Saturday, April 11, 2015

أيام شامية أم أيام تركية

عندما كانت  مسلسات الشام القديمة تعرض كانت شوارع الشرق الأوسط تفرغ . بل بعض القرى غيرت موعد صلاة التراويح كرمالها.   وشعوبنا قاعدين عم يحلموا بايام "باب الحارة" وبـ"أيام شامية.  
هل فعلا نحن نقارب أفعال الرجال كمجموع ؟  سؤال يطرح نفسه عندما نرى أن هؤلاء أعداءنا اليوم لم يصلوا إلى هذا إلا لهواننا على أنفسنا
لو أول واحد مثل شربف شحادة فعل فعله أكل سكينه بخاصرته لما تجرأ على ما يقول لا هو ولا غيره.
لو أن أول مظاهرة  سب الأمويين في الحمدية رشقوا كم رشقة من الرصاص لما عادوا في السنة التالية

الكثير يعتقد هذا الكلام لا يصير. بل يصير باجتماع الرجال،  وما أكثر اجتماع الرجال في بلادنا ولا رجال
كان يجتمع حول مشايخ سورية في صلوات النور رجال ولا!
كان يجتمع حول لعبة الطاولة في المقاهي رجال ولا!
هل تستطيع أن تتخيل مهندس أو طبيب يضرب سكين لشريف شحادة
هل تستطيع أن تتخيل تاجر قاضي أو حامي يحمل روسية ليرشق بها من أتى يلعننا في بيتننا
الجواب لا بالتأكيد.
طيب من يفعلها؟

عندما يكون الرجال رجال والكبير كبير وصغير صغير ، يحترم الصغيرُ الكبيرَ، ويعطف الكبير على الصغير ويحمله.  تتغير الصورة تماما.
عندها يفعلها كل المجتمع.  عندها يتصل الكبير بالصغير المناسب ويخلط له الدين والشرف والكرامة والدعم المناسب فيذهب الصغير ويذرع سكينه في صدر من هو مثل شريف شحادة. أو يرشق برصاصه الغريب من أتى يشتم بلدنا في بيتنا.   و يعود بعدها ليجد أن أهله وطريقه مؤمن إلى بلد آمن حيث يعيش في أمن مادي ونفسي مرفوع الرأس بوطنيته وخدمته لبلده إلى أن يعود الأمن في البلد.


اليوم بعد أن تركنا هذا يستشري نصف قرن أصبحنا جميعا نبحث عن بلد آمن يأكل بعضنا بعضا.  

Friday, April 03, 2015

القيادة الحقيقية

القيادة الحقيقية ليست تلك التي تختار الطريق  الأسهل والأربح،  بل تلك التي تختار الطريق الأكثر نجاعة.  وإلى أن يتعلم الشعب ـ الخارج من العبودية حديثا ـ  الفرق بينهما سيستمر ببيع ولاءه للقيادة التي تدغدغ احلامه بوعود الطريق الأسهل والربح الأسرع.  

{127} قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن
يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ {128} قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ
فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ {129} 


Friday, March 27, 2015

مصالحة

شرف الوثبة أن ترضي العلى *** غلب الواثب أم لم يغلب 


اعتقد أنه حان الأوان لأن تقدم رابطة العالم الإسلامي ـ وإن عجزت عنها فلتكن من رابطة علماء بلاد الشام والعراق ـ مبادرة مصالحة بين السعودية والمجاهدين في الدولة الإسلامية في العراق. أعرف أن هذا الكلام صعب جدا ولكن ما الفائدة بالحلول السهلة إذا لم تجدي نفعا. 
#‏الدولة_الإسلامية

Wednesday, March 25, 2015

من العار أن تقزموا كفاحنا:

لا تقزموا كفاحنا: 
من العار أن نتعامل مع هذا الأمر بهذا الشكل، وأقول هذا جدلا  
  • عندما يطلق النظام سرح سجين فهذا ليس فضل أو منه فهو بالأصل لا حق له باعتقاله.  
  • عندما يحسن النظام معاملة سجين فهذا ليس فضل أو منه فهو بالأصل لا حق له باعتقاله. 
  • عندما يستمع النظام لمطالب سجين فهذا ليس فضل أو منه فهو بالأصل لا حق له باعتقاله. 
  • عندما يترك النظام الحجاب على رأس سجينة فهذا ليس فضل أو منه ، فهو بالأصل لا حق له باعتقالها. 
  • ........................................................   
واللائحة طويلة وهذه النقاشات التافهة التي يرددها بمكر عملاء النظام وبغباء بعض الناس همها الوحيد إعادة صياغة القضية بالطريقة المناسبة للنظام.   . 


Sunday, March 22, 2015

مقابلة: الاقتصاد السوري : ستديو الغد::انهيار الاقتصاد السوري ..فاتورة القمع الباهظة 2/3/20151


ستديو الغد::انهيار الاقتصاد السوري ..فاتورة القمع الباهظة 22/3/201


تقديم : هدى سليم - إعداد :ياسين علي
عبر السكايب : د. محي الدين قصار - مدرس اقتصاد ومال في جامعة نورث وسترون- شيكاغو 
عبرالهاتف : فهد ابراهيم باشا - محلل اقتصادي - قبرص 

لمشاهدة المقابلة

هل سمعتم عن ...موقعة موهاكس ؟

هل سمعتم عن ...موقعة موهاكس ؟
كما وصلتني
ذهب مبعوث سليمان القانوني لأخذ الجزية من ملك المجر وزعيم أوروبا وقتها: ( فيلاد يسلاف الثاني )  وكانت المجر هي حامية الصليبية في أوروبا وقتها، فقام بذبح رسول سليمان القانوني بأشارة من البابا في الفاتيكان، فقد استعدت الكنيسة وأوروبا جيدا ..
فجهز سليمان القانوني جيشه، وكان عبارة عن 100 ألف مقاتل، و350 مدفع، و800 سفينه. وحشدت أوروبا جيشها، وكان عدده 200 ألف فارس.. منهم 35 ألف فارس مقنع كاملا بالحديد
سار سليمان لمسافة حوالي 1000 كيلو (طول مصر)، وفتح معظم القلاع في طريقه لتأمين خطوط انسحابه،
لو حدثت هزيمة لا قدر الله، وإجتاز بقواته نهر الطولة الشهير، وإنتظر في وادي موهاكس، جنوب المجر، وشرق رومانيا، منتظرا جيوش أوروبا المتحدة بقيادة فيلاد والبابا نفسه ..كانت مشكلة سليمان التكتيكية هي كثرة فرسان الرومان والمجر المقنعين بالحديد.. فتلك الفرسان لا سبيل لإصابتهم بالسهام أو الرصاص أو المبارزة، لتدريعهم الكامل .. فماذا يفعل ؟
صلى الفجر، ووقف قائلا لجنوده: وهم ينظرون لجيوش أوروبا المتراصة، التى لا يرى الناظر آخرها، يحثهم بصوت باكٍ حتى بكى الجنود جميعا واصطفّ الجيشان ....
إعتمدت خطة سليمان على الآتى:
وضع تشكيل جيشه بطريقة 3 صفوف على طول 10 كم ..ووضع قواته الإنكشارية في المقدمة، وهم الصفوة، ثم الفرسان الخفيفة في الصف الثاني، معهم المتطوعة والمشاة ...وهو والمدفعية في الصف الأخير ...وهجم المجريون عقب صلاة العصر على حين غِرة، فأمر سليمان قوات الانكشارية بالثبات والصمود ساعة فقط، ثم الفرار...وأمر الصف الثاني الفرسان الخفيفة والمشاة بفتح الخطوط والفرار من على الأجناب، وليس للخلف...وبالفعل صمدت الانكشارية الأبطال، وأبادت قوات المشاة الأوروبية كاملة في هجومين متتاليين، بقوات بلغت عشرين ألف صليبي في الهجمة الواحدة..
وانقضَّت ( القوة الضاربة ) للأوربيين وهي قوات الفرسان المقنعة بالكامل (The Musketeers )، ومعها 60 ألفاً آخرين من الفرسان الخفيفه ..وحانت لحظة الفرار وفتح الخطوط .. وانسحبت الانكشارية للأجناب وتبعتها المشاة... وأصبح قلب الجيش العثماني مفتوحا تماما... ودخلت قوات أوروبا بقوة 100 ألف فارس مرة واحدة نحو قلب القوات العثمانية ..وكانت الكارثة..!
أصبحوا وجها لوجه أمام المدافع العثمانية مباشرة على حين غرة.. والتى فتحت نيرانها المحمومة وقنابلها عليهم من كل ناحية.. ولساعة كاملة انتهى الجيش الأوروبى..! وأصبح من التاريخ ..
وحاولت القوات الأوروبية فى الصفوف الخلفية الهرب لنهر الطولة فغرقوا وداسوا بعضهم البعض، فغرق الآلاف منهم تزاحما، وسقط الفرسان المقنعين، بعد أن ذاب الحديد عليهم من لهب المدافع ..
وأراد الجيش الأوروبى الاستسلام ..
فكان قرار سليمان الذي لن تنساه أوروبا له حتى الآن وللأتراك العثمانيين وتذكره بكل حقد: 
لا أَسْرَى ..!  
وأخذ الجنود العثمانيون يناولون من يريد الأسر من الأوروبيين سلاحه ليقاتل أو يذبح حيا ..! وبالفعل قاتلوا قتال الميئًوس واليائس.. وإنتهت المعركة بمقتل فيلاد، والأساقفة السبعة الذين يمثلون المسيحية، ومبعوث البابا، وسبعون ألف فارس... ورغم هذا، تم أسر 25 ألفاً كانوا جرحى ...وتم عمل عرض عسكري في العاصمة المجرية من قبل العثمانيين، وقبَّل الجميع يد سليمان تكريما له، بما فيهم الصدر الأعظم، ونظم شئون الدولة ليومين.. ورحل ...
وانتهت أسطورة أوروبا والمجر، ، وقد أستشهد من العثمانيين 150 جنديا فقط، وجرح 3000 آلاف، والجيش في كامل قوته لم يُستنزَف أبداً...!
تنويه : هذه المعركة أغرب معركة في التاريخ، من حيث سرعة الحسم، وما زالت تثير تساؤلات وإستهجان وحقد ودهشة البعض من المؤرخين الأوربيين وعلى الرغم من إنقضاء أكثر من ٤٠٠ عام
إلا أن هناك مثل شائع لديهم ((أسوأ من هزيمتنا في موهاكس)) ويقال عند التعرض لحظ سي ...
إنه شيء يسير من تاريخنا الإسلامي وللأسف لا نعلم عنه شيئا ! ...يقومون بتحريفه وتشويهه ليلا ونهارا....يجب علينا نشره وإظهار من هو : سليمان القانوني الذي شوهت سمعته بمسلسل حريم السلطان...  رحمك الله ايها القائد المجاهد

Friday, March 13, 2015

الثورة تنتصر بيدي لا بيدك ياعمرو ووهم "خلصت"

يسالني الصحفي:  هل سيسقط النظام؟  
ولا أجد  طريقة أمنع فيها هذا السؤال.  فالسؤال الأحق أن يسأل "كيف ستُسقط النظام؟"  
وأنا لا أتفلسف هنا بل هي حقيقة.  فالنظام سيسقط فقط لأننا قررنا وعملنا على اسقاطه.  فسيسقط النظام لأننا عازمون على اسقاطه، فقد خرجنا في ثورتنا لا ارضاءً للغرب ولم نأخذ موافقة الشرق. خرجنا لنسقط النظام فهو ساقط. 
هذا ما عناه الشعب التونسي عندما ردد قول الشابي
إذا الشعب يوما اراد الحياة 
فلابد من أن يستجيب القدر.   
فدعونا لا نتكلم عن سقوط النظام بل "اسقاط النظام"    
يستمر النظام ومؤيديه بممارسة التزييف وبث اليأس في قلوب السوريين،  فهناك هذه الأيام حملة إعلامية في الداخل والخارج هدفها اليوم هو تثبيط الهمم يحاول فيها النظام إحياء مصطلح "خلصت" ولكن دون أن يقولها لتستقر في ضعاف النفوس.  

فتارة يأتي بخبر في صيغة صورة سلبية. 
وتارة يأتي ليقنع السوري أنه لا يوجد صديق له في العالم.  
فعلينا أن نعي آثار مثل هذه الأخبار على الناس البسيطين.  وعلينا أن ندرك أننا لا نريد من النظام أن يسقط بل نريد أن نسقطه بأيدينا رغم أنفه وانوف أسياده .  

Thursday, March 12, 2015

الخميني يتقلب في قبره: عبرة

إن أكبر فشل لإيران أن قيادات الثورة استطاعت أن تحولها من "ثورة المستضعفين" كما كان يحبوا أن يسمونها إلى ثورة "مستضغفينهم فقط"  لتنتهي الآن فتصبح وقود وحطب يدافع عن قوى العولمة والإستكبار التي هبت الثورة ضدها بالأصل. 
  
فكل ما فعله الخميني وأتباعه أنهم استبدلوا حرس الشاه بالحرس الثوري وبقيت البلاد والعباد تحترق في أتون العولمة.  بل أنه وسّع وقود هذا الآتون ليشمل الشيعة من أبناء الدول المحيطة في الشرق الأوسط.  


إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ  

ونحن في ثورتنا سنصاب بمثل ما أصيبوا ما لم ننتبه للقيم الحقيقية للثورة، وما لم نرسخ هذه القيم بأدوات وأساليب تتفق مع هذه القيم.  أما إن كانت أساليبنا ووسائلنا شبيهة بأساليب ووسائل أعداءنا فسيتركننا الله لأنفسنا وكل ما سيحكم بيننا هو القوة المادية فقط. 

ولنتذكر علاقة النوعية بالكمية: 

 إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ {65} الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ {66} 


Thursday, March 05, 2015

من بقي ممن يُعاش في كنفهم:

سألني أخ عزيز لماذا لا تضع صورتك مع الأستاذ،  وقد كان رأى صورة لي مع الأستاذ عن طريق الصدفة.  فكرت بأن لا أعطيه  جوابا،  ثم رأيت أن أجيبه،  قلت له لأن علاقتي بالأستاذ علاقة قلبية شخصية أحب أن أُبْقَها كذلك فإن نشرتُها أجد في هذا الخروج إلى العلن ما يشيب هذه العلاقة الروحية.    فناقشني بالأمر قليلا وأقنعني بأنه من الأفضل أن أخبر الناس بمن أحب. 

الاستاذ عصام والمحروس ابنه أيمن والدكتور صلاح الدين النكدلي حفظهم الله

فالأستاذ عصام العطار، في عيني، من القلة القليلة التي أجد الارتباط الروحي معها مهما افترقنا ومهما قلت رؤتي له.  فمنذ اليوم الأول لاجتماعنا في النصف الأول من الثمانينات ألقى الله في قلبي حبه،  وعندما أسمع قول أبو سفيان في رسول الله صلى الله عليه وسلم:  "مارأيت أحدا يحب احدا كحب أصحاب محمد محمدا"  اتمثل مشاعري تجاه أستاذي أبو أيمن بمثل هذه المشاعر.  وأعتقد أنني لست الوحيد في هذا من الأخوة الذين عرفوا الأستاذ في تلك المرحلة ثم انتشرنا في أنحاء المعمورة وباعدتنا الجعرافية عنه ولكن قلوبنا بقيت معه.  بل أننا نتعارف عن طريق حبنا له. 
نعم في عصر المادة والمنطق والتحليل تصبح مثل هذه التفسيرات غريبة خارجة من العصر بعيدة عن المألوف.  وهو كذلك حال القلوب لا تٌسأل عمن تحب،  ولكن مع ذلك نستطيع أن ننظر لبعض الـ"المنطق" في هذا.  فحبنا للأستاذ عصام لا يعني موافقتنا له بكل شي، بل هو الحب رغم ما قد نختلف معه فيه.  فهو أكبر من أن يسألنا أن نوافقه على كل شي، وهو أسمى عندنا من أن نتوقع منه ذلك.  فاستاذ عصام من الذين لم يُبدلوا ولم يُغيروا إلا باتجاه الأفضل،  فهو كالمرساة في هذا الزمان،  ففي بحر تُلاطِمُ أمواجُه سُفُن الهوى وعصر يصعُب الثبات فيه تحتاج الأمة لمرساة أمان تُهدّئ من تأرجُحِها ورَصْدٍ نُبقِ عيننا عليه في ظلمة صحراء التيه المعاصر. 
نسال الله سبحانه وتعالى أن يُبقيه لنا ذخرا ويطيل عمره ويحسن صحته فيجمعنا معه في رحاب دمشق؛ ربنا لا تُخلف وعدنا له وأنت على كل شي قدير.    

وعي أبعاد الثورة

لا يمكن للثورة الحقيقية أن تكون محلية، ولا قطرية، ولا قومية، فلابد لها من أن تكون عالمية كعالمية الإنسان.  لذلك سيقوم أعداءها بالتعاون مع أطراف منها محليين ليحبطوا القطريين منهم والقطريين ليحبطو القوميين منهم وعندما  يحبط الجميع تتحول الثورة من إنقاذ الإنسانية إلى عمليات تجميل لقوى محلية تسمح باستمرار استعباد البشرية.  
لم يبق بعدا سياسيا في الشرق الأوسط سوى البعد السني والشيعي جتى العشيرة باتت سلاحا بيد هذا الصراع.  فرأينا كيف اختزلت الثورة الإسلامية بهذا البعد الأحادي.  فوقف أبناء الخميني والضائعون من علمانية العرب في صف واحد يغطيهم عنف العولمة بينما وقف الإسلام السني مترددا لا يعي  أبعاد الثورة التي أشعلها.          

Sunday, March 01, 2015

مقابلات

سوريا اليوم :: بعد اختفاء غزالة وهروب ميالة .. الاغتيال السياسي يفسر المشهد 1/3/2015
http://youtu.be/R1-3gX0ciKw?t=3m35shttp://youtu.be/R1-3gX0ciKw?t=3m35s  

 اورينت :الليرة السورية تنهار..من يدفع الثمن... نظام الأسد أم المواطن ؟ هنا سوريا  
  



سوريا اليوم :: لعبة الإقتصاد المتهاوي ونذر سقوط قريب 7/2/2015

Saturday, February 21, 2015

هل نعمل على مستوى اسلامنا

عندما يكتشف أيتام العولمة أنهم أمام خيار الموت في قوارب البحر أو الإلتحاق #بالدولة_الإسلامية. 
نحن قادمون على قرن إسلامي بامتياز سواء أحببنا أم لم نحب بحلوه وبمره،  
ففي غياب إي حركة تحرر تدافع عن المستضعفين في العالم،  يصبح التحدي الحقيقي الذي يواجه المسلمين : 
      هل نطرح خطابا ومشروعا يحرر هؤلاء المستضعفين أم يقتلهم؟  

Friday, February 20, 2015

الحقيقة المرة: تتركك تموت بالآلاف دون أن تفعل شي في سبيل خمسة دقائق إضافية في الحكم.

الحقيقة المرة:  
عزيزي المنحبكجي:  تدافع عن قيادة سياسية وعسكرية باعت وطنها وشعبها،  هل تتوقع منهم أن لا يبيعوك.  عندما اتفقت مع أسرائيل على أن يتوقف الإحتلال على حدود دمشق ويضمن استمراريتها بالحكم،  ألم تصدرنفس القيادة قرارا عاما بالانحساب الكيفي حتى قبل أن يصل العدو للقنيطرة،  كم قرار انسحاب تكتيكي أو كيفي سمعت هذه القيادة أتحذته لكي تحقن دمك ودم رفاقك؟  اليوم تتركك تموت  بالآلاف دون أن تفعل شي في سبيل خمسة دقائق إضافية في الحكم. 
كبر عقلك والتحق بالثوار.  
أما بالنسبة لجماعة حزب اللات،  ألم يخرج زعيمكم يقول في 2006 : لا تأخذونا ما كنت عرفان"  وبعدها ترك بيوتكم في دمار ووضع النقود التي ارسلتها إيران في جيوبه وجيوب زبانته.   
ما رأيكم هل تتوقع أن يقول لكم مرة ثانية لا تآخذونا،  أم أنه سيهرب ويأخذكم معه إلى قم.  

ألم يكن من الأشرف لكم لو أنتسبتم إلى الجيش الحر أو وقفتم مع الشعب السوري؟ 
 شرفوا اقبضوا هي جاييلكم جنود #الدولة_الإسلامية.  
هل هذه فعلا حكمة القيادة التي تدافعون عنها.  


Wednesday, February 18, 2015

لن أفقد أنسانيتي

إن أكبر جريمة ارتكبها المجرمون في الأنظمة (السوري والعراقي والإيراني وعبيدهم في جنوب لبنان واليمن) أنهم جعلوا منظر القتيل من رعاياهم لا يثير شفقتي ولا حزني! 
إنهم نزعوا الإنسانية من رعاياهم فحولوهم لقتلة،  والتحدي الحقيقي كيف يمكنني أن لا أنزع الإنسانية من قلبي عندما أراهم مجندلين في مصارعهم، او أرى نسائهم يلطمون حزنا، وأطفالهم يندبون. 

ماذا لو لوقف هؤلاء مع تطلعات المستضعفين؟  

الم {1} أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ {2} وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ {3} أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ {4} مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {5} وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ.   

Tuesday, February 17, 2015

"تنظيم الدولة" يسيطر على مناطق في سورية بخمسة جيوش

كما وصلتني 

"تنظيم الدولة" يسيطر على مناطق في سورية بخمسة جيوش


الثلاثاء 17 فبراير / شباط 2015

ذكر موقع "القرطاس نيوز" للأنباء أن ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" أجرى تقسيماً عسكرياً لقواته في سورية على خمس مناطق رئيسة، بهدف تماسك التنظيم أكثر في وجه الضربات الجوية التي يتعرض لها سواء من التحالف الدولي أو في المعارك التي يخوضها بشكل مباشر مع فصائل قاتلته من الجيش الحر أو الفصائل الكردية.
وأضاف الموقع أنه تم تقسيم سورية إلى خمس ولايات، في كل ولاية هناك جيش عسكري كامل مجهز بكل ما يحتاجه من سلاح وعناصر، كل جيش يتمتع باستقلالية في قراراته والتي تعود لقائده الذي يتم تعيينه من قبل وزير الحرب في التنظيم عمر الشيشاني، وهو القائد الأعلى لجيوش "تنظيم الدولة" في سورية والعراق.
ويمنع أي جيش من هذه الجيوش الانتقال من ولاية إلى أخرى إلا بأمر من وزير الحرب القائد العام للجيوش الذي لم يكتف بهذا العزل بين الجيوش بل أصدر تعليماته حول تركيبتها وهيكلتها الكاملة والتي تبدأ من قائد عام لكل جيش وتحته قادة قطاعات وجبهات.
"ولاية الرقة"
وهو أكبر جيوش "تنظيم الدولة" في سورية، عدد مقاتليه يقدر بـ11 ألف مقاتل بالإضافة إلى أنه يضم أهم وأبرز مستودعات الذخيرة والتي يعتمد عليها "تنظيم الدولة" في معاركه.  لهذا الجيش تنظيم عالي ومعسكرات تدريب متطورة وكبيرة، يتم من خلالها تخريج عشرات المقاتلين المدربين شهرياً.
وقائد جيش "ولاية الرقة" يدعى "علي الشواخ – أبو لقمان" وهو سوري الجنسية (معتقل سابق في سجن صيدنايا) تخرج من كلية الحقوق من قرية السحل غربي مدينة الرقة ويشغل منصب آخر إضافة لقيادته لجيش ولاية الرقة، وهو مسؤول الأمن لـ"تنظيم الدولة" في سورية ورئيس قادة القطاعات في الولاية. ويلعب جيش "ولاية الرقة" دوراً هاماً في إسناد وتأمين خطوط إمداد للجبهات المشتعلة في باقي الولايات الأخرى.
ولاية حلب
هو ثاني جيوش التنظيم في سورية ويقدر عدد مقاتليه بحوالى 11 ألف مقاتل، ويقوده مقاتل تونسي الجنسية يدعى "أبو أسامة التونسي" حيث يمضي معظم أوقاته في مدينة الباب بريف حلب لإدارة الجبهات المشتعلة في الولاية. ولجأت قيادة جيش حلب إلى تقسيمه لجبهات أبرزها:
جبهة مدينة "عين العرب - كوباني" والتي تقع شمال شرق مدينة حلب على الحدود التركية.
جبهة ريف حلب الشمالي وخطوط إمدادها بدءا من محيط قرية تل جيجان شرق مدينة حلب حتى الحدود التركية.
جبهة ريف حلب الشرقي وفيه حضور قوي هناك على طول جبهة تقدر بـ 10 كم من قرية مران حتى منطقة خناصر والقتال هناك يقتصر ضد قوات النظام في سورية.
"ولاية الخير"
جيش تجاوز عدده الـ 9 آلاف مقاتل، قائده يدعى "أحمد المحمد العبيد أبو دجانة الزر" وهو من أبناء قرية الزر في ريف دير الزور الشرقي. ليس كل عناصر هذا الجيش هم ممن بايع التنظيم.
"ولاية الحسكة"
جيش يضم 6 آلاف مقاتل، لا توجد معلومات دقيقة عن قائد هذا الجيش حتى الآن ولكن تم توثيق وجود "عبد المحسن الزغيلان الطارش أبو جندل الكويتي" وقد استلم قيادة العمليات العسكرية ضد مقاتلين كرد في الولاية وجيش النظام على أكثر من جبهة وأهمها:
جبهة مدينة الحسكة وتعتبر هادئة نسبياً والتي تمتد من جهة الغرب على طريق جبل عبد العزيز تل أبيض تل تمر وطريق السكة دير الزور من ناحية الميلبية وتعتبر هذه الجبهة أكبر الجبهات التي يخوض فيها التنظيم اشتباكات مع قوات النظام.
جبهة ريف "رأس العين" يخوض فيها التنظيم اشتباكات مع القوات الكردية.
جبهة منطقة ناحية جزعة والتي تشهد دائماً اشتباكات مع القوات الكردية وتعتبر أكثر الجبهات سخونة.
جيش البادية
أصغر جيوش "تنظيم الدولة"، فعديده لم يتجاوز 3500 مقاتل، اتخذوا من البادية السورية مقراً لهم ولنشاطاتهم. ويعتمد هذا الجيش على تكتيكات حرب الشوارع والعصابات حيث يقوم بالهجوم على أهدافه ويقوم بتدميرها وينسحب إلى مناطقه مرة أخرى. لهذا الجيش قائد محلي يدعى "محمد حسين حميد" قتل في اشتباكات مع جيش النظام في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في منطقة الشاعر بريف حمص ويتبع له قادة لعدة قطاعات في الولاية التي تشمل أجزاء من الأرياف الشرقية لمحافظتي حمص وحماه والقلمون الشرقي والبادية السورية.
وليس لجيش البادية معارك وجبهات ساخنة كباقي الجيوش التابعة للتنظيم فبحكم موقعه الخفي واللامعلوم للجميع فهو غالباً ما يعتمد في تكتيكاته على الكمائن والهجمات المفاجئة وخصوصاً في ريف حمص الشرقي وهي جبهة ساخنة تشهد معارك كر وفر دائمة بين مقاتلي التنظيم وجيش النظام.
تعاون الجيوش
هذه الجيوش تؤازر بعضها حينما يحتاج أحدها للآخر وفي الآونة الأخيرة تم توثيق عمليات إسناد متبادلة بين هذه الجيوش منذ تأسيسها بأمر من وزير الحرب حيث انتقلت سرايا وكتائب قتالية مسلحة تابعة لجيش ولاية الرقة لإسناد جيش "ولاية الخير" في معاركه مع قوات النظام في محيط مطار دير الزور العسكري، أيضاً ساندت سرايا قتالية ومعدات عسكرية تابعة لجيش "ولاية الرقة" جيش "ولاية حلب" في معاركه مع المقاتلين الكرد في مدينة عين العرب، كما خاضت كتائب مشتركة من جيوش الرقة وحلب والخير معارك السيطرة على مطار الطبقة في ولاية الرقة في شهر أغسطس/آب الفائت .
المجموعات الصغيرة
يتبع لـ"تنظيم الدولة" مجموعات صغيرة خارج المحافظات والمناطق التي سبق وذكرناها. ففي دمشق وجوارها لا يتجاوز عدد مقاتليها 1100 مقاتل، ولعل السبب الأساسي في ضعفهم هناك هو قلة خطوط الإمداد بينهم وبين قيادة التنظيم. وبالقرب من دمشق يوجد حضور قوي للتنظيم في منطقة القلمون فلها ما يقارب الـ1500 مقاتل ولا يسيطرون على مدن أو بلدات لكن يخوضون حرب شوارع وعصابات مع ميليشيات "حزب الله" وجيش النظام والجيش اللبناني في المنطقة الحدودية بين سورية ولبنان. وفي الفترة الأخيرة تم مبايعة بعض عناصر الجيش الحر لـ"تنظيم الدولة" في المنطقة والذين قدر عددهم ما يقارب 400 مقاتل مع أسلحتهم وعتادهم .
يذكر أن التحالف الدولي ضد "تنظيم الدولة" تمكّن من تدمير كل مقراته الرئيسية. لكن هذا لم يدفع بـ"التنظيم" إلى الاستسلام أو الانهيار بل استمرت في فتح معارك كثيرة في العراق وسورية.

يلي ماله كبير ماله تدبير : المعارضة السورية: أخطاء لا بد من الاعتراف بها،


أريد أن أحتفظ بهذا المقال في أرشيفي. 
نا" الجماعة مزعجة جدا في هذه المقالة لانها تحول هذه الأخطاء إلى قدر لابد منه"


النسخة: الورقية - دوليالثلاثاء، ١٧ فبراير/ شباط ٢٠١٥ (٠٠:٠ - بتوقيت غرينتش)
ما تواجهه المعارضة السورية اليوم حصيلة تراكم جملة مقدمات، أدّت بتفاعلاتها الداخلية، والأخرى الخارجية وتمظهراتها البنيوية، إلى وضعية لا تُحسد عليها. والعامل الأهم افتقار المعارضة إلى أحزاب قوية كان من المفروض أن ترسم الخط السياسي للثورة، وتقدّم رؤيتها المطمئنة لسورية المستقبل، وتضع الاستراتيجيات والتكتيكات للتعامل مع مختلف التحديات. وفي المقابل، لم تتمكّن القوى الثورية الشبابية من بناء الأطر السياسية الناضجة المستقرة التي كانت ستسدّ الفراغ إلى حدٍّ ما. وقد تنبهنا كمعارضة إلى هذين الأمرين منذ البداية. وسعينا وفق إمكاناتنا لجمع سائر الطاقات ضمن إطار المجلس الوطني السوري، على أمل أن يتمكّن من التعويض. لكن المجلس نفسه ارتكب مجموعة أخطاء نتيجة غياب الخبرة السياسية المطلوبة لمواجهة تعقيدات المرحلة، وصعوبة اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وعدم وجود آلية واضحة للمتابعة والمحاسبة والمساءلة. وأدّت هذه العوامل، وربما غيرها، إلى أخطاء استراتيجية في التقديرات والأداء.
وبفعل نشوة المشاركة الشعبية الواسعة من مختلف المكوّنات السورية في الثورة، والتطلّع المشروع الحالم نحو سورية التي نريدها، إلى جانب الوعود المعسولة للأشقاء والأصدقاء، ارتكبت أخطاء مؤثرة، فاعتقدنا أن الأمور لن تأخذ سوى أشهر عدة، وربما سنة على أكثر تقدير، لتنتصر الثورة. وما ترتّب على هذا تجسّد في نزعة اتكالية تكتفي بالمظاهر، وتُهمل الجوهري، في انتظار نصر مقبل.
لم نقرأ المواقف الدولية والإقليمية كما ينبغي. ولم نتوقف كثيراً عند موقع النظام من المعادلات الإقليمية وتفاعلاتها الدولية، لم نُشغل أنفسنا كثيراً بمآلات التغيير. كما لم نستوعب أبعاد الاستراتيجية التي اتبعها النظام في مواجهة الثورة، وكان محورها منذ اليوم الأول الربط بين الثورة والإرهاب، وبذل المستحيل لحصر المعركة بين النظام والإسلام السياسي السنّي.
كنا ننطلق من مسلّمة حقنا المشروع في القطع مع سلطة الاستبداد والإفساد، ولم ندرك استحالة ترجمة هذا الحق في عالم المصالح من دون مصالح.
ونتيجة تفاؤلنا غير المسوّغ بنصرٍ قريب لم نول الاهتمام الكافي أمور تنظيمية عدة، كانت ستشكّل أوراق قوتنا الأساس. فعسكرياً، وبعدما فُرضت العسكرة على الثورة لأسباب لسنا بصدد تناولها الآن، لم نتمكّن من بناء الجسم العسكري المنظّم، الملتزم بسياسات المجلس ومن ثم الائتلاف، وإنما ظلّت العلاقة بيننا وبين القوى العسكرية - الميدانية مناسباتية مجاملاتية، يشوبها العتب وعدم الرضا أحياناً، وتتحدد غالباً ملامحها الفعلية استناداً إلى حسابات الجهات الداعمة. وأفسح هذا الأمر في المجال لمجموعة من الذين استغلوا الفوضى الميدانية لتسويق أنفسهم والحصول على مواقع قيادية، ما أضعف الأداء غير المقبول أصلاً، وأدّى إلى ارتكاب المزيد من الأخطاء ندفع، وسندفع، ثمنها راهناً ومستقبلاً.
وداخلياً وإدراياً لم ننجز المطلوب، سواء في المجلس أو الائتلاف، ولم ننظّم الأمور كما كان يجب. وفي الكثير من الزيارات إلى الداخل، كنا نواجه واقعاً لا بد من أن يعالج: فالمناطق المحررة كانت في حاجة إلى إدارة فعلية تحت مظلة المؤسسة المعترف بها شعبياً ودولياً، ولكننا تقاعسنا لقصور ذاتي أولاً، ولنقص في الموارد المالية ثانياً، مفسحين في المجال لمجالس إدارة محلية وهمية تحصل على إمكانات مادية لافتة من دون ضوابط تضمن النزاهة والجدية. هكذا غدت مرتعاً للطفيليين ومقتنصي فرص الأزمات. هذا فيما المجالس الفعلية التي تعمل على الأرض حُرمت الإمكانات المطلوبة، ما أضعفها وأفقدنا الصدقية. وفي أكثر من لقاء مع ممثلي هذه المجالس كنا نواجه هذه الحقيقة المرة بكل أسف. هذا ما واجهناه في أعزار، وباب الهوى، وأتارب، ومنبج، وتل أبيض، وغيرها من المناطق المحررة آنذاك.
والأمر نفسه يصح في علاقاتنا بقاطني المخيمات في دول الجوار. فعلى رغم زياراتنا الكثيرة إليها للاطلاع على واقع أهلنا واحتياجاتهم، والتخفيف عنهم قدر الإمكان، وضمن حدود المستطاع، لم نتمكّن من ضبط العلاقة مع المخيمات وفق المطلوب. لم نشكّل لجان دعم الثورة فيها، ولم نعمل على إيجاد آلية فعالة لتحقيق التواصل بيننا وبين الأهل هناك، ولم نستثمر المخيمات في التواصل مع الداخل، أو نضع برنامجاً دورياً لاستمرارية الزيارات، وعقد الندوات الحوارية مع الأهل للاستماع إلى آرائهم، ووضعهم في صورة آخر المستجدات. وهذا من أبسط حقوقهم علينا، كونهم من أبناء الثورة وضحاياها، يدفعون ضريبة باهظة تتمثل في معاناتهم اليومية.
أما الجاليات، فأهملناها بصورة مرعبة بخاصة في زمن الائتلاف، ولم نعمل على استثمار طاقاتها الهائلة لخدمة الثورة. فجاليتنا الكبيرة في الولايات المتحدة كانت، وما زالت، مستعدة للقيام بدور فعّال في التواصل مع مراكز القرار والأبحاث والإعلام الأميركية، وهذا ما تلمّسناه وعشناه مباشرة أثناء زياراتنا الكثيرة. كما أن جالياتنا في أوروبا لم تحظَ باهتمامنا المطلوب، على رغم ما ساهمت به من جهود لافتة مقدّرة في العامين الأولين للثورة، وتأكيداتها المستمرة في لقاءاتنا المباشرة معها لاستعدادها وقدرتها على المساهمة الفاعلة.
وكانت جالياتنا الكبيرة في دول الخليج مؤهلة لأداء دور متميّز يمكّن الثورة من المحافظة على استقلاليتها، وبناء مؤسساتها بقدراتها الذاتية، ولكننا تركنا الميدان لأصحاب المشاريع الفردية أو الشللية العصبوية، ما انعكس سلباً وتسبّب في تشتت القوى الميدانية، وتنامي التشدد والتطرف إلى حدٍّ كبير.
هكذا، نشأ شرخ كبير بين المجلس والشعب، وتفاقمت الحال حتى بات الاستقواء بالدعم الإقليمي هو المتحكّم في العمليات الانتخابية غير الموفقة التي اعتمدت أسلوباً لاختيار قيادات الائتلاف خصوصاً. فعوضاً عن الاستناد إلى دعم شعبنا في الداخل، وأهلنا في المخيمات والمهاجر، وُظفت العلاقات مع هذه الجهة الإقليمية أو تلك، أو حتى مجرد الإيحاء بوجود هذه العلاقة، لإقناع أعضاء الائتلاف بطرق شتى لاختيار هذا الشخص أو ذلك للمواقع القيادية، وما نجم عن هذا التوجه ترسيخ انطباع مفاده أن أياً كان يستطيع أن يتزعّم المعارضة بناء على علاقاته الإقليمية، والدعم الذي يحظى به أو يوحي.
ومع تصاعد الخلافات البينية ضمن الائتلاف، وتراجع شعبيته، وخفوت الاهتمام الدولي به، حاولت أكثر من جهة تجاوزه، بل سعت لتكرار تجربة تجاوز المجلس، مستفيدة من واقع ضعفه، ورغبة بعض القوى الإقليمية والدولية في تجاوز تمسّكه، على رغم كل شيء، بثوابت الثورة، بخاصة على صعيد الإصرار على إبعاد بشار الأسد ومجموعته عن أية عملية سياسية مقبلة تكون أساساً لحل سياسي كنا، وما زلنا، نرى فيه الحل لمعالجة الوضع السوري.
وما جرى في القاهرة وموسكو أخيراً لا يخرج كثيراً عن نطاق هذه المساعي التجاوزية، وهذا على رغم الخطوات الانفتاحية التي بدأها الائتلاف مع قوى المعارضة الأخرى خارج إطاره، لا سيما هيئة التنسيق.
غير أن حصيلة الاجتماعين المذكورين أكدت للجميع أن الائتلاف، على رغم قصوره ونواقصه، يبقى الجسم الأهم والأبرز للمعارضة. فهو يضم القوى الأساسية على اختلاف توجهاتها، حيث يوجد مثلاً لا حصراً، إعلان دمشق و «الإخوان المسلمون» والمجلس الوطني الكردي والمنظمة الآشورية والكتلة التركمانية والكتلة الكردية الوطنية المستقلة، إلى جانب ممثلي الحراك الشبابي وممثلي هيئة أركان الجيش الحر والشخصيات الوطنية المعروفة بتاريخها الطويل في المعارضة.
غير أن ذلك كله لا يعفي المعني من مسؤولياته، ولا يسوّغ أخطاءه أو يخفف حدتها. فالتقوقع على الذات، والاكتفاء بالسلبية السياسية، لم ولن يمكّناه من التعامل مع التحديات بفاعلية.
وما نحتاج إليه أكثر من أي وقت مضى تجاوز السلبيات المذكورة، ومعالجة آثارها، والانفتاح بعقل وقلب مفتوحين على قوى المعارضة الجادة الأخرى، بغية التوافق على مبادرة سياسية واقعية، تحترم تطلعات وتضحيات الشعب السوري وتمنح أجيالنا المقبلة الأمل والثقة بمستقبل أفضل.

* كاتب وسياسي سوري