Wednesday, September 14, 2011

وجه الأسد: الدموي والسيئ والقبيح:


(هذا المقال نشر بالأنجليزية يوم السبت ولاقى قبولا حسنا، وقد استجابت وزارة الخارجية الأمريكية لهذه المأساة وأصدرت يوم الأحد بيانا يدين هذه الجريمة بحق غياث مطر واعتقال يحيى شربجي.)  
مع الشكر الجزيل للمترجمة العزيزة


لقد خسرت البشرية اليوم. فقد ألقي القبض على غياث مطر قبل ثلاثة ايام في داريا. وسلم جثمان غياث الى اسرته اليوم.  ولكنه بدون حنجرة. ليس فرض عليك ان تتعرف يحيى وغياث.   ولكن معرفتهما أو حتى السماع عنهما سيجعلك إنسانا أفضل.  ففي مجتمع يسيطر عليه العنف من النظام وقمعه، أن تكون من دعاة السلام (اللاعنف) ليس شيئا يمكن أن يأت بسهولة.  فما أن تتعرف عليهم وتعرف من أين جاءوا ، ينهض في ذهنك سؤال واحد، "كيف يمكن أن تكون من دعاة اللاعنف في مثل هذه البيئة العنيفة."  يحيى ولد في 21 يناير 1979. حصل على نصيبه من السجن السياسي. وكان همه الأول الحفاظ على الثورة السلمية. لقد كان غياث ويحيى يرددان: "لإن أكون قتيلا وأفضل من أكون قاتلا" ، وقد كانت حنجرة غياث وحباله الصوتية سلاحه الوحيد.  فهل كان هذا السب الذي جعل قوات الأسد تفصل حنجرته وتعيدها لوحدها.  وعندما تساءل أحد أفراد العائلة حول هذا الموضوع قال الضابط للأسرة المفجوعة في لهجة ساخرة ، "اعملو منها شاورما".
قد تعتقدون أن هذا الأمر من قصص الخيال أو لا يصدق! ثمة مثلا عربيا يقول "إن لم تستح فافعل ماشئت"  عندما نتحدث عن الأكاذيب التي يروجها النظام السوري ، يتصور أصدقائنا الأمريكيين أن النظام السوري يقوم بتشويه للواقع بنفس الطريقة التي تفعل بعض السياسيين هنا . يفكرون بوسائل الاعلام الذي يمزج بين القصة مع بعض الأكاذيب لجعلها أكثر إثارة أو قول نصف الحقيقة ، الخ...
ولكن للأسف ليس هذا هو حال النظام السوري ووسائل اعلامه. قناة الدنيا الفضائية هي واحدة من وسائل الاعلام في النظام. في الأسبوع الماضي ، بثت الدنيا تقريرا لم استطع تصديقة لو أنني لم أره بعيني. تتتهم الدنيا في تقريرها قناة الجزيرة بتزييف كل حوادث الثورة السورية.   وتأتي بخبر مفاده أن الجزيرة قامت ببناء استوديوهات ضخمة مع مساعدة من منتجي الأفلام الأميركية والأوروبية. وفيها يتم تقليد الساحات والشوارع في المدن السورية مثل دمشق ، درعا ، حماة ، حمص ، الخ... فتقوم قناة الجزيرة ، بحسب وسائل الاعلام للنظام السوري ، وتستخدم هذه الاستوديوهات لتصوير المظاهرات والمسيرات الوهمية ضد النظام السوري. وبالتالي ، وطبقا لرواية الدنيا كل ما شهدناه منذ 15 مارس ليست إلا مؤامرة من الجزيرة.
في هذا الاسبوع انتشر شريط فيديو تم تصويره من قبل مجهول في سورية ، وزعت على نطاق واسع على اانترنت واليوتوب، ونشرته القنوات الإخبارية الرئيسية ، يظهر الشريط مجموعة من الجنود السوريين يحيطون بجريح من المدنيين على الأرض ويقومون بإفراغ مسدساتهم في جسده الذي يرتعش. لم تخرج علينا بعد وسائل إعلام النظام بروايتها حول هذا  حتى الآن.  قبل عدة أشهر ، ظهر شريط فيديو يصور جنود سوريين يدوس على ظهور  عدد من المدنيين وأيديهم مقيدة وراء ظهورهم ويركلونهم.  تم بث الشريط على التلفزيون الألماني.  فقامت عندها السفارة السورية بتنظيم حملة ضد التلفزيون واجبرها على الاعتذار.  وكانت رواية النظام أن الشريط مصور منذ فترة طويلة في العراق والجنود كانوا ميليشيات كردية. اعتذر التلفزيون وقتها إلى السفارة. وبعد بعض الوقت خرج مرة أخرى شريط مع واحد من المدنيين الذين كانوا يتعرضوا للتعذيب في الشريط الأول. شريط فيديو يظهر الشاب معلنا انه هو السورية ويبين هويته. ويؤكد ما ورد في أول شريط فيديو.  ويثبت ان النظام يكذب في كل الوقت. 
وقائمة الأمثلة من الحرب على الحقيقة في وسائل اعلام النظام السوري لا تتوقف أبدا. فوسائل اعلام للنظام كما هي ممارسات جيشه لا تحترم أي حدود وليس لها اي علاقة مع الأخلاق أو مصداقية. وعندما أسمع أو أقرأ هنا عن بعض المثقفين ذوي العلاقة بالنظام يحاولوا إمساك العصا من المنتصف تحت ذريعة التوازن، اشعر بالغثيان. لا يمكن للمرء أن ينظر بأي طريقة مفهومة جرائم الاسد باعتبارها قضية سياسية. أولئك الذين يحاولون تأطير جرائم النظام السوري كقضية سياسية فهم شركاء في جرائم الأسد،  مثلهم مثل أي شخص في قوات الامن التابعة له. فهم كمن يعتقد أن جرائم جيفري داهمر يخضع للنقاش السياسي (داهمر: مجرم قتل 17 مراهقا وأكلهم في ميلووكي ، ويسكونسن ، في أوائل التسعسنات).
إن اغتيال غياث لم يبدأ قبل ثلاثة ايام. لم يقتل على يد واحدة. فدمه على يد جميع المشاركين بصمتهم. أعتقد عندما قال مارتن لوثر كنغ الابن: "في النهاية ، سوف نتذكر ليس كلمات أعدائنا ، ولكن صمت أصدقائنا." لم يكن يتصور أنه سيقف في يوم من الأيام يمسك باب الجنة ليفتحه لغياث مطر وأصدقائه.

Thursday, September 08, 2011

ترجمة مقابلة مع الراديو الوطني الأمريكي حول الثورة السورية بتاريخ 7 إيلول 2011


مع شكري الجزيل للأخت العزيزة التي جهدت بترجمة هذه المقابلة للغة العربية - محي الدين قصار -

جيروم ماكدونالد: مع دخول الإحتجاجات في سورية شهرها السادس، تبخر الدعم الدولي لبشار الأسد، حتى من كان من حلفاءه الأقوياء يوما من الأيام أصبح يدعوه الآن لايقاف العنف الذي حصد 2200 حياة منذ آذار،  ورغم أن أسد لا يعتزم أن يرحل بهدوء التحضيرات لسقوطه المحتوم قائمة على قدم وساق،  فهناك عدد من المجالس الإنتقالية التي ظهرت حديثا بإجتماعات منتشرة بين باريس، والقاهرة واستنبول.  ولكن تعارض الإهتمامات و صعوبة التواصل الآمن بين الداخل والمعارضة خارج سورية تضيف إلى تعقيدات انشاء قيادة موحدة.  معي هنا محي الدين قصار من مدينة شيكاغو وهو منخرط في عملية تأمين انتقال سلس إلى سورية حرية وديمقراطية،  محي الدين قصار، هو رئيس الجمعية السورية الأمريكية.  شكرا محي الدين على قدومك.
محي الدين قصار:  شكرا لكم على دعوتكم. 
جيروم ماكدونالد:  هل تستطيع أن تصف لنا كيف تبدو محاولات تجميع الجاليات السورية والمعارضة السورية لإنشاء شئ موحد؟   
محي الدين قصار:  هذه مهمة صعبة حقيقة،  والسبب الأصلي لهذه المشكلة أن السوريين لم يتحاوروا خلال السنوات الخمسين الماضيات.  سورية معروفة بأنها "مملكة الصمت"  فلا أحد يتكلم، ولا أحد يحاور الآخر.  وفجأة لدينا ثورة رائعة حيث آلاف وآلاف من الشباب الذين لم يسبق لهم الإنخراط بحراك سيساسي يهبطون إلى الشارع ويعلنوها بأنه "هذا يكفي".  والآن المعارضة وتكتلاتها يحاولون أن يلحقوا بالشارع ومستواه. ومن هنا تأتي الصعوبات.  
جيروم ماكدونالد:  هل هناك مشكلة في انشاء الثقة بالآخرين؟ أنا أتخيل أن المعارضة في داخل سورية تشعر بأنها في وضعية معينة، والناس خارج سورية لا يدركون هذه الوضعية أيضا؟ 
محي الدين قصار:  هذا صحيح.  الثقة تلعب دور في هذه القضية.  ولكن هناك أيضا قضية غياب الخبرة.  هناك نقص في الخبرات كيف تُبنى التحالفات سياسية، ونقص في الخبرة كيف تنظيم العمل بين الخارج والداخل.  نحتاج أن تذكر أن المعارضة الحقيقية للنظام السوري غادرت البلاد في الستينات والسبعينات وقدر كبير منهم في الثمانينات.  فهم غادروا البلاد ليعيشوا حياة سياسية ساكنة،  أو بأقل النشاطات السياسية الممكنة.  ففقدوا نوعا ما موقع قدمهم في داخل سورية.  والجيل الجديد الذي يصنع الثورة اليوم ليس على صلة وثيقة معهم.  أما الجيل الجديد (في الداخل) فتنقصه الخبرة السياسية اللازمة لإدارة أنفسهم،  فهناك حاجة لكل منهم، فهذه الإجتماعات التي تعقد في استنبول تركيا وفي القاهرة وفي باريس وبالأمس في الدوحة ليست إلا تمارين على التواصل مع بعضنا البعض.  فهذه هي المشكلة.  ولكنني متفائل جدا الآن لأننا قطعنا شوطا كبيرا في التواصل فيما بيننا.     
جيروم ماكدونالد:   إذا كيف كانت مقاربتكم في الجمعية السورية الامريكية؟  كيف تأتي للمجموعات السورية الأخرى وتقول: حسنا نحن مؤسسة من شيكاغو ونريد أن نوحد الجميع؟
محي الدين قصار:  حسنا، لقد أنشأنا ما يسمى لجنة التنسيق السورية.  هناك عشر مؤسسات تمتد من بوسطن لكاليفورنيا  وقلنا أننا نريد ان نتعاون على العمل لا على الأفكار.  فإذا أنت يساري أو يميني فالأفكار السياسية لا تهمنا نريد أن نتساعد حول المشاريع لا حول الأفكار، وعندما تعمل مع الآخرين في مشروع معين فأنت تتعلم الكثير عن الآخر.  فعوضا عن الجلوس في غرفة صغيرة ومناقشة أفكار فقط،  فالأفكار ولاسيما في السياسة تنتهي بالخلاف.  ولكن العمل ينجز انتاجا أفضل. 
جيروم ماكدونالد:  أعطني مثالا عن مشروع تعتقد أن المعرضة انجزته،  كيف يمكن أن تفاوض هذا؟ إذ تبدو أن هذه المشاريع صعبة الإنجاز؟
محي الدين قصار:  هناك مستويان،  الأول حول المعارضة كمعارضة في سورية، والمعارضة على الصعيد الدولي. فالتحدي الحقيقي الآن بين أيديهم هو توحيد أنفسهم.  على الصعيد الدولي: فقد نجحت المعارضة في التواصل مع الإدارة الأمريكية وهيئات الأمم المتحدة ؛ وأنهم زاروا روسيا وحاولوا اقناعهم – ودورهم كبير في الأمم المتحدة – بانه لا يمكنهم أن يقفوا متفرجون على السوريين يموتون دون اتخاذ موقف قوي.  والروس ببطئ بدؤا بتقارب موقفهم مع الموقف الأمريكي.  أعتقد هذا انجاز جيد للمعارضة السورية. 
جيروم ماكدونالد:  هل أرسلت المعارضة أناسا إلى روسيا. 
محي الدين قصار:  أعتقد هناك فريقان زارا الإدارة الروسية ونتج عن هذه الإجتماعت خطوات متقدمة من الجانب الروسي،  قد لا تكون بالرضى التي كنا نأمله ولكنه تطور بالإتجاه الصحيح. 
جيروم ماكدونالد:  كيف التواصل والإتصال مع الناس في سورية؟  فهذه العملية تبدو معقدة حقا؟
محي الدين قصار:  نعم إنها معقدة،  فالنظام يقوم بما عليه من مهمات وهو مجيدا لها. فهو دوما ينجح في اختراق المجموعات داخل سورية، ليس فقط على مستوى الشارع بل حتى على مستوى القيادة السياسية.  فهم دوما يدفعون لجدول أعمال جديد أوحلول نصفية تختطف الثورة،  وتطرح حلولا لا تتضمن إنهاء النظام الآن،  أحد هذه الحلول اليوم فيها اقامة مجلس وطني يؤخر ذهاب الرئيس،  فهو يبقي الرئيس في الحكم حتى إشعار آخر،  وأقول هذا لأنه يبقى حتى 2014، وهذا يعني أنه يبقى إلى ما شاء الله، فقد لدغنا من هذا الجحر من قبل.  هذه الطروحات تعكس اختراقات على مستوى القيادة.  على مستوى الشارع هناك مشكلة التواصل بين المجموعات، فهناك قتل مستهدف واعتقال مستهدف،  ولاسيما في الاعتقال المستهدف ينجحوا في اعتقال كل أفراد المجموعة،  وإذا كانت المجموعات متصلة فبالتالي يصبح كل المجموعات مهددة إذا اعتقل فرد من مجموعة واحدة.

جيروم ماكدونالد:  طيب، كنت أقرأ مقال أنطوان شديد هذا الأحد حول أعداد الشباب ماهرون بالتكنولوجيا فقد كان في سورية وزارهم في بيوتهم السرية وراقبهم ينامون في خمس بيوت مختلفة بالليلة،  فهم جميعا يعيشون على الإنترنت ونسمع منهم المعلومات.  فهل هناك فرق أجيال بينهم وبين الكثيرين الذين لا نسمع عنهم الكثير. 
محي الدين قصار:  نعم،  عندما كنت صغيرا في السبعينات كان الحلم بالثوريين بأنهم هؤلاء الذين يسكنون الجبال ويقاتلون.  ولكن اليوم يمكنك أن تقاتل وأنت في بيتك،  وهذا أمر متناقض لأنني أعيش مع عائلتي ولكنني غائب بشكل كامل عن بيتي رغم أنني أعيش في البيت لأن الثورة تتطلب الكثير منا.  فهناك فرق أجيال ولاسيما بين الجيل القديم من السياسيين الذين تحتاج أن تطبع لهم الرسالة الاليكترونية ليتمكنوا من قرائتها وبين الشباب في الشارع الذين يجدون الطرق لأخذ الصور وتحميلها واختراق سيطرة الحكومة على الإنترنت وإرسال الأخبار والقرارات حتى التحذيرات حول الاعتقالات وما ينتج عنها.  فهناك منطق غائم،  فالخبر يعلن ولا تعلم من سيأخذه وسيستعمله لاحقا. من قبل التواصلات كانت "واحد لواحد" والأن أصبحت "واحد لمجموع"  ولحسن حظنا كانت الحكومة متأخرة والآن تحاول اللحاق بنا،  فمع التقنية ندخل في لعبة "القطة والفار"  فكلما أكتشفوا طريقة علينا أن نجد طريقة بديلة.   فعلينا دوما أن نأتي بطرق جديدة لإختراق الصمت المفروض،  وإلا سنتحول لوضع شبيه بكوريا الشمالية.
جيروم ماكدونالد:  كم برأيك سيستمر الوضع هكذا،  فالأن منذ شهر آذار الناس تموت يوميا، ويبدو كانه لن يتمكنوا من الإستمرار دون أن يجدوا أنفسهم إما أنهم يموتوا أو عليهم أن يحملوا السلاح ويدافعوا عن أنفسهم؟
محي الدين قصار:  هذه هي المعضلة الحقيقية.  وأعتقد أننا في الغرب علينا واجب كبير تجاه هؤلاء الناس الذين يصرون على سلمية الثورة،  علينا أن نتذكر بأننا "تدللنا" مع الثورة التونسية التي انتهت بستة أسابيع أو المصرية التي انتهت ب18 يوم وسقط الطاغية.  لذلك اعتقد أن الثورة السورية صحيّة وأن الناس في الداخل مستعدون لتقديم مزيد من التضحيات من أجل سلمية الثورة.  وأنهم يريدون الثورة سلمية ودون سلاح وليبق المجرم الوحيد هو النظام.  وأعرف أناسا شخصيا من هم يعارضون حتى رمي الحجارة على الأمن، ويعتبرون أن رمي الحجارة عمل غير سلمي.  لذلك هؤلاء الناس الرائعين، والآن ستة أسابيع، ضحوا بما يقارب 3000 شهيد، ونحتاج أن نضرب هذا العدد بسبعة لنعرف عدد الجرحى،  وعندنا معدل 500 معتقل في كل يوم.  عندنا مدارس وتجمعات رياضية حولت إلى سجون، رغم كل هذا مازالوا يقاومون استعمال السلاح.
الآن تحمل المجموعة الدولية مسؤولية كبيرة وثقيلة لتقديم الدعم المناسب الذي يريدونه.  إنني لست خبيرا بالقانون الدولي، ولكنني متأكد بأن هناك طرق لحماية المدنيين في سورية. يجب أن يكون هناك طرق مناسبة لكي تضع الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة ثقلهما لتطبيق وإجبار النظام على الإنفتاح وإيقاف القتل.  وهذه قضية مهمة جدا. 
جيروم ماكدونالد:  كم تقدر ضعف أو قوة نظام أسد، يبدو أنه لا يتزحزح، ولكن إذا قارنته مع نظام القذافي الذي لديه كل أموال الدنيا، لا يبدو أن نظام أسد بهذه القوة؟ 
محي الدين قصار:  طيب،  إذا تتكلم عن القوة السياسية فهو ميت، فأقرب الناس إلية بدأوا بالهروب منه، هناك مثلا إما اعتقالات أو منع من مغادرة البالد لمجموعة من الصناعيين والأثرياء حديثي الثروة،  فهو مجبرعلى العودة إلى مرحلة الاغلاق الإقتصادي الذي كان قبل عام 2000. 
جيروم ماكدونالد:  هل أفضل سيناريو هو الإنقلاب العسكري حيث أناس غير راضين من داخل النظام يسقطوه؟  
محي الدين قصار:  هو ميت من الناحية السياسية،  من الناحية العسكري من الطبيعي أن المظاهرات السلمية لا تتمكن من التفوق على أضعف جيش في العالم مسلح ولا يملك أي ضمير يمنعه من القتل.  ولكن في الجيش السوري هناك منشقون، وعندما نسمع أنه هناك مروحيات تطلق النار على الناس فهي تطارد افرادا متمردين من الجيش رافضين لاطلاق النار وهم يهربون إلى الحقول وتحت الشجر.  ذا هناك أفرادا من الجيش يتمردون.  عادة الجيوش هيئات منظمة، ومجرد ان يعلموا أن هذه المعركة لايمكن أن تُربح فسيتوقفون عن القتال،  ومن هنا يأتي أهمية إلتزام المجموعة الدولية بأن تجعل الرسالة واضحة وصريحة للجيش بأننا لن نسمح لبشار بالإستمرار وبأننا مستعدون أن نتخذ الخطوات الإضافية اللازمة لنزع سلاحكم،  ولا يوجد جيش يحب أن يُنزع سلاحه، وهذا شئ علينا أن نعالجه الآن. 
جيروم ماكدونالد:  طيب، سيكون مثيرا أن نتابع كيف ستتابع الاحداث،  محي الدين قصار رئيس الجمعية السورية الأمريكية شكرا جزيلا لهذه المقابلة القيمة عن الوضع في سورية. 
محي الدين قصار:  شكرا.  

Tuesday, September 06, 2011

بعد العيد: من سوق الحميدية إلى شارع التلل ذاب الثلج وبان المرج : أزمة قطاع الملبوسات السوري


أزمة قطاع الملبوسات السوري
بعد العيد: من سوق الحميدية إلى شارع التلل ذاب الثلج وبان المرج

يُعتبر رمضان وعيد الفطر الذروة التي يصل إليها الإنفاق الإستهلاكي في قطاع التجزئة السورية،  فهو شبيه بموسم أعياد الميلاد في الإقتصاديات الغربية،  حيث يكون موسم رمضان والعيد الموسم الذي يُعدّل أرباح السنة بكاملها بالنسبة لهذا القطاع بالذات،  وما لم تكن الثقة عالية لدى المستهلك فإن كساد هذا الموسم له عواقب وخيمة على قطاع التجزئة،  وقد أوصلت سياسات وممارسات  النظام السوري الثقة بقدرته على إدارة البلاد إلى الحضيض، ويمكن أن نرى هذا من خلال الملاحظات البسيطة لإدارته الكارثية لأزمة الشرعية السياسية التي يتعرض لها.  و يعتبر قطاع الملبوسات من أهم القطاعات في الإقتصاد السوري، وتبلغ صادراته ما يقارب 50 مليارليرة سورية (5 مليار دولار) تقليديا.  
مع انهيار السوق الداخلية والحصار الخارجي على النظام تمر صناعة الألبسة بأزمة حقيقية،  تتمثل هذه الأزمة بالتدني الحاد الذي وصلت إليه نسبة العمالة والتشغيل في هذا القطاع،  فتصل عادة نسبة التشغيل أقصاها في شهر رمضان،  ولكن هذه السنة تدنت بفعل عوامل كثيرة - منها الأمنية ومنها الإقتصادية - لتصل أيام العمل لثلاثة أيام في الإسبوع عوضا عن العمل 24 ساعة يوميا المعتادة في الفترة السابقة للأعياد.  وهناك بعدان للأزمة التي تعصف بالقطاع،  البعد الأول من ناحية الطلب،  فغياب الثقة لدى المستهلك بالمستقبل القريب يؤدي إلى تأجيل الإستهلاك وهبوط الطلب الحاد على المنتجات النهائية، وهذا ما سيلاحظه الجميع عند مراجعة نتائج مبيعات موسم رمضان مقارنة مع المواسم السابقة.  كما أن أزمة الثقة لدى المستهلك بمستقبله الإقتصادي وتدهور الدخل الحقيقي يدفعه إلى الإستهلاكات البديلة والتحول إلى البضائع أقل جودة وأقل تكلفة،  فسيلاحظ الكثيرون أن الملبوسات الحديثة ستفقد زبائنها الذين سيفضلون شراء موديلات السنة الماضية عن الموديلات الحديثة،  كما أن المستهلكين سيكونون أميل لشراء النوعيات الادنى،  فبالتالي يواجه القطاع انخفاضا حقيقيا في الطلب. 
البعد الثاني يأتي من غياب ثقة المنتجين:  فمن الناحية الأولى تدخل الخيوط والمواد الأولية المستوردة بنسبة لابأس بها في تكاليف الإنتاج،  ومع الهزات التي تتعرض لها الليرة السورية وتوقعات انهيارها أمام الدولار أو اليورو،  فإذا علمنا إن النظام السوري أنفق ما يقارب 35% من احتياطي النقد الدولي خلال الأشهر الستة الماضيات باعتراف حاكم المصرف المركزي أديب ميالة في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي أواخر شهر آب؛  أدركنا أن هذا النزيف لدعم الليرة السورية لايمكن أن يستمر إلى مالا نهاية،  وأنه لابد أن تتأثر الليرة السورية عاجلا أو آجلا بسوء الإدارة والسياسة السورية.  من هنا يصبح أمام المنتجين في قطاع النسيج خيارات صعبة،  فالمواد الأولية في مخزون مستودعاتهم تتجاوز قيمتها المستقبلية (لتعويضها بمواد أولية جديدة) مقدرة بالعملة الصعبة قيمة المنتجات النهائية التي يمكن أن أن تباع - أو لاتباع - داخليا،  هذا يعني أن هناك دافع قوي لعدم استخدام هذه المواد الأولية، لأن التتوقعات بإرتفع حاد في اسعارها بسبب السياسات النقدية.   هذه الوضعية تدفع المنتجين في قطاع النسيج لتأخير الإنتاج قدر الإمكان، وبالتالي يدخل القطاع بآلية مفرغة حيث يؤدي تخفيف الإنتاج لنقص العرض ودفع الأسعار نحو الإرتفاع (الركود التضخمي Stagflation)
على المدى المتوسط والطويل سيتعرض هذا القطاع لمزيد من الإشكاليات في حال طال عمر النظام،  فالوضع يسير باتجاه ارتفاع الإسعار ونقص الطلب، مما سيدفع من جديد النظام للتدخل بعملية التسعير بعد أن حررتها إلا على ألبسة الأطفال. (انظر مقالنا: " الثورة السورية ونهاية وهم الإصلاح الاقتصادي")  وهذا سينشئ ضغوطا كبيرة على الإستثمار في هذا القطاع،  فتقلص عوائد الأرباح بسبب تحديد الدولة للأسعار وزيادة تكاليف الإنتاج سيؤدي إلى إدخال القطاع في انكماش حقيقي لن تُحمد نتائجه. 
بكل الأحوال يشعر العاملون في قطاع النسيج السوري بالأزمة الإقتصادية الحادة التي تتعرض لها البلاد، واطالة عمر النظام السوري لا تبشر بتوفر أي حل يملكه سوى مزيد من السياسات الإنغلاقية ومزيد من القوانين التضيقية على القطاع، والانكفاء نحو سياسات التدخل الإقتصادي من خلال تحديد الأسعار وقوانين الإستيراد والتصدير.  فالحلول التي بإمكانها أن تخدم هذا القطاع المهم في الإقتصاد السوري لا يملك النظام منها شروى نقير. وكلما طال الأمد بهذا النظام كلما زادت الأزمة في القطاع وتعقدت امكانيات حلها.    

Wednesday, August 31, 2011

Translation of the announcement of the Attorney General of Hama, Syria

http://syriarevelations.blogspot.com/2011/09/translation-of-announcement-of-attorney.html

The resignation of the attorney general of Hama, Syria 
Mr. Adnan Muhammad al-Bakkour the attorney general of Hama Syria posted a video tape on Youtube announcing his resignation.  Here is the complete translation of his statement.

Monday, August 29, 2011

أحكام صلاة العيد :


ويستحسن أداء صلاة العيدين في مكان واحد لأهل البلد, أو في مكان متسع خارج المساجد؛ و يخرج النساء والصبيان لحضور الصلاة في مصلى البلد، فإن صلى أهل البلد في مكان واحد وصلى بعضهم في مساجدهم لعذر ما وجب على الأقل عددهم لقاء الأكثر بعد الصلاة ،  ويستحب التكبير من وقت الخروج من المنزل إلى بلوغ المصلى.   

Monday, August 22, 2011

السياسة عند بعض السوريين هو فن إلغاء الخيارات الممكنة:



بصراحة:  عجبي من قدرة البعض على نسيان "تخبيصاتهم" الماضية السياسية،  لسنوات طويلة كنا نناقش هؤلاء بأن النظام لا يمت للتحرير لا من قريب ولا من بعيد بصلة،  وهم يجيبوننا بممانعة أوعلى الأقل بأن النظام يقف بوجه العدو،  ولسنوات طويلة كلما قلنا لهم بهشاشة النظام وأن الثورة ستسقطه وأن ما نحتاج له أن نكون جادين وان "إدخلوا الباب عليه"،  أجابونا بأننا من الحالمين. 
 وبدأت الثورة،  ولعدة أشهر والدماء تسيل وهم يناقشوننا بأن النظام يمكن أن يُصلح داخليا ونحن نقول لهم بأن هذا النظام لا يمكن اصلاحه.  والآن يقولون لنا بأن النظام ساقط،  ويريدوا اقناعنا بأن رؤيتهم لكيفية السقوط وونظرتهم لمستقبل سورية صحيح،  وأنهم يُديرون الثورة ولو على الإنترنت ويمثلونها. 
ما رأيكم هل هذا الماضي "التخبيصي" لهؤلاء يبرر لنا لماذا لانثق بقراراتهم القادمة؟  فمن يصل دوما متأخرا ولا يصل إلا مضطرا لا خلاق له.  فالحكمة يملكها من يأخذ القرار في وقته المناسب وبين خيارات مازال يملكها لا من ينتظر ليتخذ الخيار الوحيد الباقي أمامه.  بكل أسف بعض الناس يعتبروا عملهم في السياسية هو فن إلغاء الخيارات الممكنة. 

Tuesday, August 09, 2011

ليس على الثورة حرج ولا على الثوار حَسْم


يتسائل الكثيرون  حول الوضع في سورية:  ثم ماذا؟ ويستغربون عندما أجيبهم الثورة بخير والحال كله تمام،  فليس من مهام الثورة أن تحسم المعركة مع النظام،  فالنظام سقط وأنتهى وكل ما على الثورة أن تقوم به هو تعرية النظام،  تعريته بإظهار وجهه القبيح للشعب في سورية وللعالم كله وهذا ما فعلته الثورة بكل وضوح،  وتعريته أمام شعبه باظهار ضعفه وزيف إدعائات قوته.  وهذا بالضبط ما فعلته الثورة لما يزيد عن خمسة أشهر،  وكل انجازات الثورة هذه دون أن تطلق رصاصة واحدة على النظام،  فمن منا لا يرى هذه الإنجازات: ولنعطي هنا أمثلة:
1.     من كان يعتقد أن السعودية التي بقيت تمسك العصى من الوسط حتى عندما شتمها بأنها "أنصاف رجال" تتخلى عنه بالصورة التي تجري اليوم.
2.     من كان يتوقع أن "الصديق الشخصي" التركي كما عرف عنه أسد في يوم من الأيام يُرسل له اليوم وزيره ليهدده في عقر داره.
3.     من كان يتخيل أن دولا مثل قطر والكويت والبحرين تتبرء من النظام بعد أن علمتا أنه أرنب في ثوب أسد وهو الذي مارس البلطجة لسنوات طويلة عليها بحكم علاقته بإيران.
4.     بل من كان ينتظر اليوم أن تقف روسيا وتنظر إلى أن موقع قدمها الباقي الوحيد في الأبيض المتوسط أصبح في مهب الريح وأن قاعدتها البحرية في طرطوس تحت الخطر فيما إذا استمر تعنتها ووقوفها مع النظام،  وان استمرار هذا الموقف سيعرض هذه القاعدة للإغلاق عند انتصار الثورة الحتمي. 
5.     ويمكننا الكلام عن الإنجازات الداخلية الكثيرة:  فقد فضحت الثورة عجز أجهزة النظام كلها، ولا نقول عجزها عن المقاومة الثورة، بل عجزها عن القيام بأبسط أدوارها أو إدارة حوار من أي نوع:
                                                                         i.      فنقابات العمال والفلاحين والحرفيين و.. كلها لا تعمل
                                                                       ii.      حزب البعث لا يعمل.
                                                                    iii.      القيادة القطرية لا تعمل.
                                                                    iv.      اتحادات الطلبة والشبيبة وحتى الطلائع لا تعمل.
                                                                       v.      المؤسسات التي كان يقف عليها النظام لا تعمل،  حتى مؤسسة الشعائر الدينية لم يبق منها إلا البوطي وحسون.
                                                                    vi.      حتى القبيلة والعشيرة لا تعمل.
                                                                  vii.      حتى طائفة المقربين منه لا يعملون.
                                                               viii.      حتى طبقة الأثرياء الطفولية الجديدة هربت أغلبها خارج البلد ولم يبق منها إلا المطلوبون دوليا.
                                                                    ix.      وها هو الجيش لا يعمل، فيعلنها بلسان النظام نفسه باستبدالات وتنقلات في القيادة بدأ من وزير الدفاع إلى رئاسة الأركان وقيادات الفرق والقطعات. 
                                                                       x.      حتى نظام الأمن الشهير لا يعمل،  فهو عاجز حتى عن استيعاب المهمات الموكلة له،  فيستعين بالمرتزقة وفرق الموت الخاصة التي تذكرنا بمرتزقة "البلاك واتر" الأمريكية غير أن مرتزقة الأسد لا تحمل لا مهنيتها ولا قدرتها على الأداء وتحولت اليوم إلى عبئ على النظام أكثر من أن تكون سلاحا بيده،  وأدع القارئ يتصور مالذي سيفعله هؤلاء إذا قال لهم النظام اليوم عودوا إلى بيوتكم. 
فكل هذه الإنجازات لم يكن يتصورها عاقل،  وقبل الثورة عندما كنت أتكلم بحماس مع اصدقائي في الجالية، كانوا ينظروا لي وكأن بي مس من الجن. فحولتها الثورة لا إلى خيال ممكن بل حولتها إلى واقع محسوس.  وهؤلاء الطيبون اليوم يسألونني كيف الحسم وكيف تنتهي الأمور. فما زال البعض عندما يعجز على رؤية النهاية يعتقد أنه لا يوجد نهاية.  فليس من مهمات الثورة الحسم.  لقد أدت الثورة دورها وكل ماعليها أن تثبت أنها ما زالت تملك الشارع.  المشكلة الحقيقية في قدرة أسد على رؤية الطريق أمامه بأنه انتهى،  وهذه احد المشاكل عندما تواجه عدوا لا قدرة له على التجريد أو على إدراك الموقف.  هذا مثاله كلاعب الشطرنج الذي بعناده أو بحماقته يستمر باللعب بينما وضع الأحجار على الرقعة يقول بأن اللعبة انتهت.  فيعجز عن التسليم ويزداد تضحيته بجنوده من أجل معركة خاسرة. 
وإذا كان هذا هو حال أسد ونظامه بعناده وحماقاته. فإننا لسنا مستعجلين لنرى نهاية النظام ولا حاجة لنا لأي عنف أو سلاح لمثل هذا.  وهذا يذكرني بقصة المريض الذي قال له الأطباء بأن اصبع قدمه يجب أن تُبتر.  ولكن بحث عند الأطباء عن حل،  إلى أن وجد طبيبا مختصا قام بلف الإصبع بكيس فيه ملح وقال له دعه هكذا عدة أيام.  فرح الرجل بالحل وسأله مستبشرا:  يعني يا دكتور لا يحتاج إلى بتر؟  أجابه الطبيب: لا تحتاج للبتر لا تخاف سيسقط حده.  ونحن نقول للأخوة الذين يتساؤلون عن النهاية:  لاتخافوا النظام يسقط وحده.  كل ما علينا إن نستمر بما نحن عليه منذ خمسة أشهر، فالشجاعة صبر ساعة.   

Tuesday, August 02, 2011

رمضانيات :-)


من تظاهر في رمضان إيمانا ووطنية كتبت له الحرية يدخلها من أي باب شاء.   
للمتظاهر في رمضان فرحتان الأولى عند لقاءه اخيه السوري والثانية عند انتصار الحرية. 
فطوبى للخطاطين، طوبى للمتظاهرين،   طوبى للمُطعِمين،  طوبى للحامين ، طوبى للمخبئين، طوبى للمصورين،  طوبى للناقلين،  طوبى للمُحمّلين،  طوبى للناشرين،  طوبى للموزعين، وبعدها طوبى للداعين بظهر الغيب لأخوانهم من كل السابقين :-)  

Monday, August 01, 2011

عندما يتكلم علمائنا:


لم ينتظر الشيخ سارية الرفاعي يوم الجمعة ليقف خطيبا في أهل دمشق ويعلنها صريحة وواضحة بأنه يُحمّل النظام مسؤولية كل قطرة دم تُسال في البلد؛  فقد ألقى كلمة بعد صلاة الفجر في اليوم الأول من رمضان حذر فيها القيادة السورية مؤكدا ثلاث مطالب فورية:  الأول أن ينسحب الجيش والثاني الإفراج عن المعتقلين والثالث التهدئة.  فالشيخ سارية اعتبر أن النظام السوري هو الذي يقوم بعملية التحريض. وأن ما ارتكبه النظام يوم الأحد هو "إجرام" وهو "التحريض عينه."   وأكد الشيخ سارية أن صمتنا هو عون لهؤلاء على ما ارتكبوه من أعمال شنيعة خبيثة.  ورفض دعاية النظام السوري بوجود عصابات مسلحة
وقد هدد النظام بدعائه أن يجدوا هذا في أهلهم وابناءهم.  فهو يسأل عقوبة تنالهم أجمعين.  كما أن الشيخ أكد بأن "سورية ستقوم بأكملها ما لم" يتحقق ما طلبه في خطبته.  فالسؤال إذا كانت مظاهرات خمس أشهر وشيخنا الفاضل يعتبر أن "سورية ستقوم بأكملها."   فما الذي يعنيه بأنها "ستقوم"،  فما هو مؤكد حتى الآن أن علماء دمشق المجاهدين لم يعلنوها صريحة حتى اليوم دعوتهم للإنتفاض على هذا النظام،  فهل قطع الشيخ سارية خطا لا رجعة فيها؟  وقد استجاب النظام لخطاب الشيخ بأن تابع النظام جرائمه اليوم،  فهل نرى جوابا من فضيلة الشيخ!   

Saturday, July 23, 2011

كيف يُحوّر النظام الحقيقة

لا يوفر النظام السوري ساحة ولا سلاحا إلا ويستخدمها لخلق انطباع بأنه يمتص الأزمة التي يعيشها، فمازال النظام وجلاوزته يمارسون الكذب والتضليل في كل كلمة يقولونها. فقد قامت سلسلة من الصفحات المحسوبة على أنها اعلامية بنشر خبر بعنوان "تصريحات كلينتون عن شرعية الأسد ارتجالية ولا تمثل الرأي الأمريكي" طبعا المفتاح في التغيير هنا أضافة عبارة "لاتمثل الرأي الأمريكي" ورأيت أن أنشر هنا ترجمة كاملة للمقال الذي نشرته "واشنطن بوست" يوم 16 تموز. لأن الخبر وصل إلى شعبنا من خلال هذه الصفحات بصورة مغايرة تماما عم أراده الصحفيان في الواشنطن بوست.
فالمقال يقدم التغيرات التي تعكسها زيارة السفير الأمريكي لحماة يوم الجمعة ومن ثم تصريح الوزيرة كلنتون يوم الإثنين وتصريح الرئيس أوباما على أنها نقلة نوعية في السياسة السورية تجاه النظام السوري وخطوة نحو زيادة عزلته. فكل من الرئيس والوزيرة والسفير يؤكد على أن أسد "فقد شرعيته" فمقال واشنطن بوست حسب النص الأصلي يؤكد ان هناك تحرك باتجاه عزل النظام السوري بشكل أقوى وأن السياسة الأمريكية تقف إلى جانب المتظاهرين مع كل يوم يمر. الشيء السلبي الوحيد - برأي الكاتبين في البوست - بأن هذه التغيرات في السياسة الأمريكية تُصنف على أنها "ارتجالية"؛ بمعنى أنها تتطور دون استراتيجية واضحة للعيان، ويستشهدان بموظف نٌكرة في الإدارة الأمريكية على غياب هذه الاستراتيجية.
فالكاتبان يعتقدان أن هذه النقلات من موقف متصلب إلى موقف أكثر تصلبا ما هي إلا نقلات ارتجالية، على حين الحقيقة التي فاتتهما بأن تطابق موقف السفير يوم الجمعة مع موقف الوزيرة يوم الإثنين وتلاها تصريح الرئيس أوباما يوم الثلاثاء يؤكد أن هناك استراتيجية ثابتة. بل أن الطريقة التي صيغت بها الأمور تقول بأن هذه الاستراتيجية المضادة لنظام أسد موضوعة مسبقا وأن التنقل في مراحلها حسب تطور الوضع لا يحتاج إلى مراجعة للخطة الموضوعة مسبقا. إن خلاصة مقال الواشنطن بوست يعكس موقفا مصعدا للإدارة الأمريكية ضد النظام السوري وهو يصل إلى مطالبة أسد بالتنحي عن الحكم في خطوة قريبة بعد أن فقد شرعيته. ويؤكد المقال درجة التعاطف العالية مع المتظاهرين المسالمين في سورية. ولكن كل هذا نسيته وسائل اعلام النظام لتصل إلى نتيجة تقول "أن التصريحات لاتمثل الشعب الأمريكي" يبدو أن النظام بعد أن أدمن الكلام باسم الشعب السوري ها هو يريد أن يتكلم باسم الشعب الأمريكي أيضا.
ومن هنا أخذت بعض وسائل الإعلام ولاسيما الانترنيتية العنوان النقطة الثانوية في المقال لتدعي بأن النظام في خير وأن أمريكا لا تعرف ما الذي تفعله مع النظام السوري. لذلك رأيت أن أقدم لكم الترجمة كاملة لنص "الواشنطن بوست" وأدع للقارئ الكريم المقارنة بينها وبين ما أتى في بعض الصفحات السورية.


بداية مقال "واشنطن بوست"
كلمات مرتجلة وإجراءات تقود موقف الولايات المتحدة من سورية
لم تكن سوى كلمة واحدة -- "الشرعية" -- ولكن في لغة الدبلوماسية انها قنبلة، وطلقة نار على الأسس الأخلاقية لحكومة أخرى. عندما وقفت هيلاري رودام كلينتون أمام كاميرات التلفزيون في الأسبوع الماضي للحديث عن الزعيم السوري المستبد، حتى مساعديها لم يتوقعوا لها أن تذهب إلى هذا الحد. وحيث قالت " "من وجهة نظرنا ، أنه فقد شرعيته" ، متكلمة عن الرئيس السوري بشار الاسد.
بهذا التصريح كرد مرتجل (غير مخطط له) على سؤال صحفيين ، تجاوزت كلنتون خطا وأعتبرت بالحال نقطة تحول في سياسة أوباما. هذه السياسة التي كانت تعتبرت حتى يوم الاثنين متحفظة نسبيا في توجيه انتقادات علنية لأسد. لكن في حين أن البيت الأبيض كان ينوي تشديد لهجته حيال الرئيس السوري، فإن قرار استخدام الكلمة "الشرعية كان خيار لكلينتون وفقا لإثنين من موظفي الادارة مطلعين على الحادث.
إن كلام كلينتون بالإضافة لقرار السفير روبرت فورد المرتجل (غير المخطط له) بزيارة حماة معقل المعارضة يوم 7 يوليو، دفع بالإدارة الأمريكية خطوة اقرب لإعلان أنه على الأسد التنحي. والأخذ بالحسبان زيارة السفير وتصريحات كلنتون يظهر كيف كانت تصاغ مؤخرا سياسة الإدارة الأميركية تجاه حكم سورية المستبد معتمدة على المزيد من الارتجال الدبلوماسي أكثر من التخطيط المنهجي داخل البيت الأبيض.
بملاحظة واحدة،وضعت كلينتون الادارة الأمريكية بشكل أكثر حزما إلى جانب المحتجين الذين يطالبون الاطاحة بأسد، وانتزعت تهليلات جماعات المعارضة وتصفيق من دبلوماسيين سابقين وخبراء الشرق الأوسط الذين يضغطون من أجل موقف الرفض الشديد للحكومة المتهمة بقتل أكثر من 1500 من المحتجين منذ شهر آذار. وأزدادت الدعوات لموقف أكثر حزما وتشددا بعد الهجوم الذي وقع الاسبوع الماضي على السفارة الامريكية على يد الشبيحة في دمشق الذين حطموا النوافذ ورشقوا المبنى بالفاكهة.
وكرر الرئيس أوباما جملة كلينتون يوم الثلاثاء في مقابلة مع شبكة سي بي اس، بعد أن اعاد توصيفها بشكل حذر قائلا: "أنتم ترون بشكل متصاعد أن الرئيس أسد فقد شرعيته بعيون شعبه"
يُيرز النهج الناشط لوزارة الخارجية الأميركية الانقسامات داخل الادارة الامريكية بشأن رد الفعل الأمريكي المناسب على حملة الاضطهاد. بعض مستشاري السياسة، بما في ذلك أعضاء كبار موظفي كلينتون، كانوا قد حذروا من تصريحات حازمة تُلزم الولايات المتحدة لسياسة تسعى لإزالة أسد. فلا يوجد دعم دولي لتدخل في سوريا على غرار التدخل في ليبيا. ويلاحظ هؤلاء المستشارون بأن هناك القليل من الأدلة بأن المعارضة فضفاضة مستعدة لتولي السيطرة على البلاد، مما يزيد من مخاطر الاضطرابات لمدة طويلة أو حتى حرب أهلية.
ولكن بعد ما يقارب أربعة أشهر من تفاقم العنف وسلسلة من الوعود المخلفة من قبل الأسد، بدأ جزء متنامي داخل الادارة الأمريكية الحث على موقف أكثر حزما. هذه المجموعة تضم فورد، الدبلوماسي المخضرم والسفير المعين حديثا في دمشق، فضلا عن نفسها كلينتون ، والتي يقول عنها مساعديها بأنها تنفعل غريزيا لتقارير اطلاق القوات السورية النار على المتظاهرين المسالمين من الدبابات.
"كانت مشمئزة "قال مسؤول كبير في الادارة من الذين حضروا اجتماعات رفيعة مستوى عن سوريا. قال المسؤول - الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة مداولات حساسة دبلوماسيا - ان كلينتون كانت مفجوعة بإزدياد من سلوك أسد، وهو طبيب العيون الذي تلقى تعليمه في الغرب والذي كان ينظر اليه الكثير من مسؤولي البيت الابيض والكونغرس على انه اصلاحي محتمل.

http://www.washingtonpost.com/world/national-security/impromptu-words-actions-drive-us-stance-on-syria/2011/07/15/gIQAhMelII_story.html
By Joby Warrick and Mary Beth Sheridan,

My heart is with my Friends in Norway.

My heart is with my Friends in Humanity in Norway. I pray to God to give them patience and the comfort in the heart. I also pray and trust that this painful tragedy will keep your heart pure and the pain will not be allowed to change your great human characters I always know in you.


A crisis is like boiling water. We can be stones or potato. Can I dare to be a potato eazy to pile and a fragil hurt.

Thursday, July 21, 2011

"حساب ولا كعاب" يا حاكم المصرف المركزي:

طيب البورصة السورية حسب بياناتها المتوفرة على صفحتها الرسمية خسرت 43% من قيمتها بين الفترة 23 كانون الثاني 2011 و17 تموز 2011. والجدير بالذكر أن الهبوط بدأ في منتصف شهر شباط وتسارع بشكل كبير في الثلث الأخير من شباط وهذه الفترة كانت قبل بداية الثورة السورية الكبرى في 15 آذار. هذا يؤكد أن هناك محاولات لهروب الأموال من السوق حتى قبل أن تبدأ الثورة.

لنقرأ تصريحات أديب ميالة كمأتى في سانا :
وبشأن سوق دمشق للاوراق المالية أوضح ميالة (حاكم المصرف السوري المركزي) أنها حديثة العهد وما يثار من أقوال عن هشاشتها واحتمالات انهيارها يمثل فقط أصحاب هذه الأقوال فالانهيار في الأسواق المالية يحدث عادة عندما تنخفض أسعار الأوراق المالية دون قيمها الدفترية التي تمثل القيمة الحقيقية لموجودات الشركة المساهمة، وفي سوق دمشق للأوراق المالية لا توجد أي ورقة مالية انخفضت قيمتها نتيجة آلية العرض والطلب في السوق بهذا الشكل كما أن اللون الأحمر هو السائد مؤخراً على معظم شاشات الأسواق المالية العربية والعالمية وسوق دمشق للأوراق المالية ليس بمنأى عما يجري في العالم فهو أحد هذه الأسواق ويضاف إلى ذلك مجموعة من العوامل التي أسهمت في انخفاض مستوى أسعار أسهم الشركات المدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية مثل عمليات تصحيح الأسعار وجني الأرباح وعمليات المضاربة وأيضاً التأثر الطبيعي للسوق بالأحداث الجارية في سورية حالياً وعودة أسعار الأسهم إلى مسارها الطبيعي حيث تضخمت هذه الأسعار في البداية نتيجة حداثة السوق."

Sunday, July 17, 2011

بدك تحجز غرفتين لمدة أسبوع! أكيد عم تمزح:

في مثل هذه الأوقات تصبح الكتابة بالاقتصاد أمر مؤلم، فلا أحد يحب أن ينقل الأخبار السيئة ولا أحد يحب أن يسمعها. ولكن حالة النكران والوهم التي يعيشها النظام السوري يجعل الكتابة حول هذه الأخبار المؤلمة ضرورة مفروضة. فقد عصفت سياسة النظام الاقتصادية والسياسية بما بقي من قطاع السياحة ذو الأثر الإيجابي عادة في سورية. وإن كانت وزيرة السياحة تعترف بأن هناك انخفاض في هذا القطاع بمعدل 25% فقط. ولكن يبدوا أنها إما جاهلة لحقيقة الأمر أو أنها تمارس ما اعتاد عليه النظام من تكرار الكذب إلى أن يصدقه الناس، فالنظام السوري يكذب حتى في النشرة الجوية ودرجات الحرارة في موسم الصيف.
فقد قمت بالاتصال بعدد من الفنادق السياحية السورية لأتأكد من الأسعار والتخفيضات التي تعلنها وزارة السياحة على صفحتها، ردة فعل الموظفين كانت أكثر إثارة من الأسعار نفسها، فأغلبهم لم يصدقوا بأنني أريد أن أحجز غرفة لمدة أسبوع، أو أنني اتصل من أمريكا. ومن صدقني لم يصدق إلا بعد أن قرأ الكاشف عنده أنني اتصل من خارج البلد. والانطباع الذي أخذته منهم ولم يقولوه: "هذا مجنون مودريان شو صاير بالبلد!". النتيجة أن الأسعار التي تعلنها صفحة وزارة السياحة صحيحة.
ولكن ما يهمنا هنا حالة الكساد التي وصل لها الاقتصاد السوري. فمثلا الغرفة (خمس نجوم) التي كانت السنة الماضية تسعيرتها 12000 ليرة سورية (250 دولار) أصبحت الآن 4000 ليرة سورية (75 دولار) ؛ يعني انخفاض الأسعار في هذا القطاع يعادل 67% بالعملة السورية أو 72% بالدولار إذا حسبنا هبوط الليرة السورية. المشكلة القائمة الآن أمام سورية أن آثار هذا القطاع على الاقتصاد الكلي آثار طويلة المدى، فمن ناحية حركة قطاع السياحة موسمية، فبالتالي على شركات هذا القطاع الانتظار في أحسن الأحوال حتى موسم السياحة القادمة على أمل أن تعوض بعض من الخسارات المحققه هذه السنة. ومن ناحية أخرى قطاع السياحة قطاع "زبائني"، ففي معمل في قطاع الصناعة مثلا يمكن تأخير طلبات زبائنه إلى أن يعاد تشغيله، أما في قطاع السياحة فتكلفة الزبون للمرة الأولى عالية جدا؛ وعندما يتوقف الزبون أو يذهب إلى مكان آخر فتحتاج استثمارات دعائية عالية من أجل أن تحضره مرة ثانية. فالزبون الذي لم يشتري بضاعة اليوم سيشتري غدا أما السائح الذي لم يأت اليوم فلن يأت غدا. وهذا سيجعل الأزمة طويلة الأثر على الاقتصاد الكلي. يمكننا أن نضيف هنا ما سيجري في قطاع الحج والعمرة. فالحركة الموسمية لهذا القطاع وقرب العهد به ينشئ ضغطا جديدا على النظام واقتصادياته، فيعتبر هذ القطاع جزء من قطاع السياحة وموسمهما الأول في شهر آب (رمضان) والثاني في شهري تشرين وكانون الأول. ولا يبدو أن النظام سيتمكن من انهاء أزمته السياسية قبل هذا الموسم.
من ناحية ثانية فقد ألغت ملايين المغتربين السوريين حجوزاتها هذا الصيف، وهؤلاء المغتربون يدخلون في العادة كمية لابأس بها من العملة الصعبة على البلد سواء بانفاقهم المباشر أو غير مباشر. كما أنهم جزء كبير من السياحة الداخلية التي تحدث في سورية، فالمغترب يزور أهله وعادة ما يزور عددا من المصايف وما شابهها من منشآة سياحية، مما يجعل الغاء حجوزات المغتربين له أثاره ايضا على قطاع السياحة. طبعا مع استمرارية المظاهرات في الخارج المعادية للنظام والمطالبه بسقوطه والمتضامنه مع أهلنا في الداخل مما يؤكد أن العلاقة بين الداخل والخارج علاقة عضوية أبدية لا يمكن أن تقطع. وفي حال استمر النظام القائم فإن هذه الملاييين الغفيرة من المغتربين ستتردد كثيرا قبل أن تعود إلى سورية في المواسم القادمة.
فإذا نستطيع أن ننظر بعين التشاؤم لمستقبل قطاع السياحة في سورية مع استمرارية النظام. وهذا القطاع لن ينقذه إلا ملايين المغتربين ولاسيما أولائك الذين غادر آبائهم سورية في الثمانينات والذين لو أتيحت لهم العودة لاستطاعوا أن يقدموا الكثير ليس على مستوى الانفاق الشخصي وتشجيع قطاع السياحي فقط بل أيضا على مستوى الاستثماري في كل القطاعات.

Friday, July 15, 2011

أوهام النظام السوري: أكذب وأكذب حتى يصدقك الناس

الخبر يقول: ايران تساعد النظام السوري بـ 5.8 مليار دولار
تقول العرب من شب على شي شاب عليه، فالنظام السوري شب على الكذب والخداع ولن يتخلى عن هذا الكذب ولو بقي يوما واحدا في حياته. فالنظام السوري لا يهمه أن يكون متماسكا بقدر ما بهمه أن يبدو للناس على أنه متماسك، ولا يهمه أن يكون مقاوما وممانعا ولكن همه أن يبدو للناس أن يكون ممانعا، ولا يهمه أن يحقق السلام بل همه أن يظهر أنه يريد السلام، ولا يهمه الحوار بل همه أن يدعي أنه يريد الحوار.
والآن في خضم الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي جر النظام البلاد لها وهو يقف على حافة الإفلاس بعدما استنفز ما يزيد عن 60% من احتياطي النقد الدولي بغية دعم الليرة السورية، حتى لا يضطر وأتباعه لشراء الدولار بالسعر العالي ريتما يتم لهم الهروب بثروات البلاد وقد هرب مايزيد من 20 مليار دولار خارج البلاد حتى الآن.

فهو يدير الاقتصاد عن طريق الإشاعة ويدعم الليرة عن طريق الكذبة، فقد خرجت علينا تسريبات وسائل اعلامه قبل أسبوعين بخبر سري بأن الملك عبدالله ارسل مليارين من الدولارات له كمساعدة، واليوم تأت هذه القصة التي لا خلاق لها تحاول أن تطمئنا عن أن "الشحن قادم" وأن الاقتصاد بخير، فهو يحسّن الواجهة بينما يربح الوقت لكي يتمكن أتباعه من الهرب بالمزيد من الأموال إلى منفاهم.

السؤال المطروح اي مجنون ذلك الذي ما زال يقامر على استمرارية النظام ويضع على طاولة القمار ستة مليارات دولار ثم يحلم بأن تعود له. فهذه الأموال لن تكون بأي صورة من الصور وبأي شكل من الأشكال ديونا في ذمة شعبنا السوري بعد الثورة. فمن أقرض أسد شيئا فليطالبه به في منفاه، ومن اشترى منه أو من عصابته ارضا أو شركة أو عود ثقاب، فإنما هو اشترى مالا مسروقا ولاحق له به بعد الثورة.

Monday, July 11, 2011

سورية.. الحوار ولكن مع من؟

يردد النظام السوري عبارات مفرغة من المفاهيم تجاهلها لما يزيد عن 50 عاما من حكم أسد. فقد صم النظام اذنيه عن كل شعارات الحوار التي رفعتها المعارضة بكل انواعها منذ بدايات ربيع دمشق إلى عشية مذبحة درعا. و أتى النظام يتملق أشباه السياسيين وينفض الغبار عن بعضهم ليدعي أنه يريد الحوار.
الثورة تدعو سرا وعلانية للحوار، فهذا مطلبها الأول ولكن الحوار ليس مع النظام بل الحوار بين فعاليات وقوى المجتمع السوري، فالثورة تدعو إلى حوارِ لا مكان للنظام وقواه فيه. فما اقترفت يدا النظام هذا العام وحده جعله خارج أي تغطية شرعية وسحبت منه كل جدوى التحاور معه. ما لا يريد أن يدركه النظام أن الثورة افقدته شرعيته. فالثورة وردة فعله عليها جعلته خارج الشرعية وخارج التاريخ وخارج مستقبل سورية الممكن. فالثورة ترفض الحوار الذي يقود إلى أنصاف حلول، وترفض حوارا يحاول النظام أن يكون طرفا به.
فلا بد للنظام من ادراك هذا الكلام ولا بد له الخروج من حالة النكران التي يعيش في وهمها. وبإمكان النظام أن يظهر تفهمه للواقع السوري الجديد الذي فرضته الثورة عليه. فإن أراد النظام أن يقدم مبادرة فهناك الكثيرمن الخطوات الفعلية - لا الوعود المستقبلية - التي يستطيع أن يبدأ بها. ولو بدأ بها فسينظر الثوار عندها في إمكانية التنسيق - وأقول التنسيق لا الحوار - مع هذه الخطوات خلال مرحلة انتقالية لمدة قصيرة لنقل مثلا شهر واحد حول نقاط تطبيقية تسمح لخلق جو للحوار الوطني، وبإمكاني ان أعطي بعض النقاط التي يمكن أن تُلزم السلطة نفسها بها من جانبها وتحولها إلى واقع قائم لتفتح المجال للحوار الحقيقي بين اطراف المجتمع وقواه المختلفة. وخلال هذه الخطوات سيظهر النظام حسن نيته وجديته في درب التغيير الوطني وأضع بعض الأمثلة على سبيل المثال لا الحصر:
1. اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بما فيهم من اعتقل في المظاهرات.
2. سحب جميع أشكال التواجد المسلح من شوارع مدن وقرى سورية.
3. تكليف الأمن العام (الشرطة) ووزارة الداخلية بتنظيم الأمن.
4. الزام جميع عناصر المخابرات والأمن السياسي وماشابهها بالإلتزام في الدوام في فروعها وثكناتها ومراكزها وتعليق كل مهامها خارج قطعاتها إلى إشعار آخر.
5. إلزام جميع قوات الأمن بترك أسلحتها في مراكزها ما لم تكن في مهمة رسمية وفي لباس رسمي موحد.
6. إلحاق الحرس الجمهوري ومختلف قطعات القوات المسلحة ووضعا بشكل فعلي تحت تصرف وزارة الدفاع وقيادة الأركان العامة.
7. اغلاق مكتب الرقابة ورفع شرط الترخيص لممارسة الاعلام المحلي والعالمي والكف عن عرقلة عمله.
8. إلغاء أي قانون يتعلق بضرورة الحصول على ترخيص مسبق للتظاهر والتجمع.

من الممكن لهذه الخطوات الأولية أن تطبق في يوم واحد وأن تفتح المجال لحوار لاحق، فهي تظهر أنه في داخل النظام بقايا تيار اصلاحي ما. ولكن لنكن على يقين بأنها ليست نهاية المطاف. إنه مما لاشك فيه أن الثورة أسقطت النظام، وأن ردة فعل النظام على الثورة أنهى صلاحيته. وأن أي حوار في ظله لن يكون ممكنا، لذلك هذه الخطوات ممكن ان تطبقها قوى النظام "الإصلاحية" لا تهدف ولا يمكن أن تهدف لإعادة احياء النظام، ولكنها تساعد على تخفيف تكاليف هذا التحول إلى الديمقراطية لا على الثورة وحدها ولكن على السلطة وأتباعها أيضا.
لقد أثبتت الثورة السورية درجة عالية من الحس الوطني والوعي بالمصلحة العليا للبلاد. فإن اتخاذ هذه الخطوات الثمانية من قبل النظام ما هو إلا آخر "معروف" يفعله النظام لبعض الصالحين في صفوفه.

Saturday, July 09, 2011

رؤية النصر: بين النضال السلمي والحرب: أنتم بخير اطمئنوا

كلما انتقل أحد من الناس إلى صف الثورة كلما زادت فرحتنا بهم وزادت فعالية الثورة. فالفرق بين الثورة -النضال السلمي الذي يجري في سورية – والحرب يجب أن يكون واضحا؛ فالغرض من الحرب هو إبادة العدو وقهره، في حين يكون الغرض الأول والنهائي من الثورة السليمة هو أن ينتقل الناس في موقفها مع الطاغية إلى موقف في صف الثورة. ففي حرب هناك فئتان فقط، العدو والصديق، والعدو إما خاضع مستكين أو ميت. أما في الحراك السلمي فهناك ثلاث فئات: الفئة الأولى هم فئة الموالين والنظام. والفئة الثانية فهم اصحاب "الأعراف" فهم العامة التي تقف قلوبها مع الثورة ولكنها لا تقدم شيئ من الفعل من أجل نجاحها، أما الفئة الثالثة هم فئة الثوار والرافضين صراحة للنظام.
فإذا عرفنا الفرق بين الحرب والنضال السلمي أدركنا أنه علينا أن ندرك معايير النجاح والفشل الحقيقية، فقد يُخيل للبعض أن هناك غياب للهدف الواضح الذي يحسم الحرب ويقرر الخسارة والربح. ففي مثال الحرب قد يكون هذا الهدف تلة أو مرتفع، جسرا أو مدينة تسقط في يد الجنود. وهذه سهلة المنال والإدراك، فالجيش إما وصل لها أو فاتته؛ وبذلك يسهل تحديد النصر والخسارة.
أما في الثورة فلايوجد هدف بهذا الوضوح على الطريق يجعلنا نشعر أننا منتصرين. إننا في الثورة كل ما علينا هو مراقبة حركة الناس بين الفئات الثلاثة. فطالما أننا نجد حركة الناس الغالبة تنتقل من الفئة الأولى إلى الفئة الثانية، أو من الفئة الثانية إلى الفئة الثالثة طالما أن الثورة بخير.
الثورة السورية في شهرها الخامس لا تظهر إلا انتصارات بعد انتصارات. فالحركة في الناس تتم باتجاه واحد، فمن كان مترددا يقف متفرجا من أهل الأعراف، انتقل إلى الثورة، ومن كان مُشككا في جدوى الثورة نجده انتقل إلى صفوف المتمنيين للثورة أن تسرع بنجاحها ليعود إلى عمله. والذي كان يقف مع النظام بدأ يشك بقدرة النظام على الاستمرار. فطالما أن غالبية الحركة تتم بهذا الاتجاه فالثورة بخير ولله الحمد.
لذلك لابد من الإستمرار برفض الحوار الذي طرحه النظام علينا، فما يريد أن يحققه النظام هو أن يتوقف هذا النزيف (الحركة بين الفئات الثلاث) فهو لا يستطيع أن يعكس اتجاه الحركة ما لم يوقفها قبل كل شيء أو ينشئ شكا لدى الناس في جدواها. والشارع استلم المبادرة منذ 15 آذار والنظام فقدها، وهذه الدعوات ليست إلا محاولة فاشلة لكي يبدو النظام وفي يده مبادرة ما.

نشـيــد الشـهـيــــــد : الشاعر محمد ياسين العشاب

وصلتني هذه القصيدة من أحد الأخوة ويشجع على أن تسجل بصوت من يحسن الإلقاء فهناك عدد لا بأس به من القصائد ولاسيما من أهلنا في المغرب العربي
فمن يجد في نفسه القدرة على الاقاء والإخراج الفني والوضع على اليوتوب نرجو أن يتواسط معنا خدمة للثورة السورية :-)

نشـيــد الشـهـيــــــد

أجهزة (الأمن) السوري

الشاعر محمد ياسين العشاب

أَيُّ حُــــــرٍّ تَجَشَّمَ الظُّلْــــمَ فَــــرْدَا**أَيُّ لَـيْـــلٍ دَجَــــا عَـلَــيْــــهِ فَــأَرْدَى
أَيُّ صَــوْتٍ شَـدَا وَقَـدْ كَــانَ حَــيًّــــا**وَشَدَا الْيوْمَ وَهْـوَ يَسْكُنُ لَـحْـــــدَا
ذَاكَ صَــوْتٌ لَـــهُ الْخُــلُـــودُ تَسَنَّـى**ذَاكَ صَوْتُ الشَّعْبِ الأَبِيِّ الْمُفَدَّى
يَــا عَـنِـيـدًا تَـأَصَّـــلَ الصَّخْــرُ مِنْـــهُ ** وَمَـجيـــدًا ضَـــاقُــوا بِـــهِ فَتَحَــدَّى
لَيْتَ شِعْرِي وَهَلْ كَصَوْتِـكَ صَــــوْتٌ ** أَنْـزَلَ الظُّـلْـمَ مِـنْ عُــلاَهُ وَهَـــــدَّا
رَغِـبَ الْـمَـوْتُ عَـنْ صَـــدَاهُ فَــدَوَّى ** وَجَــــلاَ عَــنْ خَفَــائِـــهِ فَـتَـبَـــدَّى
نَضَّــرَ اللَّـــهُ فِي الأَمَـــاجِدِ وَجْــــهًـا ** جَعَــلَ الصَّبْـرَ فِي الشَّدَائِدِ قَـصْدَا
أَلْهَـمَ الشَّعْـبُ حِسَّـهُ ثُمَّ أَضحَـــى ** يُلْهِـــمُ الْفَـــنَّ مِنْ مَعَانِيهِ رُشْدَا
وَعَـــــدَ الأَرْضَ بـالْـفِــــدَاءِ فَـلَـــبَّـى **فِي رِحَــابِ الْمنُـــونِ أَنْجَــزَ وَعْـدَا
فَتَـسَـامَـى إِلَى السَّمَــاءِ شَهِيــــدًا ** وَأَبَى إِلاَّ الْخُلْـــدَ فِــــيــــهَا مَـــرَدَّا
=== === ===

يَا شَبَـابَ الشَّــامِ اصْمُدُوا وَأَجيبُوا ** دَاعِيَ الْفَجْــر وَابْذُلُـوا فيهِ جُـهْـدا
إِنّـمَــا الْفَـجْــرُ سَاعَــةٌ قَدْ أَهَـلَّـــتْ ** فَأَعِيـدُوا لِلشَّـــامِ عِـــــزًّا وَمَـجْـدَا
سَرَقَ الْغَـاصِـبُـونَ مِــنْـهَـا سَنَـاهَـا ** جَـرَّعُـوا شَـعْـبَـهَــا الْـمَـرَارةَ قَصْدَا
ضَيَّـعُــوا خَيْـرَهَــا أَهَـانُـــوا ثَــرَاهَـــا ** وَأَدُوا حُــسْــنَــهَـا مِنَ الظُّلْمِ وَأْدَا
أَيُ ذُلٍّ إِذَا الْـحِـمَـى كَــانَ نَــهْـــبًــا ** أَيُّ عَــــارٍ إِذَا الْعِـــدَا كــانَ سَـــدَّا!
أَيُّ خَـطْـبٍ إِذا الْخِيَــانَـــــــةُ عَــزَّتْ ** أَيُّ هَـوْلٍ إِذَا الْهَــوَى كــانَ ضِــــدَّا!
أَنِفَ الشَّـــامُ أَن تَـصُــونَ حِمَـــاهُ ** يَا خَؤُونًـا أَلْفَـــى الشَّيَاطِينَ جُنْـدَا
وَأَبَـى شَعْبُــهُ مُقَامَـــكَ فَارْحَــلْ **وَأَبَـتْـكَ الشُّـعُــوبُ فَــــرْدًا فَـفَـــرْدَا
أبِـدَمْـعِ الثَّــكْـلَـى وَنَــوْحِ الأَيَــامَـى ** أَمْ بِشَعْــبٍ جَـعَـلْـتَـهُ لـكَ عَـبْــدَا!
شَهِــدَ الدَّهْــرُ مَــــا لِبَــاغٍ مُقَـــــامٌ ** فَـتَـرَقَّـبْ يَـوْمًـا تَـضِــلُّ فَــتَــــرْدَى
أَيُّ حُــــــرٍّ تَجَشَّمَ الظُّلْــــمَ فَــــرْدَا**أَيُّ لَـيْـــلٍ دَجَــــا عَـلَــيْــــهِ فَــأَرْدَى
By: Yassine Achab

Wednesday, July 06, 2011

نقول لسفير النظام السوري في واشنطن:

نقول لسفير النظام السوري في واشنطن:
أنت ترسل الرسائل للجالية السورية الأمريكية تريد أن تتحاور وتدعونا لزيارة سورية الذي حولها نظامك إلى سجن كبير. فلماذا لا تبدأ الحوار مع أخوتنا في سورية أمثال تيسير العيتي واحمد طعمة و عارف دليلة وهيثم المالح واللائحة طويلة بإمكاننا أن نزودك بالمزيد منهم. فنظامك قسم السوريين فجعلنا في الداخل جراثيم ومندسين وفي الخارج جعلنا عملاء وجواسيس. والآن تذكرت أنت ونظامك أن هناك سوريين في الخارج! وتريد أن تستعملنا لتلتف على أهلنا في الداخل. هيهات هيهات. إننا في الجالية السورية الأمريكية نرفض هذه الدعوات المشبوهة والخطابات العفنة. ونعتبر كل من يشارك بأي حوار لا يشمل أهلنا الأبطال في الداخل ولا يضمن الشروط والظروف التي يضعها أهلنا في الداخل إنما يشارك في خيانة دماء ما يزيد عن 1500 شهيد قتلتهم عصابات النظام السوري.

From: theambassador@syrembassy.net
Subject: An Invitation to Dialogue
July 6, 2011

To the Syrian-American Community:
Since the onset of the events in Syria, many members of the Syrian-American community have been distraught over developments on the ground. Some have taken a hard-line stance, refusing any dialogue with the Syrian government. Others have chosen to engage with the Embassy and myself to express their candid viewpoints on how to pull Syria out of the current crisis and onto a brighter future. Many have voiced their interest in engaging with both, the members of the opposition in Syria, as well as the government. We believe this is a productive position.
As such, I would like to take this opportunity to inform the Syrian-American community that whoever believes in constructive dialogue and would like to visit Syria to participate in the National Dialogue between the government and opposition and/or intra-opposition meetings is welcome, and encouraged, to do so. Rest assured that they will be treated with the utmost courtesy and will face no obstacles entering or leaving the country.
I look forward to the Syrian-American community emerging as a robust and influential member of the National Dialogue that will help bring about a more democratic, peaceful, and secure Syria.
Sincerely,

Imad Moustapha, Ph.D.
Ambassador of Syria to the United States

Saturday, July 02, 2011

سؤال: قيل على لسان الأسد: "أن زيادة الرواتب وخفض سعر المحروقات أضر بالاقتصاد السوري" على الرغم إن هذا دخل ضمن الأصلاحات أي تعليق؟

أسئلة أتتني خلال محاضرتي 25 حزيران: سأقوم بالإجابة عليها تباعا هنا حسب ما يسمح الوقت:
سؤال: قيل على لسان الأسد: "أن زيادة الرواتب وخفض سعر المحروقات أضر بالاقتصاد السوري" على الرغم إن هذا دخل ضمن الأصلاحات أي تعليق؟

جواب: أنا لا أعرف فيما أذا كان هذاالقول للأسد أم لا. حقيقة أتبع النظام السوري سياسة شراء رضى الناس وسكوتهم عن طريق زيادة الرواتب والمساعدات المختلفة التي قدمها النظام هذا العام للسوريين (يدعونها السورييون بـ"بركات بوعزيزي" نسبة لمن اشعل الثورة التونسية) تقدر بـ 20 %– 25% ومثل هذه السياسات ليست شر بالمطلق وليست بالهير بالمطلق، فهذا الأمر يعتمد على الظروف العامة للاقاصاد الوطني الذي طبقت خلاله.

فالدافع الأصلي لهذه الزيادات ليس اقتصاديا ولم يكن معاشيا، إنما اتبعه النظام ظنا منه أنه يستطيع أن يشتري صمت العالم وينحني أمام العاصفة التي أشعلتها الثورة التونسية. فهذه حقيقة ما هي إلا محاولة لـ"رشوة" الناس علهم يتناسوا عن متطلبات الاصلاح السياسي ومستحقاته. والحمد لله انقلب السحر على الساحر.

أما على الصعيد الاقتصادي: فزيادة الدخول والمساعدات ولاسيما في دولة مثل سورية حيث القطاع العام يمثل نسبة كبيرة من حجم العمالة له تبعاته.
فأولا على مستويات العرض: هذه الزيادات فرضت على القطاع الخاص زيادات في المعاشات موازية لهذه الزيادات، هذا أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج وبالتالي خفف الطلب على العمالة من جهة وزادت الأسعار. فإذا علمنا أن الحكومة السورية تتبع سياسة زبادة عرض النقود منذ أواخر العام الماضي علمنا أن ارتفاع الأسعار آتٍ وسيأتي مضاعفا نتيجة هذه السياسة.
ثانيا: من ناحية الطلب: إن زيادات الدخول تلعب بشكل جيد على زيادة الطلب العام في كل اقتصاد، وهو أمر له ايجابياته في حالات العمل تحت القدرة الإنتاجية، وتوفر قدرة زيادة الإنتاج دون الحاجة لزيادة رأس المال. فرأس المال يصعب زيادته في المدى القصير للتمكن من مواجهة الطلب الجديد على السلع، وفي مثل هذه الحالة نجد أن هذه الزيادات في الدخول لم تتمكن من تشجيع الأنتاجية بالسرعة المطلوبة، فحقيقة الناس زادت الدخول في أيديهم ولكن لم يستطيعوا أن يروا أن القدرة الشرائية لهذا الدخل يزداد حقيقة بسبب ارتفاع الأسعار.

النقطة الثالثة أن كيف ستمول الدولة هذه الزيادات؟ فسوق الاقتراض الداخلي (السندات الحكومية وغيرها) غير متطورة بمافيه كفاية لمواجهة مثل هذه القرارات الإرتجالية. وسوق الاقتراض العالمي محدودة أمام سورية نظرا لطبيعة النظام السوري، فبالتالي لم يبق أمام النظام سوى أن "يطبع النقود" لتمويل هذه الزيادات، وهذا ما يهدد بتضخم أسعار أيضا على المدى المتوسط سيسحب كل أثر قد بقي لهذه الزياداة على القوة الشرائية.

فالنظام بارتجالاته أراد ان يحل قضية فورية وهي غياب الثقة والشرعية من نظامه، فخلق أزمة أكبر للبلاد بأكملها، فارتفاع الأسعار، وهبوط الطلب على يد العاملة، واستنزاف الاحتياطي كلها تعد العدة لحالة انكماش في الاقتصاد السوري خطيرة تسحب معها الليرة السورية للحضيض.

Monday, June 20, 2011

Crises shaking the heart of the Syrian Regime:

We must assume that every actor in the political process is carrying some kind of rationale. If we work under this premise, Asad, in his speech today, sounded illogical, disconnected and having nothing to do with the reality of the Syrian political scene. Asad sounded like a creature living on a different planet.

Logically we should not accept this easy explanation. We should assume that Asad is guided by a certain rationality. Even when he is in denial, even while he is lying, one needs to uncover the rationality behind his speech.

From my point of view, today’s speech by Bashar Asad was a disguised declaration of defeat. Asad was not talking to the Syrians. He was not talking to the international community. He was not talking to the media. He was not even talking to the Alawiet. Asad was talking to two groups. The first is comprised of officers of the second and third ranks in the leadership of his 13 security apparatus and the Republican Guard. The second group is the “newly rich” who are in the league of his cousin Rami Makhlouf, many of whom are not Alawiet. The message aims to assure these two groups that he is still strong and standing his ground. His message is to invite them to support the regime and not defect on him. The question we need to ask is: are they defecting on him?

I believe the answer is yes. The orchestrated move of his cousin when he announced that he is sacrificing his wealth tells us that Assad requested the same sacrifice from these two groups in order to weather the storm. We can only guess what the answer was. But we know that their answer required that his cousin be the first to sacrifice his wealth for the survival of the regime. Thus, on Friday Makhlouf donated his income to the poor and needy, and on Monday, Assad “circled the wagons” bunkering to show them determination and ask the pillars of the regime to do the same. Put yourself in the shoes of these two groups and then Asad’s speech will make perfect sense. You will see how they will jump out faster than rats deserting a burning boat.

We are on the right road. We are moving in the right direction. Just keep on doing what we are doing. Syria shall be free.