"الفلول" حالة نفسية تصيب المرء كلما لم يتحقق له مراده، وبحسبب إيمانه بشرعة ربه أو بوطنه أو كلاهما تقصر وتطول هذه الحالة النفسية. وسنستمر هكذا إلى أن يتحول "الفلول" إلى حالة استثنائية. ومن الممكن للمرأ أن يحد من تاثيرها عليه وعلى محيطه ببعض التضحية. أما من لم ينتهِ فكما تقول العامة عندنا "العصاية من الجنة" أما من يسعى لاستعمالها لإثارة الفتنه بين الناس كما استعملها البعض بمعركة الجمل وصفين وقتل عثمان ثم الإنقلاب على مرسي فلا ارى هؤلاء إلا أنهم محاربين لأننا رأينا تكاليف السكوت عنهم منذ ايام سيدنا علي إلى اليوم. سأذكر بعض الشواهد والمشاهدات في سورية لهذه الفلول.
ذهبت اليوم إلى دائرة السجل المدني (النفوس) في دمشق لاستخراح قيد نفوس. طبعا كما يقال اليوم اول مرة بتفتح منذ اغلاقها حسب ماقالوا، على بابها كان يقف عنصر مسلح صغير السن ربما 18 سنة لاغير. يحاول أن يلزم ما يزيد عن 500 مراجع بالدور. سألته أي وقت اكثر مناسبة قال لي حاول باكرا. وقفت مترددا أحاول دراسة قراري، فمن الواضح أني لن اتمكن من الحصول علي طلبي اليوم.
كان هناك رجلا اطول مني بقليل يروي للناس حوله في هذه الجموع انه يريد فقط أن يذهب إلى محله في الطابق الثاني, سألته لماذا؟ قال عندي بضاعة. لم اعره انتباها. فصرخ أحد المنتظرين وبدأ بتصوير الجموع قائلا أنها سيرسلها إلى الجزيرة (القناة) بقيت فوضى البعض بينما على ما يبدو أنه ارسل خلف بعض التعزيزات. ولكن كان الرجل طويل يتحرك بين الجموع يتكلم مع الجميع ويثير الفوضى حوله. ليصل إلي أو وصلت إليه في الزحام. فبدأ يقول لنا قصة أخرى عن سبب وجوده وكيف ان العنصر طرده وانه لا نظام و... طبعا أنا لا اصبر على هذا. قلت له ألم تقل لي قبل خمس دقائق انه عندك محل وبضاعة بالطابق الثاني. فأنتبه انه غيّر كذبته وابتعد عني. أخرجت هاتفي اريد أخذ صورة له، رآني واعطاني ظهره. وانطلق بسرعة بعيدا عن المكان، تابعته اريد التأكد من الصورة ولكنه لم يلتفت لي حتى انتهى الشارع.
المشهد كما اراه أن الزحام الموجود بعد فترة من انقطاع الخدمات يكاد أن يكون أمرا طبيعيا. وهذا الرجل يحاول أن يخلق مشاكل وفوضى رغم دماثة اخلاق عناصر الأمن وصبرهم عليه ولكن هذا الرجل كان يريد أن تتحول المشكلة إلى مشكلة أكبر. ولكن عندما جابهته عرف أنه فضح وهرب.
بعد أن عرفت متطلبات الحصول على جواز السفر حجزت موعدا على الساعة 11:30 صباحا. في الساعة 11:50 اعطوني موعدا على 2:00 بعد الظهر بنفس اليوم لأخذ الجواز بدون عذاب ولا مشكلة. ولله الحمد لا يوجد مشاكل.
المهم ما نقول بأن "الفلول" حالة نفسية تصيب المرء كلما لم يتحقق له مراده، وبحسبب إيمانه بشرعة ربه أو بوطنه أو كلاهما تقصر وتطول هذه الحالة النفسية. وسنستمر هكذا إلى أن يتحول "الفلول" إلى حالة استثنائية.
No comments:
Post a Comment