سقوط القصر


من كتاب "تحقيق المرام في فتح بلاد الشام" 

            و كتب المؤرخ المعروف بـ"الحافظ الشامي" رحمه الله أن المجاهدين تأخروا على موعدهم الذي تواعدوه فلم يتمكنوا من دخول القصر الجمهوري إلا  بعد الظهر، وقد كان أن تواعدوا على أن يكون الدخول بعد الفجر،  فأخروا الوصول لِما تبين لهم أن فرعون الأمة بشار الأسد دعى جماعته وكبار زبانيته للقصر كملاذ آمن له ولهم، يدير منه معركته.   فقررالمجاهدون التأخر إلى ما بعض الظهر لكي يفسحوا للجميع بما فيهم بشار الوصول إلى القصر ويسهل أخذهم أجمعين،  ولو أنهم دخلوا القصر قبلها لما اجتمع فيه كل الزبانية.   وهذا من توفيق الله،  فكانت هذه الخيرة مما أختاره الله، فقد ساق الله بحكمته بشار وكبار مجرميه للقصر ومكن الثوار من رقابهم في وقت واحد، وأراح الله بذلك من مطاردتهم فردا فردا في أرجاء البلاد. وعمت الفرحة وخر المجاهدون سُجُّدا شكرا لله على زوال الغمة، وخرت معهم دمشق ساجدة سجود الشكرحتى النصارى من أهلها ومن غير المسلمين. فكنت ترى الناس ساجدين في قارعة الطرقات،  حتى من كان في مركبه أوقف المركب وخر ساجدا أمامه. وكأن الثورة جعلهتم على قلب واحد.  ويومها أعلن زعيم المجاهدين، بأنه معلم إبتدائي وحلمه اليوم أن يعود إلى مدرسته وطلابه، وأن الوقت آصبح للبناء مناسبا، وأنه علينا أن نعيد المآذن والصوامع إلى ماكانت عليه وأحسن.  
            وفي زحمة الفرحة في ساحة القصر كان هناك رهط من النسوة اللاتي حاربن مع أخوانهم من الرجال قد اجتمعن، وتصايحن أن انطلقن إلى منزل الشيخ المعروف بـ"البوطي"  فقد كان من علماء الشيطان والطاغية، وقد ساهمت فتاواه وخطبه بطول عمر النظام بعد أن درج على توظيف الدين لخلق روح العبودية والذل في قلوب العامة.  فصاحت أحدى النساء بأن "البوطي هو منا نحن معشر الأكراد ونحن أحق به منكم"  فانطلقن جميعا إليه وكانت الكرديات أول الواصلين إلى بابه، ودخلن جميعا عليه عنوة بعد أن هرب حراسه وسائقه، وأشبعنه ضربا بأحذيتهن وتركنه في أذل حال، ويقال أنه عاش بعدها خمس سنوات وهناك من يقول سبع سنوات، والله أعلم، لم يخرج من داره لذله وهوانه.  فحتى الموت لم يعطه الله ذلك إلا بعد أن رده إلى أرذل العمر فلايعلم بعد علم شيئا. 
وفي تلك اللية لم تنم دمشق من الفرحة إلا بعد صلاة الصبح،  فقد كانت فرحة لم تعرفها لخمسين سنة مضت. ويروى من الطرائف لفضيلة ذلك اليوم أنه قد صلى جميع أئمة دمشق يومها صلاة الصبح قارئين سورة النصر دون تواعد بينهم،  بل ان الأخبار تواردت بأنه الكثير من الأئمة  في العالم صلوا بها في تلك اليوم حتى في أندونيسا والسنغال. 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 
إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ {1} وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً {2} فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً  


Tuesday, March 05, 2013

العالم تخلى عن السوريين: مسلمات في آلات استعباد النظام للناس





            حري بالسوريين في هذه الأيام أن يتذكروا حديث الرسول عليه الصلاة والسلام "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع،" فعدوهم لم يترك وسيلة من  الوسائل إلا ويستعملها في حربه ضدهم، وهم  بحاجة لهذا الحديث الشريف لمجابهة آلة التشويه والتزييف والدعاية التي يديرها النظام، ويساعده  في تحريكها مختصون بعلم النفس وتحريك الجماهير ممن باعوا أنفسهم للشيطان من جهة،  ومن جهة ثانية يساعده "غباء" بعض المعارضين،  و"جشع" بعض الانتهازيين في الثورة.  فلو تابعنا القصص التي تدور وتروى، لوجدنا لها أهدافا رئيسية واضحة، تنطلق من "مسلمات ضلالية" بنى النظام عليها قوة تسلطه.  
            فالمسلمة  الأولى تقول بأن "العالم تخلى عن السوريين" وهو مازرعه النظام في الشعب السوري طيلة خمسين سنة، فحتى تتحكم بشعب ما لا بد من أن تشعره بأنه يقف وحيدا ضدك، فالسوري أُشبِع على مدار نصف قرن بأن الآخرين يكرهونه وينصبون له  العداء، والأسباب كثيرة ومؤكدة من قبل النظام مع كل فنجان قهوة صباحي يشربه السوري مستمعا  لبرنامج "مرحبا يا صباح" ومذكر بها مع كل نشرة  أخبار مسائية يذهب بعدها السوري إلى سريره.  وأذكر يوما أنني تعثّرت بمقابلة للفنانة أصالة نصري وطُلب منها أغنية، فغنت "حلوة يا بلدي"  وبكت بعدها أو خلالها. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يبكي السوريون عندما يذكر الوطن، فالوطن  وذكره بأنه "حلو" هو ذكرى مفرحة عند الأسوياء،  اللهم إلا عندما تكون ذكراه مرتبطة بذكرى المخاطر التي تحيط به مرافقة بشعور بالعجز عن مواجهتها والفعل فيها.  فأصالة هي مطربة ناجحة ولا يمكن أن تحمل أزمة اقتصادية كحال المواطن السوري المتوسط.  إذا ما الذي يجعلها تبكي؟ ربما هو ذلك الشعور بالوحدة وبالظلم كـ"مجموع سوري" في مواجهة العالم.  ونحن السوريون لو بحثنا حثيثا في مستوى اللاشعور لوجدنا هذه المسلمة أحد أهم دعائم الثقافة السورية ودوافع السلوك لدى المواطن السوري.  وأحب أن أذكر هنا أن الثقافة  هي طريقة المرء في التعامل مع المعلومة. بل أنني أقول أن هذه "المسلمة" دافع سلوكي عند كل الشعوب التي تعيش في ظل العبودية.  فبني أسرائيل يقولون لنبيهم {قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ {129} الأعراف.  فهو شعور بالاضطهاد وعدائية الآخر مستمر سواء كنت في رحمة الطاغية أو في تعاملك مع الآخر. 
            مكنة التزييف التي يديرها النظام تعمل جاهدة على إعادة هذه المسلمة الضالة إلى عقول السوريين، ووحدهم هؤلاء الأبطال الذين يقفون في الساحة من الثوار يدركون طبيعة هذا التزييف وضلاله.  فهم مدركون أن "ثوب العيرة ما بيدفي، وإن دفا ما بيدوم".  وأن العالم لايقف إلا مع القوي،  وأنهم بقوتهم سيجعلون العالم يقف معهم بعزة،  فالعالم الذي يقف معك لأنك عبد مُستعبد كلٌّ على مولاك يختلف عن العالم الذي يقف معك  في عزتك.  وبقايا العبيد يستجدون وإن لم يعطوا يبكون وينوحون ويقولون لنبيهم: "نفس الشي قبل أن تأتي وبعد أن أتيت"  أما الأسياد الذين نفضوا  ثوب العبودية عن كاهلهم فهم لا يستجدون عندما يطلبون العون من الآخرين بل هم يدعونهم للشراكة، فعندما تساعد سيدا فأنت تطمع في أن يصبح شريكا لك في المستقبل، وطلبه لكي تساعده هو دعوة منه لشراكة مستقبلية.    فإن أعطوا شكروا وإن رُدوا قالوا سيكون لنا شراكة في أيام أفضل إن شاء الله. 
            الأمثلة كثيرة على القصص التي يشيعها النظام  بغية تأكيد هذه الـ "مسلمة" الزائفة. من هذه  القصص قصة اجتماع ضباط مخابرات خمس أو سبعة دول في الأردن بهدف وأد الثورة السورية،  وأن النظام عقد صفقة مع الأمريكان، وقبلها قصة  2 مليار دولار مساعدة من قطر للنظام السوري ووو...  وأترك لأصدقائي إضافة القصص التي سمعوها هنا.  لكن أخطر هذه القصص هي حملة حثيثة جدا خرجت بعد خطاب السفاح الأخير، حيث بدا للجميع إعلاميا بأن الثوار يموتون جوعا وقد قطعت عنهم الدنيا كل معونة.  فلينتبه أحدنا إلى مقولة يقولها يهوي بها في جهنمِ مكنةِ تزييف النظام سبعين خريفا دون أن  يدري.  
وسأتابع أن شاء الله في يوم آخر مع »مسلمة  ضاللية« أخرى أو هدف يسعى له النظام.

محي الدين قصار 




Monday, March 04, 2013

جنود الظلام من أتباع المالكي والأسد يتوحدون على ضلال فهل يتوحد جنود النور على رشد:



 يأبى الله إلا أن يرينا رأي العين أن الظلم عابر للحدود وأن الصراع ضده لا يمكن أن يقف عند خط حدودي أو خط مذهبي أو عرقي،  فالظلم  لا يتجزء، والعدل كل لا يتجزء، ولا يمكننا أن نعمل على العدل في سورية ونتناساه في العراق أو لبنان، ولايمكن أن نرفع الظلم عن سني دون رفعه عن شيعي ودرزي وعلوي وسني وعربي وآشوري وتركماني وكردي....    
عندما يدرك أهلنا هذا تنجح ثورتنا بأقل التكاليف، وطالما لم نصل لهذا الإدراك فكرا وعملا فإن تكاليف الثورة ستستمر، وقد تتأخر ولكن الوصول للنصر حتمي بإذن الله.  وقد يكون من أهم عوامل النصر الحقيقي أن يدرك المجاهدون من أجل العدل أن "جعل كلمة الله هي العليا" يعني جعل الحق والعدل هو الأعلى وإزالة الظلم عن كل المظلومين والمستضغفين بغض النظر عن دين المظلوم وطائفته وعرقه،  أما الساعون للعدل من غير الإسلاميين فعليهم أن يدركوا أن سعيهم "جهادا" وأن إقامة العدل لا يمكن أن يبق حصرا على أحد أو احتكارا من فئة دون أخرى. 
اللهم بارك لنا في ثوارنا وأهد قلوبهم وسدد رميهم واهدهم سبل الرشاد.