Wednesday, December 07, 2016

يابي! هو كالفأر ولكنه أكبر

يابي! هو كالفأر ولكنه أكبر
عندما كنت في الجامعة كنت أقيم مع عدد من الأطباء السوريين الذين يقومون بالتحضير للدراسات العليا والتخصص.  وقد حدث معي أنني مرضت في رمضان واضطررت أن أفطر ، وقد أعطوني لائحة طويلة من الأدوية لمساعدتي على التخلص من المرض.  وصدف أن أتانا شاب سوري لم أعد أذكر اسمه اليوم وأعتقد أنه كان خريج كلية الآداب أو شي من هذا القبيل،  فرآني على مائدة الافطار ولا أقوى على رفع كأس الماء وأمامي كل هذه الأدوية. فقال لي :
- ليش كل هذه الأدوية؟   
قلتُ: الأخوة الدكاترة وصفولي ياهم الله يجزيهم الخير؟  (كل "الأخوة الدكاترة" جالسين حول مائدة الأفطار معنا)
فذهب إلى حقيبته وأحضر حبة دواء واحدة وقال وبالحرف الواحد : "خوذ هذه وانسى كل هذا العلاك الفاضي." مشيرا إلى كوم الأدوية أمامي على الطاولة.   
نظرت لأصدقائي الأطباء وأنا مُحرج أن أرد عليه ومُحرج منهم على هذا التعدي على معرفتهم وعلى اختصاصهم من هذا السيد.  فتبادلنا جميعا بسمة ذات معنى ؛ ولله الحمد تحسنت على نصائحهم وأدويتهم
هذه الحادثة تعود إلى ذاكرتي كلما جلست مع الأخوة الأطباء في مؤسسات الشأن العام ويتم الكلام على الأمور التنظيمية المتعلقة بالاجتماع والاقتصاد والسياسة وما شابهها.  وأنا لا أقول أن يترك الأخوة الكلام بالسياسة، ولكن هناك فرق بين الكلام بالسياسة ـ وهذا حق كل شخص بل أشجع عليه ـ وبين التقرير والتنظيم والعمل المؤسساتي العام الأهلي والحكومي.
فكثير من الأمور لا تتعالج بحسن النية مهما صفت هذه النية.  والانتقال من اختصاص لا يعني نزع "المريول" الأبيض ولبس ربطة العنق، بل هناك آليات وطريقة تفكير كاملة عليها أن تتغير.  فحتى الشخص الذي لديه معمل بخمسين موظف لا يعني أنه قادر على معالجة الأمر العام بنفس الطريقة،  فالأمر العام آلياته تختلف تماما.  ونحن هنا لا ننهاه عن التعرض للشأن العام ولكن عليه أن يفهم حدود فعله وأن يبحث عمن يقويه على الفعل بالوسائل الصحيحة.  وأعتقد أن ثقافتنا أخطر ما يهددنا فيها بهذا الشأن هو الشعور بعدم الحاجة للآخر،  فمعايير النجاح فيها المال، فالويل لك أن تحاول انشاء حوار تحاول أن ترشد من جمع مالا فعدده. فبرأيه أن نجاحه يخوله أن ينجح في كل المجالات الأخرى.  والراشد منهم من تراه أدرك ذلك فأحاط نفسه بالناجحين في اختصاصاتهم ومن يستطيوا أن ينقلوا أهدافه إلى واقع قائم. 
ونذكر هنا قصة الوزير المسجون مع ولده الصغير الذي لم يعرف أي شي خارج السجن.  فكان يروي له حكايا ملك الغابة وقوته،  فيسأله الطفل: ما هو الأسد فيقول الأب أنه حيوان كبير جدا له رأس واربعة أرجل وأذنين وعينين ووبر.  فيسأله الطفل: معناها هو كالفأر ولكنه أكبر.

فعلينا أن لا ننظر لإدارة الشأن العام كما ينظر هذا الطفل للأسد. فمن هو فالح ومبدع في غرفة العمليات لا يعني ضرورة أنه يستطيع أن يدير عشر غرف عمليات بسبب خبرته، ومن هو جيد في تصميم الجسور لا يُلزِم أنه سينجح في إدارة المواصلات. ومن هو ناجح في المحاسبة لا يعني أنه سيفلح كوزير مالية. ومن هو جيد في الاحصاء المعياري قد لا يتمكن من إدارة الاقتصاد.  قد تكون كل هذه الشروط ضرورية للنجاح في الشأن العام،  ولكن هذه وحدها لا تكفي.  فإدارة البلاد ليست كإدارة معمل أو مشفى بل على حجم أكبر كما أن الأسد ليس كالفأر ولكن على حجم أكبر.  

Tuesday, December 06, 2016

البحث عن الحل في المكان المريح: لا أمل بوجود الطبقة السياسية السورية الحالية:

البحث عن الحل في المكان المريح:  لا أمل بوجود الطبقة السياسية السورية الحالية:
  
يقف الدكتور أبو الحطب رئيس الحكومة المؤقته بهدوء ووقار ليقدم مشاريع حكومته لبعض الحضور من أبناء الجالية السورية في شيكاغو.  ومن بين ما يقول "أننا نحن بأشد الحاجة للخبرات."  و طبعا هذه ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي يدعو "المجلس السوري الأمريكي" SAC  شخصيات وطنية ليقوم بعملية جمع النقود لمشاريعه.  فهذا فن تمرسوا به منذ الثمانينات. وجمع النقود لا يهمني هنا؛ ولكن النقاش مع الدكتور ابو الحطب هو أكثر اهمية بالنسبة لي ، فأنا لم أكن أعرف عنه شيئا بل كنت اعتقد انه من دير الزور واكتشفت أنه من دمشق.  وكلام الدكتور أبو حطب أتي في الصميم ويعكس الأزمة التي تعيشها طبقة الثوريين من أمثاله وتلاعب المؤسسات والأحزاب التقليدية المعارضة بجهودهم.  فهناك الكثير من القول الذي يستطيع أن يقوله ولكن لمن يشكو المسكين؟  فرغم سنوات البطولة التي تعيشها الثورة وثوارها في الداخل يجدون أنفسهم أمام كل أنواع المناورات ومحاولات التسخير لمصالح بعض الجهات بما فيها تسخير الناشطين أمثال الدكتور أبو الحطب.   
طبعا من نافلة القول أن الحكومة بحاجة شديدة للمساعدات المالية ولكن ما يجمع من الجالية له نفس الاستعمالات القديمة، ولكن المشكلة الأصيلة ترسخت في عبارة الدكتور السابقة : "أننا نحن بأشد الحاجة للخبرات." فهي المفتاح الأساس لكل الحلول الممكنة،  فالوضع في الثورة السورية لا يخفى على أحد وأن التفكير "خارج الصندوق"  وبعيدا عن التفكير النمطي هو ما تحتاجه الثورة وما يحتاجه أبو الحطب إن صدق.  فعوضا عن أن تتمحور النقاشات حول هذه القضية مُسِخَ النقاش ليقتصر على كم دولار سيجمعوها وكم فدان سيُزرع .   فتجلس تستمع تحلم بأن كل مداخلة قد ترفع بمستوى النقاش لمستوى همّ الأمة؛ فإن حصلت فسريعا ما توئد بعذر أو آخر أو تُقتل بالصمت والاهمال.  فتجد نفسك تنتقل من احباط لاحباط.  وإن حضرت مثل هذه اللقاءات ولم تشعر هذا فإنما أنت من المساكين الذين ينظرون للمسرح ببراءة.   

من السهل رؤية المعضلة في الخروج من الوضع القائم إلى وضعِ آخرَ بالقيادات الحاضرة.  فهذه القيادات نتنة عبر الزمان لا تدرك إلا سطوة المال الذي يجمعونه ولا يعلمون إلا قدرته على التحكم بأجندات حزبية ضيقة.  فالقيادة الموجودة هي من مستحاثات الأخوان الذين لم يتعلموا إلا التفكير الحزبي والتآمر للوصاية على الأمة.  وانتقالهم من فشل إلى آخر عبر السنوات الماضية أكبر من أن يخفى على أحد.  فعلى سبيل المثال مع الايام الأولى للثورة كانت قيادة الأخوان (بوساطة تركية في ذلك الوقت) مستعدة لقبول عدة مقاعد في البرلمان الأسدي وبعض الحقائب الوزارية في حكومته لكي "تنسى الثورة"  لم يتحقق ذلك لهم لسبب بسيط أن النظام لم يرض بذلك.  في أمريكا أكبر منظمة اسلامية (تابعة لهم بدون اسم) تعقد مؤتمرها في كل سنة في شيكاغو في الاسبوع الأخير من تشرين الأول.  بعد الحاحات كثيرة وتدخلات عدة استطعنا في "الجمعية السورية الأمريكية" SAS أن ننتزع منهم بالحياء قاعة لمحاضرة مخصصة للثورة السورية.  مُنحنا قاعة جانبية صغيرة وفي أبعد فندق عن القاعة الرئيسية من فنادق المؤتمر.  رغم ذلك حشر 400 شخص في القاعة رغم مشقة المسافة. (الانتقال بين الفنادق في درجة حرارة 20 تحت الصفر ليس بالأمر السهل)    
بعد المؤتمر كنت في جلسة مع احد القياديين للمنظمة وهو من أخوان مصر فعاتبته بالموضوع. فأجابني بأنه هناك اتفاق ضمني بينهم وبين الأمريكان على "التخفيف من حدة الربيع العربي"  بعد هذا الحديث بسته أشهر طار الرئيس مرسي من على عرش مصر فرج الله عنه. 
الأخوان في العراق لايقلون تيها عن هؤلاء.  فخلال عشر سنوات على حكم المالكي سقط ما يزيد عن مليون عراقي بسكين النظام الطائفي بينما كان الأخوان لا همّ لهم إلا ممارسة لعبة الحكم والقتال على كرسي يستجدونه في البرلمان الإيراني في بغداد، واليوم أصبحوا شركاء في قرار تحويل مرتزقة إيران في الحشد الشعبي المجرمة وغيرها إلى "مؤسسة وطنية" ،  ودعونا نفترض جدلا أن المشكلة هي في الدولة الإسلامية.  طيب ما حالهم وحال المقاومة العراقية الباقية؟  لقد أرسلوا مندوبونهم من أمريكا إلى المجلس الوطني ثم الإئتلاف ليتزعموا مهمة "اصلاح النظام"  ثم عملوا على دعم كل سفيه وسافل في المجلس الوطني وبعدها في الإئتلاف وكرسوا جميع المناورات في تفيذ مخططاتهم فهل نرى لهم مناورة واحدة للقاء مع المقاومة العراقية الشريفة؟ (لننس الدولة الإسلامية حاليا.) 
نعم كما قال الدكتور ابو الحطب : "أننا نحن بأشد الحاجة للخبرات."  ولكن هذه الخبرات لن يحصل عليها بالتفكير النمطي لأمثال هؤلاء،  وهذا الكلام ينطبق إيضا على الأحزاب السورية التقليدية الأخرى ولكن يتحمل الأخوان مسؤولية أكبر، فهم الأكثر تنظيما في الخارج،  فعوضا عن تحمّل مسؤولياتهم والتقدم لقيادة الجالية بشكل صحيح ينظرون للجالية كجعبة دنانير يمدون يدهم لها كلما احتاجوا. فلو نظرنا للحضور لما تجاوز عدد الحضور في اجتماع مع رئيس الحكومة أكثر من 50 شخصا،  فهل هذا حقيقة ما يمثل وزن الجالية السورية الحقيقي.  أم ان الجالية السورية يئست منهم ومن ألعابهم.  فالجالية أغنى من هذا وأكثر نشاطا وثقافة وعلما وخبرة،  فعندما بدأت الثورة تشكلت جمعيات كثيرة على يد ناشيطين بعيدين عن السياسة و نساء سوريات نشيطات صادقات بعملهن قدمن الكثير للوطن والثورة،  وإن أردْنَ أضفتُ اسمائهن لهذه المقالة لاحقا.  وأنا أزعم أنه ما قدمه هؤلاء النسوة للثورة بعملهن الصامت والدئوب يتجاوز كل ما قدمه ممثل الأخوان السوري في أمريكا المتمثل بـ"المجلس السوري الأمريكي" SAC  ؛ الفرق بينهم أنههن يجمعن النقود من أجل العمل الخيري وينفقنه على العمل الخيري ، اما المجلس فيصرفه على البرنامج السياسي الذي يراه مناسبا.  فعندما يريد هؤلاء أن يتقربوا من النظام يدعون المقربين منه لالقاء المحاضرات عليهم، وعندما يحتاجون نقودا يدعون شيخا مثل "كريم راجح" ليعطوه ربع ساعة في حفل خيري في آخر الليل بعد أن قطع عشرات الألاف من الكيلومترات ليصل لهم.  وإن لنا الحق أن نسأل أصحاب هذا التنظيم، لقد انفقتم كل هذه الأموال للتقرب من البيت الأبيض،  بل ذهبتم أبعد من هذا لتعلنوا تأييدكم لقصف الأمريكان للمجاهدين في سورية والعراق.  فهل "قبضتم" ـ على الأقل ـ ثمن هذا من الآخر سواء كان ثمنا ماديا او سياسيا؟  أم أن كل مشاريعكم في الوطن ما هي إلا من أموال الجالية لا منة لكم فيها.  

نعم نحن بحاجة لخبرات كثيرة وتفكير غير نمطي يخرجنا من الحلول النمطية التي تعودت عليها أحزابنا المتحجرة.  ولكن هذه القيادات تعرف أن النقاش بهذه الساحة سيكشف سوءتها ويظهر عقمها الفكري والتنظيمي.  لقد تأسست مؤسسات كثيرة في العالم منذ نشأت الثورة،  ولكن لايمكن لأي مؤسسة ان تستمر إن كان هؤلاء اعلنوا الحرب عليها.  ونحن نستطيع أن نتفهم ـ جدلا ـ  لعلماني يرى في الإسلام عدوا له وفي الغرب حليفا موقفه من الثورة والمجاهدين.  أما موقفهم الذي نراه علنا فهذا لا يتم في المنطق الأخلاقي ولا الإسلامي، اللهم إلا انهم يروا بأنفسهم وقد منحهم ربهم صكوك الغفران. 

نعم "أننا نحن بأشد الحاجة للخبرات."  ولكننا لسنا بحاجة لخبرات جمع النقود، ولا مهارات التآمر اللئيم ولا تكالب الذئاب على السباع.  بل نحن بحاجة للخبرات التي تطرح الأسئلة الصعبة التي توقظ الحضور وإن لم يحبوا هذه الأسئلة أو الإجابة عليها.  والدكتور ابو الحطب لن يجدها بمن دعاه إلى أمريكا،  وأنا لا أدعوه إلى معاداتهم، فتجربتي تؤكد أن سلوكهم لا يختلف عن سلوك سرايا الدفاع في شوارع دمشق عندما كانوا يتكالبون على الناس، إن عادوه سيقضي عمره بدفع بلاهم عنه وعن مشاريعه.  بل أدعوه أن يعلم أن الحل لن يكون قادما منهم، فهم لا يملكون التفكير أو غير التفكير النمطي الذي درجوا عليه.   فنحن في حاجة لمساعدة ولكن نوع آخر من المساعدة تخرج بالثورة من المأزق وبالنشاط من المألوف المريح إلى التفكير الثوري الذي يفتح آفاقا أخرى ولو كان متعبا ومرا.  
أنا لا امتنع عن حضور اي نشاط يهم سوريا،  وتشاء الأقدار أن أكون بعيدا عن شيكاغو في كل مرة يكون هناك نشاطا ما طوال السنوات الأربعة الماضيات.  ولكن هذا الأحد كانت زيارة الدكتور في وقت متوفر لدي فقررت الحضور لأسمع منه،  وكلما غبت عن هؤلاء أعود وأقول لنفسي لعل وعسى أن يكونوا قد تغيروا،  ولكن يبدوا أنه من شب على شي شاب عليه. وأقول لزعيمهم الذي يستطيع أن يتحمل كلام شبيح في الله وفي الثورة ساعات طوال ولا يستطيع تحمل كلاما مخالفا له من صفه خمس دقائق قبل أن يرسل كلابه؛ ما كان يردده والدي رحمه الله:  "إن اردت أن تضحك علينا فهذه سهلة، ولكن فكرك حتضحك على الله هذه مشكلة" أو نقول له وقد قرُب زماننا وزمانه:  " ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" 

محي الدين قصار

شيكاغو 12 كانون الأول 2016 

Wednesday, October 26, 2016

احمد مطر ينفجر في وجه المالكي

                        احمد مطر ينفجر في وجه المالكي

لا تقولوا بربرية
وتنادوني زعيم الهمجية
فانا اقتل جُلَّ الشعبِ
باسم المرجعية..
وأنا اسرقُ قوتَ الشعبِ
باسم المرجعية...
ملكٌ صرتُ عليكمْ
وغدَتْ بغدادُ تدعى (المالكية)
لم يعد هارونُ
يختالُ أمامي...
فلقد قطَّعتُ هارونَ
إلى مليون قطعة..
وزرعتُ الأرض في بغدادَ
من حولي كلابا فارسية
فاسمحوا لي أن أناديكم (عبيدي)
فلَكَمْ اشتاقُ أن اذبح فيكمْ
كل حرف من حروف الأبجدية
ولكم اشتاق أن اقتل منكم
كل من يحمل دينا ً
أو عقالا ً..
أو هوية ..
ليس باسمي ..
إنما باسم كبير المرجعية
فانا المعتدلُ ..الحاكمُ
باسم العلوية ..
وأنا المنتخبُ المختارُ للفوز ِ
بصوت الأغلبية..
فامنحوني كل ما يمنحُ
من مالٍ وأولادٍ وأعراض ٍ
وآراءٍ غبية ....
اولستمْ من يراني ..رغم قبحي
خير حكام العصور الذهبية ..؟
اولستمْ من ينادي ..
أنني القاطع رأس الطائفية ...؟
أنني القامع للردة في المهدِ
وسلطان القيادات الأبية..
فاشربوا النخب(عوافي)
وافرحوا يا (ناصبية)
وانعموا في دولة القانون ِ
بالعدل وذوقوا..
كل يوم من أكفي
جرعة الموت الهنية
ليس ذنبي أنكم حين ولدتمْ
لم تكونوا (جعفرية)..!!
ليس ذنبي أن أمي أرضعتني
دون تدبيري ..
صفاتٍ صفوية..
لم أكن اقصدُ أن أزعجكمْ
حين صرختُ ...
(يالثارات العروش الفاطمية)
لم يكنْ أمري ولكنْ
كان أمر المرجعية..
كلكم عندي سواءٌ
ولكلٍ في ثنايا الحقد في نفسي
ملفٌ وقضية...
تهمة الإرهاب موالٌ
أغنيهِ عليكمْ
كلما عاتبتموني
أو تجرأتمْ عليَّ
ليس ذنبي أنني حين أراكمْ
اذكر (الضلع) فتصحو
فكرة الثأر لديَّ
ليس ذنبي أن أهلي أورثوني
حب إيران ..وكره القادسية
فاحمدوا الله بأني
لم أزل امسك نفسي
وألزموا الصمت رفاقي
إن للأمر بقية ...
واعذروني إن تطاولت عليكمْ
لم يكن سيفي ولكنْ

كان سيفَ المرجعية

Monday, October 17, 2016

ما زال فينا رباطُ الخيل معلمة ً (الأخطل)

ما زال فينا رباطُ الخيل معلمة ً           وفي كليبٍ رباط الذلّ والعارِ
النّازلينَ بدارِ الذُّلّ، إنْ نزلوا              وتَسْتَبيحُ كُلَيْبٌ مَحْرَمَ الجارِ
والظّاعنينَ على أهْواء نِسْوتِهِمْ           وما لهم من قديمٍ غيرُ أعيار
بمُعْرِضٍ أوْ مُعيدٍ أوْ بَني الخَطَفى         تَرْجو، جريرُ، مُساماتي وأخطاري
قومٌ إذا استنبحَ الأضيافُ كلبهُمُ           قالوا لأمّهِمِ: بُولي على النّارِ
فتُمْسِكُ البَوْلَ بُخْلاً أنْ تجودَ بهِ            وما تبولُ لهم إلا بمقدارِ
لا يثْأرون بقَتْلاهُمْ، إذا قُتلوا               ولا يكُرُّون، يوْماً، عِنْدَ إجْحارِ
ولا يزالونَ شتى في بيوتهمِ               يَسْعُونَ مِنْ بينِ مَلْهوفٍ وفَرّارِ
فاقعُدْ، جَريرُ، فقد لاقَيْتَ مُطَّلَعاً           صعباً، ولا قاكَ بحر مفعمْ جارِ
إلا كفيتمْ معداً، يومَ معظلة ِ                كما كفينا معداً، يومَ ذي قارِ
جاءتْ كتائبُ كسرى، وهي مغضبة ُ    فاسْتأصلوها، وأرْدوْا كُلّ جَبّارِ
هَلاَّ مَنعْتَ شُرَحبيلاً، وقدْ حَدِبَتْ          لهُ تميمٌ بجمعٍ غيرِ أخيارِ
يومَ الكلابِ، وقدْ سيقتْ نساؤهُمُ          كأنّهُ لاعبٌ يَسْعى بمئجارِ
مستردفاتٍ، أفاءتها الرماحُ لنا            تدعو رياحاً وتدعو رهطَ مرَّارِ
أهوى أبو حنشٍ طعناً، فأشعرهُ           نجْلاءَ، فوْهاءَ، تُعْي كُلَّ مِسْبارِ
والورودُ يردي بعصمٍ في شريدهم
يدعو فوارسَ، لا ميلاً ولا عزلاً          مِنَ الّهازِمِ، شِيباً غَيْرَ أغْمارِ
ألمانعينَ، غداة َ الرَّوْعِ، ما كرِهوا       إذا تلبسَ ورادٌ بصدارِ
والمُطعِمون، إذا هَبّتْ شآمِيَة ٌ             تُزْجي الجَهَامَ سَديفَ المُرْبِعِ الواري
ما كانَ مَنزِلُكَ المُّروتَ. مُنْجَحِراً         يا بنَ المَراغة ِ، يا حُبْلى، بمُخْتارِ
جاءتْ بهِ معجلاً عنْ غبّ سابعة ٍ        من ذي لهالة ِ، جهمِ الوجهِ، كالقارِ

أم لئيمة ُ نجلِ الفحلِ مقرفة ُ               أدت لفحلٍ لئيمِ النجلِ شخارِ

Tuesday, October 04, 2016

من "أم معارك" إلى "أم معارك": من القصير إلى داريا واليوم "معركة دابق وأمريكا":

معركة دابق مثال حي على تعاطي مركز الدعاية والتشتيت المعنوي التابع للبنتاغون في حربه ضد المسملين.  ومن لا يعرف هذا المركر نذكره بالإعلان عن تشكيله في مطلع القرن بإدارة بوش والذي ادعي لاحقا أن الفكرة غير ناجحة ولن يتابعها؛ ولكنها انتقلت إلى العمل السري عندما رفضها بعض اصحاب الضمائر الحية في المجتمع الأمريكي.  فالمركز نُسّق على أنه سري وانطلق يضاعف مئات المرات جهده من خلال رؤية (الفوضى الخلاقة)
هذا المركز ليس مركزا اعتباطيا بل هو يتابع وبشكل علمي ودقيق تطور الفكرة المسيطرة في العالم الإسلامي ويستعملها بناء على استراتيجيات معينة لتوجيه وُقُودَ المعارك وتسهيل التوريطات؛ فتارة هذه الدعاية تؤكد بعض الرؤى السخيفة التي لا فعل لها إلا عند أصحابها.  فمن هذه الأفكار التي رآها المركز أن "معركة دابق" كما وصفتها بعض الأحاديث (بغض النظر عن صحتها) ما هي إلا معركة حاسمة بين المسلمين والكفار.  بالطبع  يتم التطبيل والتزمير والنفخ والدعوة للمواجهة الكبرى لكي يتم استئصال الجميع. 
هذه ليست المرة الأولى التي يستعمل أعداؤنا هذا التكتيك الإعلامي معتمدين على غرورنا بأنفسنا وتمثلنا قول الله سبحانه وتعالى : " وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ"   وكم اكتشفنا أننا لسنا أهلا لهذا فيأتينا قوله تعالى بعدها:  " قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ

وقد تكلمتُ في العام والخاص على هذه القضية ومع قياديين عسكريين وميدانيين بأن المعارك لا تصنف قبل المعركة ولكن بعد أن تنتهي الحرب.  وأن قائد المعركة لا يصنفها ولا يصفها بل المؤرخ من يفعل هذا.  وكم كانت معارك الحسم المعلنة ما هي إلا قنابل دخانية لا أثر لها على الأرض وكم مرة خسرناها. 
وفي نقاشنا فقد اتفق معي كل من له رأي يمت للعسكرية بصلة؛ بأن النظام وإيران، ومن ثم النظام وروسيا وإيران، والآن النظام وروسيا وأمريكا وإيران، يستطيعوا أن يحتلوا أي منطقة صغرت أو كبرت في سورية إذا اتفقوا على استعادتها من الثوار.  وهذه ليست لها علاقة ببطولات الثوار، ولكن لأنه هناك علاقة بين الكم والنوع تحددها المقاييس الأرضية،  حتى المقاييس السماوية تعترف بهذه العلاقة ففي قوله تعالى مايكفي : " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ {65} الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ"  والأية الكريمة ومقولتي هذه لا تدعو إلى الفرار من الزحف، ولكن إلى تنزيل امور الواقع بما هو حقيقي،  فالواقع لا ينشأ في ثنايا الكتب والإشاعات التي يعبث بها العابثون. 

واستراتيجية النظام واضحة لا ريب فيها ؛ وقد وصرح عنها في الكثير من المناسبات على لسان بشار الأسد ومن الشهر الأول للثورة:
1.    تفريغ سورية من أهلها:  بشار الأسد يقول في أول صيفية للثورة ومباشرة للتلفزيون الأمريكي "من اراد الإنشقاق والخروج خارج البلد نسهل له هذا حتى يخرج" واليوم فقدت سورية ثماني مليون نسمة من أهلها السنة.  
2.   استئصال من لم يخرج بمعارك طاحنة تحسم الأمور لمصلحة النظام وتقوض النفوس ومشاعر الثورة بالجميع:
a.    كم مرة أعلن بشار للغرب بـ"أنكم إذا أغلقتم الحدود ومنعتم ايصال السلاح" فهو سيقضي على الثورة ويسحب المتبقي لديها من السلاح بغضون أسابيع.
b.   كم مرة بوتين تكلم عن ستاليين غراد في سورية.

إذا، ليس من الحكمة أن يضع المجاهدون كل بيضهم في سلة واحدة كما يقول المثل،  والثورة باعتراف البنتاغون لا يمكن أن تهزم إلا من داخل صفوفها.  فنحن مطالبين بانتهاج استراتيجية جديدة، اعلامية وعسكرية و....  تتكلم مباشرة مع الناس وتوقظ مشاعر العدل فيهم،  وتحفذهم وتضعهم في بوتقة واحدة، معلنة أن المعركة طويلة بل وطويلة جدا وأنها لا حدود لها حتى يأتي الله بنصره ويومئذ يفرح السسوريون. ولنا باخوتنا في فلسطين أسوة حسنة؛  فمن فتح إلى جيش التحرير ومن الأردن إلى لبنان إلى تونس ومن ثم إلى الضفة،  تغيرت أشكال النضال ولكن بقي النضال واحدا.

مع حملات التضليل المتاحة اليوم والتي جند لها العدو جيش من الدورجية بابخس الأثمان (اول صفحة أمريكية دفع تكلفتها الأمريكان 150 ألف دولار،  اليوم الصفحة يفتحها السوري لهم بأقل من عشرة آلاف دولار) يصبح الالتزام بالأصل من أصعب الأمور، وتمييز الحق عن الهوى من أهم ما يلزمنا في عملنا، فهذا الجيش من المضللين لا يواجهك بسلاحه بل يدخل عليك ليفسد عندك الرؤى سواء بما يتعلق بالأهداف أو بالوسائل التي توصلك لها؛  فإن كانت "مرج دابق" كمفهوم ستوصل عدوك لمبتغاه فسيصبح سيد المرسلين وإمام المحدثين.  فأخطر ما يتهددنا كأمة  هو ان تصاغ مصطلحاتنا ومفرداتنا من قبل العدو وأن نتبناها كما يريده هو لا كما يتفق مع تراثنا.     

Monday, October 03, 2016

الحرب الإعلامية على الدولة الإسلامية



كتب الاستاذ هاني العزو مشكورا تحت عنوان " البنتاغون أنفق ملايين الدولاراتلإنتاج فيديوهات زائفة ضد تنظيم القاعدة"   وهو يؤكد على ما فات الكثيرين حول الحرب الإعلامية على الأمة.   في هذا المقال يؤكد الخبرمن مصدر أمريكي  على ما ذكرناها ومن مكر يحيط بنا وآلياته التي يمارسها البعض بوعي أو بغير وعي.  وهذه تذكرة ببعض ما سبق وكتبنا:   

"والإعلام سلاح خطير ـ خلافا لما يعتقده البعض ـ مسيطر عليه بل أن السيطرة كثيرا ما تفلح بالتحكم حتى بالمتواتر منه.  
نعم من موقعي لا أستطيع إلا أن أُبكّيك.  فأهلنا قالوا : لا تفرح لمن يضحكك افرح لمن يبكيك
فا الذي يضحكك بخبر كاذب لأنهم دعوه لدورة تدريب في استنبول أو أثينا وحددوا له من هو عدوه ومن هو صديقه فهؤلاء لم يكن غرضهم خير الأمة ولو أيقظوه على صلاة الصبح أو ذهبوا يسكروا معاه أيام الدورة."  



" ومن بين التكتيكات التي كان كيرمت روزفلت (CIA) يطبقها واعترف بها  أنه كان يدفع رشاوي لزعران البلد ليحملوا شعارات مضادة للشاه ويزيدوا من شتمه والتهجم على رموز الشاه بوسائل قليلة الأدب بالنسبة للشعب الإيراني وهم يرفعون شعارات مؤيدة لمصدقي لتزداد كراهية العامة لمصدقي.  اللائحة طويلة يمكن للمهتم مراجعة كتب التاريخ بهذا
اليوم بعد 63 سنة اكتسبت الإدارة الأمريكية في تطبيق هذه التكتيكات فهل زعران القرى المساكين من لا يرى العالم إلا من ثقب التلفزة والجوع الذي يجره للدولار جرا يتوقع منهم أن يكونوا بمستوى المواجهة."    



قال موقع “دايلى بيست” الأمريكى إن وزارة الدفاع الأمريكية أنفقت ملايين الدولارات لإنتاج مقاطع فيديو غير حقيقية عن ما اسموهم بالارهابيين من أجل متابعة من يشاهدونها. وأوضح الموقع أن وزارة الدفاع الأمريكية تعاقدت مع شركة علاقات عامة بريطانية مثيرة للجدل مقابل نصف مليار دولار من أجل إدارة مشروع دعائى سرى للغاية فى العراق، وفقا لما كشفه مكتب الصحافة الاستقصائية. وشمل عمل شركة بيل بوتنجير إنتاج مقاطع تلفزيونية صغيرة مصنوعة على غرار شبكات التلفزيون العربية ومقاطع فيديو مزيفة يمكن أن تستخدم فى تعقب الأشخاص الذين سيشاهدونها، وفقا لما ذكر موظف سابق بالشركة. وعمل مسئولو الوكالة البريطانية مع كبار الضباط العسكريين الأمريكيين فى مقر معسكر النصر ببغداد بينما كانت هناك مقاومة تدور بالخارج. وقد أكد الأمر رئيس الشركة السابق اللورد تيم بيل لصحيفة “صنداى تايمز” البريطانية التى عملت مع مكتب الصحافة الاستقصائية على هذه القصة. وأكد أن شركته عملت على عملية عسكرية سرية، تم تغطيبتا فى العديد من الوثائق السرية. وقد أبلغت شركة بيل بوتنجير “البنتاجون” و”السى أى أيه” ووكالة الأمن القومى الأمريكى بعملها فى العراق، بحسب ما ذكر اللورد بيل. ويعد بيل واحدا من أنجح رؤساء شركات العلاقات العامة فى بريطانيا، وينسب إليه الفضل فى تعزيز صور رئيسة الحكومة البريطانية السابقة مارجريت تاتشر ومساعدة الحزب المحافظ فى الفوز بالانتخابات، كما أن الوكالة التى شارك فى تأسيسها لديها مجموعة من العملاء من بينهم أسماء الأسد،. وقال مارتن ويلز، محرر الفيديو بالشركة، إن الوقت الذى أمضاه فى معسكر النصر كان صادما ومغيرا لحياته وفتح أعينيه على أمور كثيرة. وتمت الموافقة على عمل الاشرطة من قبل الجنرال السابق ديفيد بيتريوس، الذى كان يشغل منصب قائد قوات التحالف فى العراق، ومن قبل البيت الأبيض فى بعض الأحيان .

أما صحيفة “صاندي تايمز”  تختتم تحقيقها بالإشارة إلى أن العمل كان يتضمن ثلاث مهام، وهي: إنتاج مواد تلفزيونية تعكس صورة سلبية عن تنظيم القاعدة، والمهمة الثانية كانت إنتاج مواد تلفزيونية تظهر وكأنها مصنوعة للقنوات التلفزيونية العربية، أما المهمة الثالثة فكانت مهمة حساسة، وتشمل إنتاج أفلام مزورة منسوبة لتنظيم القاعدة.


المقالة الأصلية باللغة الأنجليزية:






Sunday, September 18, 2016

مقابلة على قناة الشرق

شاهد.. بنود سرية تخشى أمريكا نشرها في اتفاق الهدنة السورية.. لماذا أراد ... https://youtu.be/JK8wbqobrSc via @YouTube


قلت في الدقيقة 20:25

هناك في أمريكا محاولة مستمرة لإعادة رسم خريطة المنطقة من خلال العمل العسكري بينما يتم الكلام عن العمل السياسي، عندما ترسم قاذفات الأمريكية وقاذفات التحالف الدولي والقاذفات الروسية الحدود على الأرض فيتم تدمير قرى ومدن وأملاء قرى ومدن جديد، فكل هذا عبارة عن إعادة صياغة التركيبة السكانية، فكل هذه التصريحات عبارة عن قنابل دخانية تهدف لإلهائنا عن لهدف النهائي.  

Thursday, August 11, 2016

لماذا لا يمكن اعادة تأهيل النظام ؟


الجريمة ترتكب باسم كل شي بما فيه الدين و فلا يوجد مقدس في الكون لم ترتكب باسمه جريمة
عندما يقوم عنصر من قوات النظام بارتكاب جريمة ما عيانا وأمام الكاميرة لالبث فيها ولاغموض فالمجرم يجب أن يتلقى عقوبته مهما كانت الظروف
أما عندما يراى هذه الجريمة:
كل عنصر من عناصر هذا النظام 
وكل فرد من أفراد هذه القوات الأمنية التابعة للنظام بما فيها أصغر مراتب الشرطة في النظام،
ولا يتقدم أحد لاعتقال الفاعل،
ولا يتقدم مدعي عام لتقديم ادعاء،
ولا يصدر قاضي مذكرة تحقيق أو توقيف
ولا......
إذا نحن في مواجهة نظام يستحيل اعادة تأهيله، ونحن لا نملك مؤسسات بل عصابات.
فهذه المؤسسات من أصغر فرد فيها إلى أعلى ضابط فيها بما فيهم القضاة يتصرفون على أنهم رجال عصابة لا رجال دولة.  

Monday, August 01, 2016

سورية بعد الانقلاب


حديث واضح ولا يمكن ان يكون أوضح في ظل الظروف القائمة:
من الواضح أن تركيا ما بعد الانقلاب غير تركيا ما قبلها ولاسيما فيما يخص القضية السورية. ففك الارتباط بين النصرة والقاعدة ليست عملية ارتجالية قام بها الشباب، بل هي حركة في صميم التراتيبية الجديدة
هذه التراتيبية الجديدة ستضع حراكا ثوريا جديدا، وأول من سيسقط معه هي القيادات "التفاوضية" التي علفتها الولايات المتحدة خلال السنوات التسع الماضيات.  بعضهم فهم انقضاء المرحلة الأمريكية في القضية السورية، فسينقل البندقية إلى كتف ما سماه لي  "نعمل بمراكز البحوث "  وهذا جيد إن كان العمل المعارض الماضي له ما يُسْتَخْلَص منه من العبر؛ ونتمنى لهم التوفيق والنجاح.  
أما البقية الذين لم يدركوا بعد أفق المرحلة القادمة فسيحاربون طواحين الهواء،  وفي حربهم سيكون وقودهم وضحياهم من بقايا المسترزقين على القليل الذي بأيديهم والمغرر بهم.   
لقد اعلنت منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات أن الإئتلاف "خلص مفعوله"  ومن الواضح أن مفوضية المفاوضات أو مهما تريدون أن تسمونها لم يظهر لها مفعول لنعلن أنه انتهى
لذلك  أدعو الثوار جميعا اسلاميين أو غير اسلاميين أن يستوعبوا المرحلة القادمة.  وان يراهنوا على اللاعب الذي لم يخذل سورية ولا العراق حتى الآن.  فحتى امريكا ستبحث عمن سيدفع ثمن انقلابها الفاشل ولو لم يكن له يد بالموضوع.  

اما الشخصيات المعارضة السورية المعلوفة أمريكيا، سواء كانوا من المفحوصين أم غير المفحوصين فعليهم أن يجدوا مصلحة جديدة.  فالوضع لا يحتمل، وان لم يفعلوا فبامكاننا دوما أن نسهل رحيلهم.