هناك في علم السياسة ما يسمى "النافذة المكسورة". وهي نتيحة مشاهدات متكررة بأنه عندما تراقب بناء فارغا مثلا يبق سليما فترة طويلة ، ولكن بمجرد أن تكسر نافذة فيه دون ان تصلحها سريعا فستجد أن النافذة الواحدة تصبح نافذتان مكسورتان، وبوقت قصير خلال سته اشهر مثلا تتكسر نوافذ البناء كلها. بينما أذا تم اصلاح النافذة الأولى بسرعة كافية فلا تحدث عمليات التكسير للنوافذ الأخرى.
هذه تعرفها العامة في سلوكها اليومي، إذا دخل احدنا حماما نظيفا فستكون زيارته مريحة و يحاول أن يترك خلفه أقل الآثار الممكنة, (بالنسبة لإنسان طبيعي) أما أذا كان الحمام قذرا فلن يهتم الزائر بالمحافظة عليه.
هذه النظرية لا تعمل تحت حكم الدكتاتور، ولا احتاج هنا أن اضرب أمثله على هذا. ولكن اليوم في سورية ننتقل من حكم الدكتاتور إلى تقرير الناس لمصيرها، سنجد تطبيقات هذه النظرية كثيرة لأن الناس منشغلة بنفسها باصلاح حال الحياة العامة. وكلما طالت الفترة (فترة النظافة في الشأن العام) كلما نشئ تقليد جديد يخفف احتياجات الصيانة والتصليح.
لذبك أدعوا القراء للبحث عن تطبيقات لهذه النظرية في مشاهداتهم اليومية. ويتذكر الجميع أن سورية مازالت في في مرحلة النقاهة، وكلما ادركنا وسارعنا في التماثل لسنن ال تغيير كلما وفرنا على مجتمعاتنا تكاليف النقلة وسلمنا أبناءنا مجتمعا أفضل من الذي استلمناه من آبائنا.
ونذكر بعضنا أنه من المهم أن نستثمر اندفاعات الشباب اليوم في اهتمامهم بالشأن العام لنطيل عمر وآثار هذا الإندفاع.
No comments:
Post a Comment