Friday, August 07, 2020

في لبنان الجميع متهمون: سلطة وجيش وأمن وميليشيات

في فيلم V for vendetta

يقول رئيس المحققين: نحتاج للمعلومات

فيجيبه الثائر: "لا؛  أنت عندك المعلومات التي تحتاجها ولكن ما تريده هو القصة"

 

في تفجير ميناء بيروت هذا الإسبوع كل المصادر الدولية تملك المعلومات وكل اصحاب الجريمة عندهم المعلومات، وكل من المجرمين والصامتين يراهنون على أن الناس التي تملك بعض المعلومات أغبياء وإن فطنوا فلن يجدوا الجرأة على وضع هذه المعلومات في قصة حقيقية.

ولكن من السهل أن نرى القصة بوضوح إذا استعملنا أبسط مبادئ شبكات التوريد المستعملة في ادارة الاعمال، (Supply Chain) فهذه المبادئ تقول مايلي: أن النظام السوري الإيرني أرادوا خلق شبكة توريد للمواد المتفجرة التي تستعمل في جرائم حرب من براميل متفجرة وغيرها.  توريد هذه المواد للنظام وداعميه في لبنان يُعتبر جريمة حرب بحد ذاتها.  فالحل في هذه القضية أن تضع المواد في "صحراء" ومن تريده أن يتزود بها يمر عليها ويأخذ ما يريد بشكل دوري، طبعا أفضل مكان تخفي فيه شيئا هو أمام أعين كل الناس. فـ"الصحراء" يخلقها حزب الله ومن يسيطر على الأمن العام اللبناني وأمن الموانئ والمطارات. فكان ميناء بيروت هو الخيار المتاح،  وايصال المواد إليه ممكن بطرق عدة، لا نعرف هذه الطرق كلها ولكن ما نعرف أن سفينة واحدة على الأقل أُكتشفت حمولتها وهي في طريقها إلى أفريقيا كما أدعوا، فأفرغوها في الميناء ووبخوا طاقمها وطردوهم ليعودوا إلى بلادهم وليعود كابتن السفينة ليعيش برعد.  وتبق المواد في نقطة التزويد في خدمة النظام والإرهابيون الآخرون بما فيهم حزب اللاة وكل "الزبيبون" من سوريا لأفغانستان؛ فإن إنتهت المواد احضروا غيرها وإن لم تنتهي فسيبق ادعائهم أنها من السفينة نفسها. 

هكذا نخلص بأن كل سدنة النظام اللبناني والسوري والإيراني يعلمون علم اليقين بهذه المؤامرة،  كما يعني أن المخابرات في المنطقة من اسرائيليين إلى المان وطليان وفرنساويين على كامل اطلاع على شبكة التوريد هذه، وأننا مازلنا لم نر حقيقة الخفي في هذه الشبكات إذا تذكرنا الرحلات البهلوانية للسفن الإيرانية التي اعترضتها اساطيل امريكية سواء التي لفت حول افريقا كلها لسبب ما والتي التفت حول جنوب امريكا لتصل إلى الاطلسي، علمنا أن أغلبها ما هي إلا جزء من شبكات توريد ضخمة غرضها إنشاء إرهاب منظم تحت عين العالم.  

نحن السوريين لا نحتاج أن نثبت أي من هذه القصة، لأننا خبرنا نتائجها مباشرة، ومن لا يصدقنا فليخبرنا من أين اتى النظام بعشر سنوات من البراميل المتفجرة ولوازمها.  

برأي ان النظام اللبناني بمكوناته اليوم هو مجرم حرب ومسؤول عن كل شهيد ودمار تم في لبنان. 

نقول للجميع تمكرون ويمكر الله معنا والله خير الماكرين وخير معين.  أليس الصبح بقريب! (مقطع الفيلم بالتعليق الأول)