Monday, April 29, 2013

When Democrats drop the ball on Syria?

Will Syria, or the lack of Obama's action on Syria, take away the presidency from the democrats for the next 25 years?  

A paper to be written    :-) 

when I have time. 

Wednesday, April 10, 2013

وطني كما أعرفه

عندما تجد نفسك محاصرا  بفكرة سوداء تثقلك إلى الأرض،  ارجع بذاكرتك إلى فكرة بيضاء تعينك على التحليق عاليا وسحب الجميع معك نحو آفاق مشرقة ليست مستحيلة لأنها تنتمي إلى جذورك الأصيلة.   


من لا يعرف جول جمال اللاذقاني المسيحي وهاشم الرفاعي الإخواني المصري لنقرأ ما كتب الثاني للأول حول مافعل الأول للثاني :


قصيدة بور سعيد

كان الخريفُ يُظلُّ أحلامَ الرياضٍ النائمة
والبحرُ يُدرك أن أحداثا ستجري حاسمة
وتًحرك الأسطول يزهو بالحشود الآثمة
بالعار، عار المعتدين، وبالحقود العارمة
وتصفِّق الآمالُ في صدر الجموع القادمة:
النصرُ والفتحُ المُبين وأمنياتٌ حالمة
وغرورُها المجنون يحدوها سترجعُ سالمه
للرقص، عند "السين" و "التايمز" كانت واهمة
*************
فالشَطُّ: ماوجدوهُ مُصطافا جميلا، كان جمرا !
وتراجع الليل الذي نسجوه يوما كان فجرا
والتاجُ لم يَخلُدُ كما صنعوه بل صُغناه نسرا
والشعب لم يركع كما عهدوه بل وجدوه حُرا
فليرسلوا بجنودهم وعتادهم، جوا وبحرا
إني هنا في شاطئ البارود قد أعددتُ قبرا
لي، أو لهم، لابد من صبر يثير الهول مرا
لن يأخذوا مصرا، فإني قد صنعت اليوم مصرا
*************
وعلى الرمال، وبين إرعاد المنايا المطبِقة
كان الفتى يرمي الفضاءَ ينظرةٍ متألقة
في عينه عزم، وفي جنبيه نارٌ مُحنِقه
والجبهة السمراء تعكس روحه المتدفقه
هو مُبرِمٌ في نفسه أمرا، وهيأ زورقه
حتى إذا لمح الفريسة من بعيد أطلقه
فاشتد إعصارا تشيِّعه العيونُ المُشفِقة
وطواه موج البحر حين طوى الحشود المغرقة
*************
وتزاحمَ المتسائلونَ هناكَ عن هذا الشهيد
ذي السحنة العربية السمراء والبأس العنيد
أتراه من أهل الصخور، أكان من ريف الصعيد؟
وجرى الجواب على الشفاه، يهز أسماع الخلود
قد جاء من بلد وراء البيد، أقبل من بعيد
ليضيف عدة أسطر بيض إلى الأمل الوليد
فيقول جاري: هل سمعتَ لقد بعثنا من جديد
قد كان يحمي اللاذقية ههنا في بور سعيد

هذه القصيدة أتعبتني حتى وجدتها، وبمقدار بعدها عن التداول بمقدار بعد حالة امتنا عن مشروع حضاري موحد.  

 الشهيد: هو جول جمال مسيحي من اللاذقية.  
الشاعر:   مسلم مصري سقط لاحقا شهيدا بيد غادرة.  
المعركة:  بور سعيد 1956خلال العدوان الثلاثي على مصر.  

Wednesday, April 03, 2013

حين يصبح "حق العمل"وسيلة استغلال العامل

هذا المقال سبق ونشر في اليوصلة   العدد 10 شباط 2007:  وأعتقد مازال فيه فائدة 

 حين يصبح "حق العمل"وسيلة استغلال العامل
أقر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حقوق الإنسان المدنية والسياسية، أما حقوق الإنسان الإقتصادية فهناك اتفاقا دوليا منذ الستينات من القرن المنصرم حول مجموعة الحقوق الإقتصادية والثقافية والإجتماعية وأهمها حق "العمل". وتنص المادة 36 من الدستور السوري على أن "العمل حق لكل مواطن".
السؤال الذي نطرحه هنا هو عن أي "عمل" يتكلم هذا الحق من حقوق الإنسان. فمعظم دساتير بلدان العالم ولاسيما بلدان العالم الثالث تغنت بإضافة هذا الحق لنصوصها، فما هو العمل الذي هو حق للمواطن. فعلينا أن نميز بين قضيتين فيما يتعلق بحق العمل، فهل "حق العمل" مطلوب لذاته أم أن حق العمل مطلوب لما يترتب عنه من اكتفاء ذاتي وتحقيق لعيش كريم مستقل عن عوز الآخرين؟ فإن كان حق العمل مطلوبا لذاته فإن أي نقاش في "طبيعة العمل" بذاته لاطائل منها وكان يكفي أن يُشغَل المواطن بأي عمل ليعتبر أنه تمتع بهذا الحق، فأعمال السخرة التي تمارس في هذه البلاد كثيرة ولا يعقل أن يعتبر أحد من الناس أن السخرة تحقق "التمتع" بهذا الحق. والأنظمة التي نظرت لهذا الحق على أنه حقا عدديا يتحقق بالإنشغال الزمني، نراها تكدس في مؤسساتها "البطالة المقنعة" بأعداد كبيرة جعلت من اصحاب البطالة المقنعة تتجاوز عدديا العاملين الحقيقيين.
فحين يمارس العامل حقه بالعمل، يُجبَر على أن يقتسم مع زملاءه في "البطالة المقنعة" ثمار عمله. فتدعي هذه الدول أنها أمنت للإنسان حق العمل. ولكن في حقيقة الواقع، اقامت آلية إستغلال مطلق، إذ تتحول ممارسة العامل لحقه في العمل إلى وسيلة تمويل لعدد من العاطلين عن العمل يشاركونه وجودهم في معمله. ولم تكتف بذلك ولكنها حولت ممارسة حق العمل لأداة لقمع الطبقة العاملة نفسها، فأزاحت عن كاهلها عبئ ثورة العاطلين عن العمل من جهة، وسترت معايبها في سوء استغلالها لكفاءات رأس المال.
الوجه الثاني للقضية أن يكون حق العمل مطلوب لغيره. فالعمل حق من حقوق المواطن لأنه يحمل وجهين لعملة واحدة، إنه يؤسس شعورا بالمشاركة الإجتماعية وشعورا لدى الفرد بالذات والمساهمة في عملية بناء المجتمع وتقدم البيئة المحيطة به. ومن جهة أخرى يوفر ممارسة حق العمل الغرض الأصل منه وهو تأمين الإكتفاء الذاتي واشباع الحاجات الضروية والأساسية للعيش الكريم، فإذا كان هذا هو المفهوم من حق العمل فممارسة هذا الحق تتعلق بتأمين نتيجة هذه الممارسة أكثر من مجرد ممارستها. فهل حقيقة تأمنت هذه النتيجة؟
فاليوم يعيش أغلب المواطنين السوريين على دخل قليل لا يكاد يكفي لتأمين الحياة الكريمة المطلوبة في حدها الأدنى. فهل من العدل أن يعمل المواطن السوري الساعات الطويلة ولكن لا تكفيه نتيجة عمله لتأمين حياة كريمة له ولمن يعيل، فمع غياب كل الترتيبات اللازمة لحياة الإنسانية التي أمنتها دول "السوق الإجتماعي" من عناية صحية وتقاعد كريم، فإن ممارسة المواطن السوري لحقه بالعمل أصبحت اليوم أقرب منها للعنة العمل منها لكونها حق العمل، وليس السبب كسل ولبود المواطن السوري ولكنها الأزمة المزمنة التي يعيشها لما يقارب من نصف قرن. فهل يمكن عمل الفرد السوري من الخروج من دائرة الفقر المقدع. فعمله المنهك والمتعب الطويل لا يمكنه من الإنتقال من موقع اليأس إلى موقع أفضل ، فقد وصل الكثير من العاملين في الوطن إلى مرحلة ما يسميه علماء النفس بالعجز المُكتََسَب. فاستمرار الأزمة وديمومتها وعجز المواطن عن مواجهتها وحلها بالعمل الطويل والدؤوب ولدَ لدى العامل شعورا بالإحباط. وطول الممارسة والشقاء أكد قناعات تستقل فيها أوضاعه الحياتية عن مقدار جهده وعمله. وتراكم عند العامة إدراكا خفيا قاتلا بأنه "مهما عمل وجد فإن النتيجة واحدة." فوضعيته المعيشة لا علاقة له بجهده وعمله الشريف.
فهل العمل الذي يعجز عن تأمين الحاجات الأساسية لصاحبه يعتبر عملا إنساني؟ أم أن هذا بالضبط ما يميز الإستغلال الذي يضع الإنسان على حافة العبودية. يدور نقاشا في الدول المتقدمة حول القبول الأخلاقي في المجتمع لبعض المهن "الوضيعة" وغير الإنسانية مثل جمع الفضلات القابلة للإستخدام على مزابل الفلبين أو عربات النقل العام "التاكسي" التي يجرها الإنسان في جنوب شرق آسيا، أو مراكز صناعة المنسوجات المكتظة بساعاتها الطويلة وبظروفها غير الإنسانية. فهل من تضطره الظروف الإقتصادية والإجتماعية للبيئة التي يعيش فيها لهذه الأعمال يمارس حقه بالعمل حقيقة، أم أن هذه الأعمال هي الأقرب للإستغلال والعبودية منها لممارسة حق مقدس للمواطن. وقد عمدت بعض الدول لتحريم مثل هذه المهن ولكن الظروف الإقتصادية لهذه الطبقات المعدمة جعلتها تتراجع عن تطبيق هذه القوانين.
في سورية تتجاوز هذه الأعمال "الإستغلالية" الأمثلة التي ذكرناها والتي تناقشها الدول المتقدمة. فالعمل الإستغلالي هو كل عمل يضع الإنسان في موضع الإستغلال، فلا يمكننا أن نرى مجتمعا دون جامعي القمامة أو من غير منظفي الحمامات. فكون العمل يتعامل مع القذارة لا يعني كونه وضيعا. فالعمل الذي تسعى الإنسانية لمنعه هو الذي يقترب بالعامل من وضع الإستغلال المطلق لوضعه الإقتصادي دون أن يعوضه عن عمله بما يضمن له الحياة الكريمة. فلو نظرنا للائحة الأعمال الإستغلالية تمتد على طبقات واسعة من الناس، فعندما يضطر المدرس لإن يوزع الحليب، أو أن يقود تاكسي حتى منتصف الليل ويعود إلى بيته دون أن يؤمن ما يضمن مستقبله ومستقبل أولاده؛ وعندما لايجد الشرطي دخله الشريف كاف لتأمين ابسط حاجاته المعيشيه، وعندما تعيش أغلب الطبقة العاملة على حد الكفاف، وعندما تتحول الرشوة إلى مصدر أساس للدخل ليسد رمق الإنسان، نستطيع أن نعتبر أن حق الإنسان بالعمل من الحقوق المنتهكة وأن حقه بالعمل أصبح مصدر استغلال يضعه أقرب للعبودية.
فما هي الحقوق الإقتصادية التي على مجتمعاتنا تبنيها؟
إذا لا يعتبر تزيين دساتيرنا بالحقوق ضامنا لتحقيق هذه الحقوق، وإن كان التأكيد على هذه الحقوق في الدستور أمرا أصيلا. والتحول من نظام لأخر لا يضمن أيضا تحقيق حقوق المواطن الإقتصادية. والقيادة السياسية في سورية قررت الإنتقال إلى ما يدعى باقتصاد "السوق الإجتماعي." ولكن المشكلة لن تكون بالقرار السياسي. فالأهم من القرار هو قدرته على أن يتحول إلى واقع مطبق. فالإنتقال من نظام لآخر لا يعني التخلص من سلبيات النظام القديم.
فهناك نقاشا طويلا عن علاقة الديمقراطية بحقوق الإنسان الإقتصادية؛ فالرأسمالية تصر على أن حقوق الإنسان تتحقق بمجرد أن ندع آليات السوق تمارس عملها بحرية، أمال تجربة الإشتراكية في ضمان الحقوق الإقتصادية فلا داع للتذكير بها هنا، فهل حق الإنتخاب يعتبر ضامنا للحقوق الإقتصادية؟ والجواب بالنفي كما تظهره الحالات الغربية، فالرأسمالية هي شريكة الإستغلال، والديمقراطية لم تتمكن من استئصال الوجه الإستغلالي للرأسمالية، فالواضح أن الحكومة الديمقراطية وجدها ليست ضامنا لحماية الحقوق الإقتصادية، فلا الديمقراطية ولا آليات السوق قادرة في الوضعية الغربية على الحماية من الإستغلال.
فلا بد من مفاهيم بعيدة عن آليات السوق يتفق عليها المجتمع ويقر بأنها حقوق "اقتصادية" وهو ضامن لها. فالأمة عليها أن تقرر ما هي الحقوق الإقتصادية في كل حقبة وفي كل طور من أطوار تنميتها. ولاعتبار هذه الحقوق لا بد للمجتمع من آلية مشاركة في صنع القرار السياسي، فالديمقراطية -على معايبها- تبق الضمان الأوحد لتحقيق قضيتين: الأولى أن يصنع المجتمع مجموعة الحقوق التي يبغي ضمانها لأفراده، والثاني: أن يزود هذه الحقوق بآلية تصحيح مناسبة نابعة من الذات، والأهم من كل هذا أن انبثاق هذه الحقوق عن شرعية المجتمع تزودها بسلطة أقوى بكثير من السلطة التي تفرضها الصفة التسلطية للدولة.
ولن تتمكن إية طبقة سياسية من تحديد الحقوق الإقتصادية ما لم تملك قاعدة اجتماعية واسعة. من هنا تأتي أهمية الديمقراطية والمشاركة الشعبية في صنع القرار، فالديمقراطية لا تضمن الحقوق الإقتصادية، ولكنها شرطا أساسا لتأمين الدعم الضروري لأي حقوق اقتصادية. لقد اعلنت الدولة النقلة من الإقتصاد الإشتراكي الموجه لما يطلق عليه "السوق الإجتماعي" رغم أننا لا نجد تعريفا واحدا لهذا الإقتصاد المنشود ولكننا نستطيع أن نخمن مقدار مشاركة المجتمع ومؤسساته في صناعة هذا القرار.
نشرت في اليوصلة
العدد 10 شباط 2007
تنص المادة 36 من الدستور السوري على أن "العمل حق لكل مواطن".
1. العمل حق لكل مواطن وواجب عليه وتعمل الدولة على توفيره لجميع المواطنين.
2. يحق لكل مواطن ان يتقاضى أجره حسب نوعية العمل ومردوده وعلى الدولة أن تكفل ذلك.
3. تحدد الدولة عدد ساعات العمل وتكفل الضمان الاجتماعي للعاملين وتنظم لهم حق الراحة والاجازة والتعويضات والمكافآت

Monday, April 01, 2013

البورصة السورية في سنة:



فقدت البورصة في دمشق ما يزيد عن ستين بالمئة من قيمتها منذ إندلاع الثورة.   ولم يعد يجدي شيئا الحديث عن انخفاض أو ارتفاع في مؤشراتها، فخلال السنة الماضية ومنذ نيسان 2012 سجلت الأرقام الرسمية المعلنة انخفاضا مقداره 9.8%.  ولكن هذا الانخفاض لا معنى له أبدا.  فإذا نظرنا إلى معدلات حجم التبادل خلال هذه الفترة نجدها في خط بياني يعكس سقوطا حرا. حيث وصلت حجم التبادلات يوم 27 آذار 2013 إلى إثنان فقط. 
وفي سابقة تاريخية لم تعرفها البشرية قط التلفزيون الأسدي يدعو المواطنين إلى شراء الأسهم من البورصة والإمتناع عن شراء الدولار مدعيا بأن "كل دولار يحرم طفلا من وجبة غذاء" حسب تعبيره. 
ومازال البعض يقول بأن النظام صامد.  وما زال البعض يخادع النفس بأوهام وأهواء ضالة.  ألم يخاطب الله العبيد قائلا:  "وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ"،  أولم يقل له العبيد : " إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ"  إنني أعرف الكثير من الناس الذين مازالوا في ريب ويكابرون وتأخذهم العزة بالإثم وأحسنهم طريقة من يدعي الوقوف على الحياد،  فوالله لئن لم ينتهوا ليأتينهم عذاب عظيم فليتَقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْمِنهمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. 


مصدر الإحصائية:  سوق الأسهم السورية

Wednesday, March 20, 2013

أين يحكم النظام ؟

بتاريخ 12 آذار نشرت النيويورك تايم الخريطة التالية توضح حكم النظام  في اللون الأخضر، طبعا غاب عنها أن ريف دمشق لاوجود للنظام فيها . 
المنطقة الصفراء متنازع عليها





Thursday, March 14, 2013

معارض! إرحم هذه الثورة من أخطاءك القادمة..


نشرت في وكالة أنباء أوربا والشرق الوسط  بتاريخ 6 أذار 2013

    
            اليوم وعندما يقول لي معارضُ اللحظةِ الأخيرة أنه "مقبلون على معارك ضارية قبل أن نزيح النظام."  هو يراها نبوءة زكية من طرفه وأنا أعتبرها إعترافا بجريمة ارتكبها بحق الثورة السورية وشعبها.   فهذه النتيجة التي وصل لها أخيرا كان عليه أن يحسب حسابها يوم تسلق على أكتاف المعارضة في الخارج ووقف يلوح من مركزه بأنه راغب بـ"التصالح مع النظام،" ثم أعلن رغبته بـ"اسقاط النظام الأمني"،  وأمضى ستة أشهر لكي يرضى بأن يلغي "الأمني" من عبارته، وحارب ستة أشهر أُخر لكي يضيف لها "بكل رموزه" فتصبح اسقاط النظام الأمني بكل رموزه" فعلى مستوى الأهداف: كما فأجئهم اندلاع الثورة فقد تلكأ معارضي الصف الأول بالوصول إلى الهدف الحقيقي للثورة.  
            أما على مستوى الوسائل والكلام عن مساعدة الثوار ومدهم بالسلاح والعتاد،  فالمصيبة أعظم. فعوضا عن أن تتهيأ قيادات المعارضة في الخارج بخطط مستقبلية منذ اليوم الأول للثورة فتعد العدة لتزويد السلاح والعتاد للثوار، قامت هذه القيادات بالمزاودة على الثورة في الداخل،  فمن المفروض أن عملها من اليوم الأول أن تؤمن للثوار الدعم بكل وسائله بما فيه العسكري،  فإن سقط النظام بالكفاح السلمي كان بها،  وإن لم يسقط كان السلاح والعتاد جاهزا لتقديمة للثورة عند حاجته.  في الأشهر الأولى للثورة تكلم معي أحد الأخوة - ممن لا أشك بإخلاصه ولكن أشك بصوابه في هذه النقطة - وطال الكلام ساعات لكي إذهب معهم في وفد لزيارة أحد صانعي القرار على أن لا أطالب بالسلاح.  ولم أذهب لأن في قناعاتي أن على العمل المعارض في الخارج أن يكون مستعدا للثوار عندما يحتاجوا السلاح.  بل بلغت ببعضهم الوقاحة أن يطلب مني أن أقدم محاضرة بمؤتمره على أن لا أطالب بتسليح الثوار (كان ذلك في السنة الأولى.)  طبعا لم أذهب ولا أعلم فيما إدرك اليوم هؤلاء مقدار ما كانوا عليه من ضلال.  بل أن أغلب الذين أسسوا تجمعات سورية في أمريكا خلافا عن "الجمعية السورية الأمريكية" (ساس) لم يستطيعوا أن ينضووا تحت جناح هذه الجمعية لإعتقادهم بأن موقفنا في ساس من قضية تسليح الثوار كان موقف متطرف منذ اليوم الأول.  واليوم إن سألتهم ما الفرق بينكم وبين ساس لا يجدوا فرقا فقد إنتهوا إلى ما بدأنا به، فهل من هؤلاء المعارضين من يستطيع أن يقنعنا أن مواقفهم المتلكئة من الدعم العسكري لم تدخل في حسابات النظام ممازاد في تصلبه.  بل أنه حتى اليوم يعتبر أن تلكؤ هذه المعارضة بالمطالبة بـ"تدخل أجنبي" هو موقف يصب في مصلحته ويعتمد عليه في خططه. 
            وقد يكون عند البعض غياب الخبرة السياسية هو مصدر المشكلة، ولكن عند الأغلبية هذه المواقف ناتجة عن حسابات سياسية صرفة ،  يمكن تلخيصها بـ"المزاودة على الداخل."  فالمصطلح "مزاودة" هنا لا يعني أن تقف موقفا أكثر تصلبا من الثوار تجاه النظام،  بل المزاودة هنا عندما تقف في موقع أقل تصلبا من الثوار.  فمن كان في الخارج ويجعل سقفه سقف الداخل فهو يزاود على الثورة،  فالقيادة في الخارج عليها أن تجعل سقفها أعلى من سقف الداخل، وأن ترى المعركة النهائية للثورة وحاجاتها فتعمل على تأمينها من اليوم الأول.  فمحاولة التماهي مع الداخل - بل أن الكثير من المعارضين كان سقفهم دون سقف الثورة في الداخل - يعني رغبة كامنه عندهم أن يكونوا بديلا للنظام عن الثورة،  فتلكئهم كامن في حساباتهم بأنهم إن جعلوا أنفسهم أكثر قبولا لدى النظام لعل النظام ينتهي بالتباحث معهم،  فينظر لهم على أنهم "حمائم" الثورة وبفضلهم على "صقورها."
 وهذه حسابات سياسية،  فعندما يتخذ المعارض موقفا وسطا بين النظام وبين غياث مطر رحمه الله، ويخفي حساباته السياسية بمقولته بأنه "يريد الإصلاح،"  فهي خيانة لغياث مطر (استعمل الشهيد مجاز عن الثورة السلمية) فإنه موقفا يخلتف لو أن المعارض الذي يجعل غياث وسطا بينه وبين النظام.  الموقف الأول ينتج عنه استشهاد الحراك السلمي،  بينما يكون الموقف الثاني دعوة للحوار مع الحراك السلمي ودرعَ حماية لغياث مطر رحمه الله.  فالدور الحقيقي للمعارض في الخارج أن يجعل النظام ينظر للثورة على أنها كل لا يتجزأ، وأن أقربهم إليه هم الثوار في الداخل.  وأنهم كلما زادت متاعبهم أتاهم مستوى أعلى من القوة والتصلب على مستوى الأهداف ومستوى الوسائل.  لا أن يعتبر أنه كلما قتل من الثوار في الداخل فالباقين البعيدين عن دائرة القتل (الخارج) هم أرحم عليه ممن قَتَلَ. 
أما اليوم وبعد سنتين من الثورة يتفضل علينا المعارضون قائلين بأننا "مقبلون على معارك ضارية قبل أن نزيح النظام"  فلا نستطيع أن نجيب سوى بعبارة واحدة : "صح  النوم"  وهذ في أحسن الأحوال.
3/6/2013
محي الدين قصار

Saturday, March 09, 2013

يوم سقوط القصر


من كتاب "تحقيق المرام في فتح بلاد الشام" 

            و كتب المؤرخ المعروف بـ"الحافظ الشامي" رحمه الله أن المجاهدين تأخروا على موعدهم الذي تواعدوه فلم يتمكنوا من دخول القصر الجمهوري إلا  بعد الظهر، وقد كان أن تواعدوا على أن يكون الدخول بعد الفجر،  فأخروا الوصول لِما تبين لهم أن فرعون الأمة بشار الأسد دعى جماعته وكبار زبانيته للقصر كملاذ آمن له ولهم، يدير منه معركته.   فقررالمجاهدون التأخر إلى ما بعض الظهر لكي يفسحوا للجميع بما فيهم بشار الوصول إلى القصر ويسهل أخذهم أجمعين،  ولو أنهم دخلوا القصر قبلها لما اجتمع فيه كل الزبانية.   وهذا من توفيق الله،  فكانت هذه الخيرة مما أختاره الله، فقد ساق الله بحكمته بشار وكبار مجرميه للقصر ومكن الثوار من رقابهم في وقت واحد، وأراح الله بذلك من مطاردتهم فردا فردا في أرجاء البلاد. وعمت الفرحة وخر المجاهدون سُجُّدا شكرا لله على زوال الغمة، وخرت معهم دمشق ساجدة سجود الشكرحتى النصارى من أهلها ومن غير المسلمين. فكنت ترى الناس ساجدين في قارعة الطرقات،  حتى من كان في مركبه أوقف المركب وخر ساجدا أمامه. وكأن الثورة جعلهتم على قلب واحد.  ويومها أعلن زعيم المجاهدين، بأنه معلم إبتدائي وحلمه اليوم أن يعود إلى مدرسته وطلابه، وأن الوقت آصبح للبناء مناسبا، وأنه علينا أن نعيد المآذن والصوامع إلى ماكانت عليه وأحسن.  
            وفي زحمة الفرحة في ساحة القصر كان هناك رهط من النسوة اللاتي حاربن مع أخوانهم من الرجال قد اجتمعن، وتصايحن أن انطلقن إلى منزل الشيخ المعروف بـ"البوطي"  فقد كان من علماء الشيطان والطاغية، وقد ساهمت فتاواه وخطبه بطول عمر النظام بعد أن درج على توظيف الدين لخلق روح العبودية والذل في قلوب العامة.  فصاحت أحدى النساء بأن "البوطي هو منا نحن معشر الأكراد ونحن أحق به منكم"  فانطلقن جميعا إليه وكانت الكرديات أول الواصلين إلى بابه، ودخلن جميعا عليه عنوة بعد أن هرب حراسه وسائقه، وأشبعنه ضربا بأحذيتهن وتركنه في أذل حال، ويقال أنه عاش بعدها خمس سنوات وهناك من يقول سبع سنوات، والله أعلم، لم يخرج من داره لذله وهوانه.  فحتى الموت لم يعطه الله ذلك إلا بعد أن رده إلى أرذل العمر فلايعلم بعد علم شيئا. 
وفي تلك اللية لم تنم دمشق من الفرحة إلا بعد صلاة الصبح،  فقد كانت فرحة لم تعرفها لخمسين سنة مضت. ويروى من الطرائف لفضيلة ذلك اليوم أنه قد صلى جميع أئمة دمشق يومها صلاة الصبح قارئين سورة النصر دون تواعد بينهم،  بل ان الأخبار تواردت بأنه الكثير من الأئمة  في العالم صلوا بها في تلك اليوم حتى في أندونيسا والسنغال. 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 
إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ {1} وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً {2} فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً  


Tuesday, March 05, 2013

العالم تخلى عن السوريين: مسلمات في آلات استعباد النظام للناس





            حري بالسوريين في هذه الأيام أن يتذكروا حديث الرسول عليه الصلاة والسلام "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع،" فعدوهم لم يترك وسيلة من  الوسائل إلا ويستعملها في حربه ضدهم، وهم  بحاجة لهذا الحديث الشريف لمجابهة آلة التشويه والتزييف والدعاية التي يديرها النظام، ويساعده  في تحريكها مختصون بعلم النفس وتحريك الجماهير ممن باعوا أنفسهم للشيطان من جهة،  ومن جهة ثانية يساعده "غباء" بعض المعارضين،  و"جشع" بعض الانتهازيين في الثورة.  فلو تابعنا القصص التي تدور وتروى، لوجدنا لها أهدافا رئيسية واضحة، تنطلق من "مسلمات ضلالية" بنى النظام عليها قوة تسلطه.  
            فالمسلمة  الأولى تقول بأن "العالم تخلى عن السوريين" وهو مازرعه النظام في الشعب السوري طيلة خمسين سنة، فحتى تتحكم بشعب ما لا بد من أن تشعره بأنه يقف وحيدا ضدك، فالسوري أُشبِع على مدار نصف قرن بأن الآخرين يكرهونه وينصبون له  العداء، والأسباب كثيرة ومؤكدة من قبل النظام مع كل فنجان قهوة صباحي يشربه السوري مستمعا  لبرنامج "مرحبا يا صباح" ومذكر بها مع كل نشرة  أخبار مسائية يذهب بعدها السوري إلى سريره.  وأذكر يوما أنني تعثّرت بمقابلة للفنانة أصالة نصري وطُلب منها أغنية، فغنت "حلوة يا بلدي"  وبكت بعدها أو خلالها. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يبكي السوريون عندما يذكر الوطن، فالوطن  وذكره بأنه "حلو" هو ذكرى مفرحة عند الأسوياء،  اللهم إلا عندما تكون ذكراه مرتبطة بذكرى المخاطر التي تحيط به مرافقة بشعور بالعجز عن مواجهتها والفعل فيها.  فأصالة هي مطربة ناجحة ولا يمكن أن تحمل أزمة اقتصادية كحال المواطن السوري المتوسط.  إذا ما الذي يجعلها تبكي؟ ربما هو ذلك الشعور بالوحدة وبالظلم كـ"مجموع سوري" في مواجهة العالم.  ونحن السوريون لو بحثنا حثيثا في مستوى اللاشعور لوجدنا هذه المسلمة أحد أهم دعائم الثقافة السورية ودوافع السلوك لدى المواطن السوري.  وأحب أن أذكر هنا أن الثقافة  هي طريقة المرء في التعامل مع المعلومة. بل أنني أقول أن هذه "المسلمة" دافع سلوكي عند كل الشعوب التي تعيش في ظل العبودية.  فبني أسرائيل يقولون لنبيهم {قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ {129} الأعراف.  فهو شعور بالاضطهاد وعدائية الآخر مستمر سواء كنت في رحمة الطاغية أو في تعاملك مع الآخر. 
            مكنة التزييف التي يديرها النظام تعمل جاهدة على إعادة هذه المسلمة الضالة إلى عقول السوريين، ووحدهم هؤلاء الأبطال الذين يقفون في الساحة من الثوار يدركون طبيعة هذا التزييف وضلاله.  فهم مدركون أن "ثوب العيرة ما بيدفي، وإن دفا ما بيدوم".  وأن العالم لايقف إلا مع القوي،  وأنهم بقوتهم سيجعلون العالم يقف معهم بعزة،  فالعالم الذي يقف معك لأنك عبد مُستعبد كلٌّ على مولاك يختلف عن العالم الذي يقف معك  في عزتك.  وبقايا العبيد يستجدون وإن لم يعطوا يبكون وينوحون ويقولون لنبيهم: "نفس الشي قبل أن تأتي وبعد أن أتيت"  أما الأسياد الذين نفضوا  ثوب العبودية عن كاهلهم فهم لا يستجدون عندما يطلبون العون من الآخرين بل هم يدعونهم للشراكة، فعندما تساعد سيدا فأنت تطمع في أن يصبح شريكا لك في المستقبل، وطلبه لكي تساعده هو دعوة منه لشراكة مستقبلية.    فإن أعطوا شكروا وإن رُدوا قالوا سيكون لنا شراكة في أيام أفضل إن شاء الله. 
            الأمثلة كثيرة على القصص التي يشيعها النظام  بغية تأكيد هذه الـ "مسلمة" الزائفة. من هذه  القصص قصة اجتماع ضباط مخابرات خمس أو سبعة دول في الأردن بهدف وأد الثورة السورية،  وأن النظام عقد صفقة مع الأمريكان، وقبلها قصة  2 مليار دولار مساعدة من قطر للنظام السوري ووو...  وأترك لأصدقائي إضافة القصص التي سمعوها هنا.  لكن أخطر هذه القصص هي حملة حثيثة جدا خرجت بعد خطاب السفاح الأخير، حيث بدا للجميع إعلاميا بأن الثوار يموتون جوعا وقد قطعت عنهم الدنيا كل معونة.  فلينتبه أحدنا إلى مقولة يقولها يهوي بها في جهنمِ مكنةِ تزييف النظام سبعين خريفا دون أن  يدري.  
وسأتابع أن شاء الله في يوم آخر مع »مسلمة  ضاللية« أخرى أو هدف يسعى له النظام.

محي الدين قصار 




Monday, March 04, 2013

جنود الظلام من أتباع المالكي والأسد يتوحدون على ضلال فهل يتوحد جنود النور على رشد:



 يأبى الله إلا أن يرينا رأي العين أن الظلم عابر للحدود وأن الصراع ضده لا يمكن أن يقف عند خط حدودي أو خط مذهبي أو عرقي،  فالظلم  لا يتجزء، والعدل كل لا يتجزء، ولا يمكننا أن نعمل على العدل في سورية ونتناساه في العراق أو لبنان، ولايمكن أن نرفع الظلم عن سني دون رفعه عن شيعي ودرزي وعلوي وسني وعربي وآشوري وتركماني وكردي....    
عندما يدرك أهلنا هذا تنجح ثورتنا بأقل التكاليف، وطالما لم نصل لهذا الإدراك فكرا وعملا فإن تكاليف الثورة ستستمر، وقد تتأخر ولكن الوصول للنصر حتمي بإذن الله.  وقد يكون من أهم عوامل النصر الحقيقي أن يدرك المجاهدون من أجل العدل أن "جعل كلمة الله هي العليا" يعني جعل الحق والعدل هو الأعلى وإزالة الظلم عن كل المظلومين والمستضغفين بغض النظر عن دين المظلوم وطائفته وعرقه،  أما الساعون للعدل من غير الإسلاميين فعليهم أن يدركوا أن سعيهم "جهادا" وأن إقامة العدل لا يمكن أن يبق حصرا على أحد أو احتكارا من فئة دون أخرى. 
اللهم بارك لنا في ثوارنا وأهد قلوبهم وسدد رميهم واهدهم سبل الرشاد.  

Sunday, March 03, 2013

محي الدين قصار .. رؤية اقتصادية في حاضر ومستقبل سوريا جـ 1


في حديث مطول لفريق سوريا المستقبل مع الدكتور الاقتصادي محي الدين قصار سنقوم بنشر هذا الحديث على أجزاء , تناولنا فيها أهم النقاط حول اقتصاد سوريا ما قبل الثورة والوقت الراهن ومشاكله المستقبلية .
* قرارات النظام الاقتصادية كانت تمرر لخدمة مصالح فئة معينة فقط منذ عهد الأسد الأب 
* العقوبات الاقتصادية أثرت بشكل كبير على النظام وبشكل ايجابي بالنسبة لثورة 
* نحتاج لرؤية اقتصادية واضحة بعيداً عن الايديولوجية بعد الثورة
* البراغماتية هي الحل 

الدكتور الاقتصادي محي الدين قصار, مصرفي وإقتصادي وأكاديمي جامعي سوري أمريكي، من مواليد دمشق. تتركز اهتماماتي العلمية على مواضيع الفقر و التنمية والنمو الاقتصادي وآليات السوق خلال التحول الديمقراطي. أعمل منذ 1993 في سلك البحوث الاقتصادية وتحليل المعطيات وتطبيقاتها في قطاعات المالية الأمريكية، عضو المجلس الاستشاري للمجاستير التحليلية ومدرس في جامعة نورث ويسترن. عضو في الجمعية الاقتصادية الأمريكية. سياسيا: مؤسس الكونغرس السوري الأمريكي، فضلت اعتزاله بعد المؤتمر الأول 2006. عضو الأمانة المؤقته لإعلان دمشق في الخارج 2008 -2010. وممثل الإعلان في أمريكا. عضو مؤسس للجمعية السورية الأمريكية ورئيسها.
1- أعطنا نبذة باختصار عن اقتصاد سوريا قبل الثورة وعن الحالة الاقتصادية  بعد قيام الثورة .
الاقتصاد السوري هو مثال عن اقتصاد الفساد قبل الثورة .اقتصاد الفساد ليس بمعنى الرشوة فقط،  بل والقضايا والقرارات الاقتصادية التي تستخدم من اجل تمرير مصالح فئة معينة دون اخرى داخل المجتمع، فقد رأينا الثورة الاشتراكية – او ادعت انها اشتراكية – التي أتت في الستينات وانتهت بانقلاب حافظ الاسد التي يسمونها الحركة التصحيحية،  كانت تعتمد على الصراع بين الريف والمدينة وليس مجرد صراع فقط . بالحقيقة كانت تعتمد على تجييش الريف لحشده ضد القوى المدنية المتطورة اقتصاديا، طبعاً هذا الامر استعمله النظام لإعادة توزيع الثروة خلال ثلاثين سنة.  ولا يعني إعادة التوزيع انه أقام اشتراكية، ولكن بحجة الاشتراكية إستطاع أن يعيد توزيع الثروة وأنشأ طبقة جديدة من الأثرياء الذين يسمون الآن “جماعة النظام”،  وليس بالضرورة أن يكونوا من العلويين ولكنهم طبقة جديدة تقتضي مصالحها الاقتصادية ان يستمر النظام . طبعا على رأس هذه الطبقة الجديدة “رامي مخلوف” وهو من البارزين ولكن هناك تجار كثيرين تقتضي مصالحهم الاقتصادية قبل الثورة ان يستمر النظام، هذه الطبقة موجودة في كل دول العالم المتخلف التي عشعشت فيها الديكتاتورية، كمثال في مصر كانت طبقة جمال مبارك وامثاله، و في تونس كانوا واضحين منذ اليوم الاول في ثورتهم ضد طبقة “الطرابلسية”  وهم عبارة عن عائلة زوجة زين العابدين بن علي  فكانت المظاهرات تخرج ضد “الطرابلسية الحرامية”،  لأن هذه الطبقات في هذه الدول ترتبط مصالحها الاقتصادية كلها مع رأس المال العالمي المعولم في الخارج فهي تخضع إمكانيات البلاد لمركز العولمة من جهة ، ومن جهة اخرى تحقق أرباحها ليس من خلال النشاط الاقتصادي الناجح ولكن من خلال علاقتها مع الدولة واحتكار هذه العلاقة مع الدولة.
الاقتصاد السوري هو اقتصاد ريعي يستعمل فيه النظام قبل الثورة الموارد التي بيده لشراء ذمم وشراء طبقات معينة من الشعب السوري ليستمر في السيطرة على النظام.
2-ماهو سر استمرار النظام في ظل الركود الاقتصادي والعقوبات الدولية ؟
أولاً كما قلت قبل قليل  هناك طبقة كاملة من الناس استطاع النظام أن يجير الثروة  السورية لشراء رضاها فبالتالي هذه الطبقة الكاملة ترى أنه من الصعب جداً أن يسقط النظام دون ان تسقط معه،  يعني علينا ألا نستحي من تسمية الأمور بمسمياتها، عندنا طبقة من العلويين الذين أتى بهم النظام من “الجبل الى الجبل” أي أتى بهم من جبل العلويين في الساحل ووضعهم في جبل المزة وأمثالها،  فهؤلاء ومن خلال سياسة واعية في الخمسين سنة الماضية لم يكن النظام يريد أن يزودهم بالتعليم المهني والشهادات الجامعية و التخصصات التي  تؤمنها لهم طرق المعاش السليمة،  بل كل ما فعله هو تزويدهم بالنقود والأرض ليعيشوا عليها.   لماذا فعل هذا؟  لكي يضمن لنفسه أن هناك حاضناً اجتماعياً يدافع عنه (أي النظام ).
يعني العلوي الذي ترك أرضه في طرطوس وذهب ليعيش في حي 86 في المزة بدمشق أو أحد أحياء الحرس الجمهوري , ابن هذا العلوي لم يتعلم مصلحة ولم يتعلم مهنة ولم يأخذ شهادة تستطيع أن تساعده في الحياة، فابنه لا يرى ان هناك حل اقتصادي له إلا أن يتطوع في الجيش والحرس الجمهوري أو الأمن أو واحد من هذه الاختصاصات .
 هؤلاء إذا شعروا بأن النظام انهار وأن هناك دولة نظيفة قادمة سيجدون أن مصالحهم الاقتصادية كلها ستتعطل ولن يستطيعوا ان يؤمنوا لأنفسهم الحياة “الكريمة” التي يؤمنها لهم النظام، وطبعا هي ليست كريمة لأنها معتمدة على الغش والخداع  والفساد والرشوة،  ولكن برأيهم لا حل آخر عندهم،  لذلك إن أردنا اسقاط النظام فعلينا أن نسقط طبقة كاملة من أمثال هؤلاء .
 طبعاً الحالة السورية تزداد تعقيداً عن الحالة التونسية مثلاً لأن الحالة السورية تجمع مع هذه الطبقة البعد الطبقي الجديد،  يعني انت تحارب “المخلوفية” و بالإضافة الى ذلك تجد نفسك ان الذي يحاربك يحاربك على أساس عقائدي لأنه علوي ويعتقد أن نهاية العلوية مع نهاية النظام. فلسان الحال الآن أن المخلوف يقول لأبناء طائفته: أن الثورة ليست لأنه سرق ثروة البلد بل لأنه علوي.   وهذا سر صمود النظام الان،  في تونس اذ قارنت الوضع سقط النظام مباشرة لأنه ليس له بعد طائفي ولكن “الطرابلسية” مازالت تحارب وكذلك فلول نظام مبارك في مصر . تلك الأنظمة سقطت ولكن هذه الطبقة لم تسقط في في كل منها .
3-كيف يقوم النظام بطبع العملة بدون وجود مخزون احتياطي لديه في البنك المركزي ؟وكيف تجد اعتماد النظام على العملة الروسية  بدلاً من الدولار واليورو ؟
هذه المشاكل هي مشاكل ثانوية بالنسبة لأولويات النظام، طبعا أي دولة تحترم نفسها عندما تقوم بطبع العملة بالطريقة التي يفعلها النظام تجد هناك حرجاً كبيراً ، ولكن كما يقال إن لم تستحي فافعل ما شئت.  فبالنسبة للنظام طباعة العملة  وتبني العملة الروسية هي عبارة عن نتائج وليدة وليست أسباباً بحد ذاتها , يجب عليه ان يطبع عملة ولكن لا يوجد من يطبعها له،  فيطبعها بالطريقة السيئة، هذه نتائج الحصار الاقتصادي المفروض عليه , النظام يتمنى لو يستطيع أن يتعامل بالدولار واليورو ولكن لا يوجد لديه دولارات إذا استمر في التعامل بالدولارات التي عنده ستنتهي فبالتالي يلجأ إلى قضايا على انه يريد ان يتعامل بالعملة الروسية، ولكن لا يفيده شيء لأنه حتى لو تعامل بالعملة الروسية سيتكون عنده مخزون من العملة الروسية وبالتالي من الذي سيشتريها منه؟  لماذا الناس تتعامل مع الدولار وليس مع الروبل الروسي .؟ لانه عندما يكون لديك روبل روسي لا أحد يبيعك شيء به إلا روسيا. اما لو كان لديك دولار فكل الناس ستبيعك ما تطلبه ,هذه عبارة عن قنابل دخان لا علاقة لها بالمشكلة الاصلية، النظام يريد أن يظهر أنه ليس متأثراً بالعقوبات الاقتصادية الدولية وأنه يستطيع ان يلجأ الى روسيا ولكن هذا ليس صحيحاً , إنه يلجأ إلى هذه الحلول غير المجدية ابدا والغير مقبولة لدى السوريين محاولاً أن يحل مشكلة من المشاكل التي انشأتها الضغوط الدولية عليه.
4- تعتبر سوريا من الدول ذات الاكتفاء الذاتي من المواد الاولية الغذائية  أي أنها دولة منتجة وليست دولة مستهلكة , بعد الثورة والأوضاع الاقتصادية المتردية كيف يمكن حل مشكلة توقف الصادرات من المنتجات السورية ؟
هناك حالة توقف لعجلة الانتاج الاقتصادي في سوريا الآن بسبب الثورة وبسبب السياسات الاقتصادية التعيسة التي قدمها النظام ، فلا العامل يستطيع أن يعمل كما ينبغي ولا الفلاح يزرع كما يريد والإقتصاد بأكمله دخل في ما يسمى بالإقتصاد الأسود , كل شيء تحت الطاولة، لا يوجد عندنا شيء واضح حتى الصناعين، مثلاً معروف أن صناعيي حلب وبعض صناعيي الشام  استغلوا الفترة الاول لتفكيك المعامل وتهريبها إلى تركيا والاردن ودول الجوار.  وهذه حقيقة موجودة فعندما يسقط النظام نحتاج الى رؤية اقتصادية واضحة تقدمها الثورة إلى الناس لكي تتمكن من اعادة العجلة الاقتصادية إلى الدوران، لا يكفي أن نقول نعم ستعود هذه المعامل الى سوريا، في الحقيقة أنا لا أتوقع معملاً خرج إلى تركيا أن يعود إلى سوريا ثانياً، من الممكن انشاء معامل بديلة ولكي ينشأ معامل بديلة نحتاج إلى رؤية اقتصادية واضحة لما سيحدث بعد الثورة.
الناس في سوريا مركزون على الثورة وعلى البحث عن الحلول سواءً الحل السلمي أو الحل العسكري،  ولكن لا يوجد هناك رؤية حقيقية لما سيحدث بعد الثورة، يعني هناك في داخل صفوف المعارضة الشيوعيون الذين ما زالوا يؤمنون أن الشيوعية هي الحل وهناك الإشتراكيون والناصريون  الذين ما زالوا يؤمنون أن الاشتراكية هي الحل وهناك الليبراليون الذين يرون أن حلول القرن التاسع عشر والعشرين التي تمت في اوربا في الدولة القومية هي الحلول.  فهذه كلها حلول لمشكلة، والحلول كلها  تمر خلال الدولة ودورها،  فالطلب على الدولة الآن سيكون عالي جدا، انا برأيي الشخصي عوضاً أن تستجيب الدولة كعضوية من عضويات المجتمع عليها ان تقلص حجمها بقدر الامكان لكي تسمح للمواطن السوري ممارسة العمل الاقتصادي بشكل حر وسليم،  ولكن حتى لو كان هذا الرأي الشخصي صائب 100% لا يكفي ، لأنه لا يطبق ولا ينجح إلا عند انشاء قناعات لدى الناس اننا نحن نعالج سوريا 2013 -2020 ولا نعالج سوريا 1950 التي كان الصراع الايديولوجي فيها على اشده.   فلكي نعيد العجلة الاقتصادية إلى الدوران علينا أن ندرك هذا البعد وأن هناك واجب التخلي عن البعد الايديولوجي للفكر السياسي للثورة بالتطبيقات الإقتصادية.   وبكل أسف فإن السياسيين حتى الآن مازالوا يفكرون بالطريقة القديمة، فالشيوعي يريد إعادة الشيوعية والاشتراكي يريد اعادة الاشتراكية وكلاهما أكل الزمان عليها وشرب حتى في مهدها الاول.  إننا نحتاج الى “براغماتية عالية” فيما بعد الثورة لكي نستطيع أن نبدأ بتأمين ما يسمى الاكتفاء الذاتي  بمادة مادة وقطاع قطاع من قطاعات الاقتصاد السوري.
المعارضة السياسية اليوم مشغولة بما تعتقده هو الأهم من كل شيء وهو النصر في الثورة ولكن الثورة الحقيقة هي ستبدأ صبيحة سقوط النظام .
5-- باعتقادك هل كان تأثير العقوبات الاقتصادية الدولية على رموز النظام السوري والبنك المركزي مجدياً بالنسبة للثورة ؟
العقوبات الإقتصادية التي وضعت على النظام السوري أثرت بشكل كبير، حتى أنها أثرت على قدرة النظام على قمع الشعب السوري، عندما تقطع امدادات النظام وامكاناته بشراء الولاءات وغيرها فأنت تساعد الثورة،  فالآن من الممكن أن تعطيني عشرات الحالات من الأشخاص وهم ضد النظام ولكن تأثروا بالعقوبات الاقتصادية على النظام، وهذه ممكنة لأنه على الصعيد العام عندما تتم معاقبة النظام فإن هناك مجموعة داخل الدولة ستعاقب معه كتأثير جانبي لهذه العقوبات، ولكن النظام تأثر في هذه العقوبات، مثال: اذا عدنا الى وثائق الويكيليكس وقرأنا محضر الجلسة بين أعضاء من الكونغرس الاميركي و بشار الأسد وكان حاضراً معه علي مملوك،سنرى أن الطلب الأول لبشار الاسد هو أن يرفع الحظر عن قطع غيار الطيارات المدنية وعندما أصر الطرف الاميركي أن هذا لن يحدث قيل له على الأقل أعطوا المجال للشركة الألمانية أن تصلح الطائرة الرئاسية،  فهذه العقوبات تؤثر بشكل كبير على اقتصاد النظام بحد ذاته وعلى قدرته على القمع وعلى ممارسة الحكم وتزيد من مشاكله، هذه العقوبات اثرت على النظام وبشكل ايجابي بالنسبة للثورة.
6-- ما هو رأيك بمستقبل الاستثمار ما بعد الثورة ؟ وهل ستشهد قطاعات الدولة نوعاً من الخصخصة خاصةً في قطاعات الخدمات الرئيسية كالكهرباء والمياه وكذلك الصناعات التحويلية وغيرها التي كانت ملكية عامة في ظل النظام الاشتراكي قبل الثورة ما الذي سيحدث وما يجب ان يحدث ؟
الذي سيحدث لا أحد يعرفه إلا اعتماداً على مقدار الوعي السياسي بقيادة الثورة التي ستصل إلى الحكم.  إن كان لديها وعي سياسي وكان لديها قدرة عالية على “تحمل الألم” .  ماذا يعني أن تتحمل الألم ؟ يعني أن تستطيع أن تقدم التضحيات في المرحلة الاولى من أجل الوصول إلى اقتصاد أفضل في المرحلة اللاحقة.  إذا اضطرت قيادة الثورة أن تشتري رضاء الناس بسياسات اقتصادية واهية فعندها نقول لا يوجد عند هذه القيادة  قدرة على تحمل الالم.  يجب ان يكون لدى قيادة الثورة رؤية حقيقية حول ما الذي سيجعل الاقتصاد السوري أن يقف على قدميه. عندنا جيل من الشباب الذين كانوا في بداية الثورة في عمر السابعة عشر أصبح الآن في العشرينات ولم يحصلوا على شهادات ولا يجيدون العمل إلا من خلال الثورة. الآن كيف ستقدم الحلول لهؤلاء الشباب؟ هل ستتمكن الثورة من طرح رؤى حقيقية لهذا الشباب لضمه الى عملية البرنامج الاقتصادي الذي سينهض في البلاد؟ فإذا كانت الثورة عندها قدرة على التحمل، يجب ان تضع كل المشاكل السياسية جانباً والتوجه الى هؤلاء الشباب لتقديم برنامج اقتصادي.
برأيي الشخصي علينا أولاً أن نعترف أن القطاع العام في سوريا  كان من أفشل القطاعات في العالم وأن هذا القطاع أثبت أنه مثله مثل غيره يثبت أن الدولة مدير سيء للقطاع الاقتصادي، ولكن هل نستطيع ان نتخلى عن القطاع العام بكبسة زر؟  هذا الأمر لا يمكن أن يتم. نحن نحتاج إلى وضع خطة اقتصادية يتم فيها بشكل تدريجي تقليص القطاع العام، هذا التقليص يُبقي عينه على معدلات البطالة في البلد،  فالخطة يجب أن تعكس بأن هناك وعي اقتصادي وأن الدولة تفكر بالنشاط الاقتصادي فقط بعيداً عن الدوغماتية، أي بعيداً عن العلاقات الايديولوجية،  إذا ادعت الدولة بأنها من أجل الاشتراكية ستدافع عن القطاع العام فستكون النتيجة كارثية،  و كذلك من أجل الليبرالية والتحرر الاقتصادي علينا أن نلغي القطاع العام فستكون ايضا النتيجة كارثية على المجتمع السوري وعلى الثورة،  وهذا يعني أن الثورة لم تأتي بنتائجها، نحتاج الى عقل نظيف بعيدا عن الايديولوجيات وأقرب إلى البراغماتية عمليا بحيث نأتي بالحلول تدريجيا، وبالتدريج نسحب الدولة من النشاط الاقتصادي وتتقلص بنفس سرعة زيادة النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص، لا نستطيع ان ننسحب من المجال الاقتصادي العام والاقتصاد الخاص لا يتطور. كلما تطور القطاع الخاص نقوم بتقليص القطاع العام وزيادة كفاءته، ماذا يعني زيادة كفاءته.؟ انت لا تحتاج ان تخرج من القطاع العام بشكل كامل ولكن تحتاج ان تزيد كفاءته، وكيف يتم هذا الامر؟ عندنا مثلا ما يسمى البطالة المقنعة فعندما يزداد القطاع الخاص وينمو نستطيع ان نتخلص من الموظفين الزائدين في القطاعات الحكومية تدريجيا وخلال عملية التخلص منهم تزداد امكانيات أن ترفع معاشات القطاع العام، وبالتالي يكتفي كل موظف بما لديه من معاش وبذلك تنتهي الرشوة.  كيف تتخلص من الرشوة .؟ اولا ان نتخلص من البطالة المقنعة ثانيا ان تزيد معاشه الى ان يصبح معاشاً كريماً يكفيه.

Sunday, November 11, 2012

انتخاب الأستاذ معاذ الخطيب:


إني سعيد جدا بتسمية الأستاذ معاذ الخطيب، فثقتي به كبيرة، وخبرتي بالمعارضة السورية تجعلني على جانب الحذر، فالتقوى والوطنية والصلاح لا تشفع لاحد عند المعارضة السورية، أتمنى للأستاذ معاذ كل التوفيق فلابد له من بطانة صالحة من المعارضة تساعده.

               أحمد معاذ الخطيب الحسني.
               ولد في دمشق: 1380 هـ / 1960 م
               وهو من نسل المصطفى ‌ من جهة سيدنا الحسن المثنى بن الحسن السبط.
               خطيب جامع بني أمية الكبير سابقاً.
               الرئيس الفخري لجمعية التمدن الإسلامي بدمشق.
               درس الجيوفيزياء التطبيقية، وعمل لأعوام مهندساً بتروفيزيائياً في شركة الفرات للنفط.
               مدرس مادة الدعوة الإسلامية في معهد التهذيب والتعليم للعلوم الشرعية.
               عضو مجلس أمناء معهد الشيخ بدر الدين الحسني للعلوم الشرعية.
               انتسب إلى الجمعية الجيولوجية السورية والجمعية السورية للعلوم النفسية.
               قام بالعديد من الرحلات الدعوية إلى عدة بلاد إسلامية وغربية.
               أقام العديد من الدورات الدعوية في مختلف بلاد العالم.
               كتبه المنشورة ضمن سلسلة البناء والترشيد: جمالية الإسلام، في درب الزواج، عشر نقاط تمنع اختلال الأسرة، الهندسة البشرية، الرأي العام في القرآن الكريم، رمضان..حياة بعد ضياع ، أسماء رضي الله عنها، لا حياة من دون أخلاق، رحلة مع المراهقة، قل هذه سبيلي ضمانات اجتماعية
               الموقع الإلكتروني للشيخ: www.darbuna.net