Saturday, May 12, 2012

رئيس الجمعية السورية الامريكية: يرفض مسرحيات النظام الإرهابية على قناة روسيا اليوم


12 أيار 2012 
رئيس الجمعية السورية الامريكية: محي الدين قصار يؤكد

انه من غير المقبول أن نستخدم "توحيد المعارضة" كقميص عثمان يبرر استمرار النظام لقتل الشعب السوري ولمنع نصرته ودعمه بكل الوسائل،  فاصل المعارضة هو الإختلاف ولكن الجميع متوحد حول الديمقراطية والحية والكرامة.  وأكد أن روسيا ترتكب خطأ استراتيجيا قاتلا بالتلكؤ عن دعم الثورة السورية 

بينما اكد محيي الدين قصار رئيس الجمعية السورية الامريكية في حديث لقناة "روسيا اليوم" انه "لم نسمع من القاعدة ولا من اصحابها اقرارا بأن هذا التفجير لهم".
وقال قصار متحدثا من مدينة شيكاغو الامريكية ان "من داخل سورية يعرف ان هذا جزء من مسرحية كبرى مارسها النظام منذ اليوم الاول لوجوده. فلا يجب ان ننسى موضوع العبسي ولا ننسى اغتيال ابو القعقاع، ولا نعرف حتى الآن من قتله، ولا ننسى مسرحية الهجوم على السفارة الامريكية في دمشق قبل سنوات ولا الهجوم على التلفزيون السوري".
واعتبر ان "تنظيم القاعدة في سورية موجود بيد النظام". 



Tuesday, May 08, 2012

مستقبل أسود تعكسه مؤشرات البورصة السورية


تعتبر البورصات في كل بلد مؤشرا على الحالة الاقتصادية القادمة لهذا البلد، وهي تعكس الحالة المتوقعة في المستقبل القريب أكثر من الحالية الاقتصادية في الفترة السابقة،  وأهلنا لا يحتاجون لمؤشرات إقتصادية لتقول لهم عن سوء الأزمة الاقتصادية التي تعصف في البلاد،  فهم يعيشونها يوما بيوم.  ولكن النظرة المستقبلية التي تقدمها البورصة السورية لا تبشر بخير في الستقبل القريب.  فالأصل أن البورصة السورية تعتبر من أضعف البورصات في العالم،  بل أنها لم تصل في أحسن أوقاتها إلى خمسة بالمئة من أداء البورصة في الضفة الغربية رغم أن بورصة أخوتنا في فلسطين تعكس اقتصادا يرزح تحت الإحتلال لما يزيد عن ثلاث أرباع القرن. 
ورغم هذا الضعف الأصيل في أداء البورصة السورية فإن نظرة إليها خلال الفترة السابقة تعكس مزيدا من الضعف قادم.  فتعكس مؤشرات أدائها منذ مطلع 2011 أزمةً قوية يعيشها الإقتصاد السورية وستستمر لفترة لا بأس بها ما لم تحدث معجزة في الوضع السوري،  فقد هبط مؤشر السوق السورية من 1723 في مطلع كانون الثاني 2011 ليصل إلى 1515 يوم 15 آذار 2011 مسجلا هبوطا 12% من قيمته الأصلية. مما يؤكد أن هروب رؤوس الأموال وخمول الحركة الإقتصادية قد بدأت بوادرها خلال الشهرين والنصف التي سبقت انطلاقة الثورة السورية. 
ومع انطلاق الثورة تسارع هبوط المؤشر بشكل ملحوظ ليصل إلى أدناه يوم 13 كانون الأول 2012 بقيمة 842  مما يعني خسارة 52% من رأسمال المستثمرين في البورصة السورية خلال العام الماضي.  ويعتبر هذا الهبوط الحاد سابقة عالمية لم تعرفها دولة من الدول في العالم بوقت قصير. 
ومنذ مطلع السنة الحالية خفت حدة الهبوط في البورصة نوعا ما وكأنها تتهيأ لجولة جديدة من الهبوط،  وهذا الهدوء لا يبشر بخير فعدد الشركات المتداولة أصلا محدود جدا وقد يمر الآن أسبوع ولا يباع ولا يشترى سهما من بعض هذه الشركات،  فالسؤال المطروح كيف يتم حسابات هذه المؤشرات،  أم أن التلاعب الذي اعتاد عليه النظام حتى في إعلانه درجات الحرارة والطقس قد وصل إلى البورصة السورية.  
محي الدين قصار  
http://kassarm.blogspot.com/





Thursday, April 26, 2012

مقابلة مع الراديو الوطني حول فشل المبعوثين الدوليين


مقابلة مع الراديو الوطني حول فشل المبعوثين الدوليين
واستمرار القتل وحتمية سقوط النظام
شيكاغو 4/25/2012
http://www.youtube.com/watch?v=I4niolUH4uQ&feature=youtu.be

Sunday, April 15, 2012

مقابلة مع روسيا اليوم حول إدعاءات النظام واتهامه للثورة بالتصعيد بعد قرار مجلس الأمن


رئيس الجمعية السورية الامريكية: مقابلة مع روسيا اليوم حول إدعاءات النظام واتهامه للثورة بالتصعيد بعد قرار مجلس الأمن
4/15/5212
هذا وقال رئيس الجمعية السورية الامريكية محيي الدين قصار في حديث لـ"روسيا اليوم" من شيكاغو:  مشيرا الى وجود "مشكلتين، الاولى هي ان النظام الاسدي غير جاد في موضوع المبادرة ويتبع سياسة قبول المبادرات ثم اللعب على الوقت، والنقطة الثانية هي ان النظام الاسدي هو أصبح  ضحية السياسة القمعية التي يمارسها فقد اصبحت قوى الشبيحية قوة ترفض السلام لأن قرار مجلس الأمن  يقطع بمصدر رزقها التي عاشت عليه منذ بداية الثورة . .
http://youtu.be/bB0lysgfqxE 

Thursday, April 05, 2012

الإيمان بالثورة مقابل وهم القوة:

20 ملياردولار قيمة سندات الخزينة التي سيبيعها النظام السوري لروسيا والصين وايران، 
100 الف متطوع شيعي سيملؤون سورية في حالة تعرض النظام للسقوط، 
زلمة النظام يعلن أن اسقاط النظام لم يعد على الطاولة.
زلمة إيران في لبنان يعلن أن النظام صامد.
زلمة إيران في العراق يعلن أن النظام من المستحيل اسقاطه. 
خلصت  نيسان 2011،  خلصت حزيران 2011،  خلصت تموز 2011،  خلصت، خلصت، خلصت، .....

اللائحة طويلة تسعى لتؤكد بأن النظام غير ساقط، رغم أن كل هذه الاشاعات لاتحتاج لدقيقة تفكير لترى بهتانها. فهل يرى عاقل أن روسيا معها خمسة مليار دولار تعطيها لبشار مثلا مع علمها بأنه ولو استمر فهو أعجز عن دفعها.  ألم ينشرنظام اشاعة مليارين دولار مساعدة من قطر قبل أن تسحب قطر سفيرها بأيام. 

  فإذا كان النظام بهذه القوة فلماذا كل محاولات التطمين!  وبطريقته يعلن بشار أسد استراتيجيته بأنه "يريد أن يمتلك الفضاء (الإعلام) بعد أن امتلك الأرض" فالنظام ومن يومه الأول مهتم "بإيحاء القوة" فالقوة التي يملكها لا تعني شيئا في المعركة التي يخوضها ضد ثورة سلاحها الصدر العاري وإيمان عميق بالحرية، وقد وضح فشلها فشلا ذريعا،  فإن لم يكن قادرا على تحقيق أهدافه من خلالها فلعله يمارس ايحائها لعل وعسى تعينه على كسر عناد شرفاء الثورة وأبطالها. 

وإيحاء القوة أيضا سلاح يستعمله النظام يريد أن يجابه به سلاح الإيمان الذي يملكه ثوارنا،  ففي مواجهة عقيدة الحرية وإيمان بها التي يحملها الثوار لا يجد النظام عقيدة يمنحها لعبيده سوى عقيدة الأمل باستمراره.  من هنا تأتي كل هذه الإشاعات يبثها النظام محاولا تطمين عبيده باستمراريته.  فالمعركة اليوم لم تعد معركة قوة مادية،  فقد أدرك النظام أن القوة المادية التي حلم بها أن تحسم الأمور لمصلحته لم تؤد إلى نتيجة وأن إيمان الثورة وسلاح الثوار العقائدي هزمه وهزم عبيده معه،  فلم يبق عليه سوى الإيحاء بالقوة يستديم به خنوع عبيده له من جهة ويوحي للثوار بعدم جدوى ثباتهم على ثورتهم عل وعسى أن يضع الشك في قلوب بعضهم. 

لقد نُصرت الثورة بعزيمة ثوارنا وإيمانهم وعلوهم الأخلاقي،  ونصرت الثورة بدموية النظام وعبيده وانحطاطهم الأخلاقي، وهي تنتقل في هذه المرحلة لتضيف انتصارات مادية على أرض الواقع،  وطالما وازن الثوار بين النصر الأخلاقي والنصر المادي، وطالما سيطر الأخلاقي على المادي في صفوف الثورة طالما كان النصر حليفنا بإذن الله ولو بدى للبعض بطيئا.  إننا ننتصر بأخلاقنا وهم يهزموا بذنوبهم.  

Saturday, March 31, 2012

مقابلة مع روسيا اليوم: مطلب التسليح ليس مطلب المعارضة فقط بل واجب انساني


آذار 31، 2012 
رئيس الجمعية السورية-الأمريكية: مطلب التسليح ليس مطلب المعارضة فقط بل واجب انساني
هذا واعتبر رئيس الجمعية السورية-الأمريكية محيي الدين قصار في حديث مع قناة "روسيا اليوم" من مدينة شيكاغو الامريكية ان "مطلب التسليح ليس مطلب المعارضة فقط بل واجب انساني الآن"، موضحا ان "هناك من 30 الى 50 الف جندي شريف رفضوا اطلاق النار على الابرياء والعزل وانشقوا عن كتائب الاسد، فالبتالي دعم هؤلاء وتقديم السلاح والعتاد لهم ومشاركتهم في تحرير بلادهم اصبح واجبا انسانيا، وهذا حق تعترف به كافة الشرائع الانسانية"، حسب تعبيره.


Monday, March 26, 2012

بين الموت وجدا والمقصلة

هناك حالة من الوجد عند غلاة الصوفية يعبر عنها بمقولة:  "ما في الجبه غير الله"  وسواء أحببنا أم لم نحب فقد نفهم وضع الصوفي عندما يدخل في حالة وجد وهيام مع خالقه حتى يشطح شاعرا بتماهيه حُبا مع خالقه.  


وهذه المقولة أزعم أنها تنطبق على كل سياسي سوري عرفته الهم إلا النذر لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة.  فهم يتماهون ادعاء مع الثورة والشعب ولكنهم لا يملكون من حب الثورة أو حب الشعب أو قيمهما مايملكه الصوفي من هيام لخالقه 


ففي جمع جليل للمعارضة السورية يدور المشهد المسرحي  التالي: 
الأول:  مجموعتكم تستعمل المعونات الإغاثية لشراء الولاءات في الداخل
الثاني :  نعم وانتم تستعملون الأموال الإغاثية لشراء الولاءات في الداخل. 
الأول والثاني يضحكان ويقوم ثالثٌ بتغيير الموضوع 


هذا الحوار ينطبق على أغلب المعارضة إلا مارحم ربي،  في هذا الجو اصبحث اكثر إدراكا لدور المقصلة في الثورة الفرنسية،  فالحب إلى لحظة التماهي يستلزم  أن يثبت الحبيب وجده بسعيه الحثيث للقاء الحبيب.  فكم من هائم قتله الوجد على باب الكعبة الشريفه


فهل ياترى سيدرك ابناء المعارضة توابع هذا التماهي،    وكم من سياسي سيُفرض عليه ان يموت وجدا بحد المقصلة.  

Sunday, March 04, 2012

اجتماع الجالية السورية اليوم من شب على شئ شاب عليه

في جاليتنا في شيكاغو أشخاص معروفون للجميع بأنهم لا انتماء سياسي لهم،  وهذا أمر طبيعي،  ومنهم من كان  يعادي النظام لأنه مطلوب منذ سنين طويلة، ومنهم من كان يسكت عن النظام اتقاء لشره ومنهم من كان يؤيده لأنه "طبيب مثلهم."  ومنهم من كان يؤيده لمصلحة حتى باتوا في تأييدهم   يُدعون بـ" الجرس على ذنب" السفير السوري. 
ثم أتت الثورة السورية المباركة  فمنهم من بادر إلى نصرتها ومنهم من تلكأ إلى أن وجد القتل يصل إلى مدينته أو قريته أو حيه أو بنايته.   


,لكن في النهاية ولله الحمد استقر الآن الأمر وبات الجميع أعداء للنظام بشكل أساسي وهذه نعمة أنعمتها علينا الثورة السورية.  فالثورة تجُبُّ ما قبلها.  ولكن هذه التحولات وطبيعة الثورة جعلت الجميع بطيبتهم يبحثون عن طرق نصرتها واصبحت الثورة همّ الجميع سواء عرف ما الفعل أم لم يعرف.  
كان اليوم اجتماعا للجالية السورية، وكان الاقبال عليه ضعيفا وكان ترتيب الاجتماع دليل آخر على مدى حاجة السوريون أن يتعلموا قواعد العمل العام وكيفية ترتيب الإجتماعات وطرح التصورات والتحول من الفكرة إلى المشروع ومن التنظير إلى العمل.   
وهذا أمر سيتطلب وقت طويل قبل أن نصل إلى مبتغانا من فعالية،  فرغم أن أغلب الحضور من حملة الشهادات العليا وأغلبهم من الأطباء ولكن عندما يعالجون الشأن الخاص في بلدهم فإنهم يعالجونه كأنهم لم يغادروا حيهم أبدا،  فلو أن هذا المستوى من الأداء قدمه أحدهم في وظيفته أو في مشفاه لما أظن أنه سيبق طويلا على رأس عمله.  فلماذا هذا المستوى المتدني من الأداء؟    ففي مواضع كثيرة حسن النية لا تكفي ومع هذا أجد أنني أحمد الله على هذه الجالية التي استفاقت أخيرا وتسعى لأن تخدم الثورة بقدر الإمكان.  


وقد فوجئنا بأن منح الكلام لرجل طالما خرج علينا في الفضائيات دفاعا عن النظام وهجوما على الثورة.  وقد استغربنا حضوره وان يمنح حق الكلام من يدافع عن المجرمين والقتلة، ورغم هذا فقد قال الرجل -  يمن علينا  بحضوره - أنه لم يأت وحده بل أتى مدعوا إلى الإجتماع.  
 وقد اعتلى هذا الرجل المنبرأمام احتجاجاتنا  ليخاطبنا  متفلسفا  بأن النُظم التي سقطت لم تسقط إلا بيد الجيش  فالثورة التونسية لم تسقط النظام بل الجيش التونسي هو الذي أسقط النظام ليصل بالتالي إلى أن الجيش السوري لن يسقط النظام.  


وقد صبرت عليه إلى أن انتهى الوقت المخصص له ثم قام المشرف بمنحه مزيدا من الوقت،  عندها كان لابد لي من أضع نهاية لهذه المهزلة وإن اعترض عليى السفهاء من الحضور  فعلينا ان نتذكر بأن "لا تؤتوا السفهاء ثورتكم "  وأن أمثال هؤلاء من السفهاء مازالوا يأخذون بقرارات  ثورتنا في الخارج من مصيبة إلى أخرى.  


وقد خرج المنحبكجي من القاعة منبوذا مدحورا.  وتكلمت أبحث عمن دعاه. فتحجج بأن المعارضة تحتاج إلى طائفة هذا الرجل لذلك دعي،  فقلت يا هذا هناك مئات الاف الآشوريين والأكراد والسريان والــــ.... الشرفاء احق بأن يُدعوا من هذا لو أردتَ قل ونعطيك أسمائهم،  طبعا هذه كانت حجتهم،  ولكن أخشى ما أخشاه  أنه من اعتاد على أن  يكون جرسا على ذيل ثور سيصعب عليه أي مجلس آخر ولو شائت الثورة أن ترفعه للصدارة.  
أو لم تقل العرب من شب على شئ شاب عليه!
  اللهم اهدي قومي للحق فإنهم لا يعلمون 

اليسار السوري والقطيعة مع الإمتداد العربي


أنقل عن الدكتور برهان غليون  كما أتى على لسانه وقوله وبالحرف الواحد:  "... يجب أن تدركوا أن الأمر أننا لسنا في صدد إعداد للحرب. نحن بالضبط، لأن هناك دول أعلنت بأنها مستعدة لتسليح أردنا أن لا يكون هذا التسليح بشكل عشوائي لا نسمح لأي دولة أن تقدم السلاح لأي طرف ونجد أنفسنا أمام قوى مُقادة من الخارج أمام أختراقات وأمام تجازرات.  أردنا أن ننظم هؤلاء المتسلحين الذين يحملون السلاح اليوم على مختلف توجهاتهم وأن لا نسمح للدول أن تقدم السلاح مباشرة إذا كان هناك سلاح.  لم يقدم إلى الآن أي سلاح لكن لا نريد لأي دولة أو أخرى أن تبادر هي نفسها أن تقدم السلاح مباشرة إلى الأطراف السورية نحن نريد أن يمر كل شي عبر المجلس الوطني حتى يكون هناك ضبط لإستخدام السلاح وهذا هو الهدف الرئيسي من إنشاء هذا المكتب الإستشاري. " 

وقبلها يقف غليون في تونس أمام "أصدقاء سوريا" ليقول بأنه "يرفض دخول سوريا في معادلات إقليمية."   وبإمكاننا أن نعود إلى الكثير من الأمثلة التي تمر بها شخصيات محسوبة على المعارضة تنتمي إلى اليسار السوري ومن بينهم برهان غليون لنقرأ مواقفا مماثلة بعيدة تماما عم يتم على إرض الواقع وتتطلعات الشعب السوري. 
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا هذا العداء القوي التي تحمله هذه الشخصيات للدول العربية الواقفة مع الشعب السوري في محنته،  من الذي يمنح هؤلاء الحق في مصادرة القرار عن شعبنا،  حتى اليوم هذه القيادات  لم تتخذ قرارا صائبا واحدا فهل نتوقع منهم أن تكون قراراتهم القادمة رشيدة وكيف يجعلونها راشدة ولم يدفعوا ثمن اخطائهم السابقة وهم مستمرون في طغيانهم وإصرارهم عليها.   
ألم تنطلق الثورة السورية من المساجد لتعلن أن سورية الثورة ملتزمة ببعدها العربي والإسلامي،  وهل الدول العربية التي تعرض علينا المساعدة في الدفاع عن أنفسنا تدخل في أي تعارض مع هذا الإلتزام؟   
أليس من المعيب أن يخرج برهان غليون من اجتماعه مع الروس بعد أن صفعوه مرتدا بخفي حنين مثنى وثلاث ورباع ليقول وبالحرف الواحد (أصدقائنا الروس) ومن ثم يقف يهاجم الدول العربية التي تعلن بأنها مستعدة لتقديم العون اللازم للثورة السورية بما فيه السلاح؟ ألا يستحق هؤلاء الأشقاء العرب الذين يألمون لألمنا أن يشكروا على عروضهم هذه؟ 

Friday, February 24, 2012

اليسار العربي

ما يجري اليوم في الساحة العربية
وما يمارسه سياسيوا القرن العشرين الذين قُدرلهم بأن يعيشوا حتى اليوم سوا ء  من المرزوقي إلى غليون واضرابهم هوحالة انتحار جماعي لليسار العربي.  وفي أفضل الأحوال هناك حالة إفلاس معلنة لليسار العربي 
وإن لم يتمكن هذا اليسار من السمو إلى متطلبات القرن الواحد والعشرين، فأعتقد بأنه سيتحول هذا اليسار إلى مجرد ديكور تراثي في وطننا لما بعد الثورة 



Sunday, January 22, 2012

مقابلة مع روسيا اليوم


رئيس الجمعية السورية الأمريكية: قرار الجامعة هو حركة في الاتجاه الصحيح
هذا واعتبر رئيس الجمعية السورية الأمريكية محي الدين قصار في حديث لـ"روسيا اليوم" من مدينة شيكاغو الامريكية ان قرار الجامعة "هو حركة في الاتجاه الصحيح"، مشيرا الى ان "المشكلة تكمن في ان المبادرة تحتاج الى موافقة القيادة السورية التي ترفض يوما بعد يوم كافة التدخلات من الخارج".
ووصف "منطق النظام الذي يتكلم به" هو انه "انا، الاسد، جالس في قصري على جبل قاسيون (بدمشق)، وان كنتم رجالا فتعالوا واخرجوني منه"، حسب تعبير قصار.

Friday, December 16, 2011

لوعة الشوق أين تذهب بعد اللقاء


 قد اختلف معك أخي الإنسان،  بل قد أجادلك بحثا عن الحق ساعات طوال،  ولكنني لن آذيك أبدا لأنني عندما أنظر لك لا أراك بل:

أرى  ليالي طويلة قضاها ابواك بالسهر على حافة فراشك يحلمان بمستقبلك. فهل فكرت بأحلامهما؟

أرى ذلك الشعاع من النور الذي يصل قلب أمك على الأرض يصلها برب العالمين تتوسل  لك الشفاء.  فهل رأيت وصلا للسماء بمثل هذا الطهر؟

أرى ذلك البريق في عيني جارك وهو يراك بطرف عينه ترفع الأذى عن الطريق في حارتك. فهل أنتبهت كم ضياء نشرت حولك؟    

أرى ذلك الأمل الذي لمع في قلب معلمك وهو يسمع أولى إبداعاتك وهو يسأل نفسه لعله يكون هذا البطل المطلوب.  فهل شعرت بالأمل الذي تزرعه في طريقك؟

فإذا كنتَ صغيرا أرى فيك الأمل أنت تكون ابن الرومي، أم حافظ ابراهيم، ولعلك من سيجد دواء لمرض مستعص.  
وإن كان تقدم بك السن فلعل ابنك أو ابنتك من سيكون السبب لحلم بغد أجمل، و نور يصلنا بالله سبحانه ولو لدقائق، أو ضياء يلمع في حياتنا، أو أمل يدغدغنا،  
وهنا لا تهمني فيما إذا حققت كل هذا أم لا فهذه المشاعر والآمال مطلوبة بذاتها ولولاك لما كانت.  فهل فكرت في جمال لوعة الشوق أين تذهب بعد اللقاء وكذلك الحلم والنور فهي تلك التي تجعلنا أنسانا. 
فهل تنقص أي من هذه الصفات حسب دينك أو معتقدك أو جنسك أو عرقك... 
هل تعرفون أحدا لا يملك كل هذا بسبب من الأسباب... 

Sunday, December 11, 2011

1 ماذا يدور في عقل الأسد؟

كلما تأخر اسقاط النظام كلما ارتفع ثمن الحرية على شعبنا،  بشار الأسد يتمسك بالكرسي بأسنانه ويردد لماذا على أن أتخلى عن الحكم،  أبي ذبح نصف مليون نسمة في الثمانينات وعاش بعدها الكرسي لنا حتى الآن،  أنا لم أذبح بعد سوى عشر آلاف،  مازال أمامي الكثير لأصل إلى ما فعله أبي ولم يعافب عليه،  فلماذا أتخلى عن الكرسي.  اما الحصار الخارجي فقد حاصروني وحاصروا أبي طوال هذه السنوات ومن ثم أتاني سركوزي لدمشق.  
إقرأوا ما يقول لي مقابلته: 



والترز.: لكن سوريا تماما شبه معزولة.  قال رئيس وزراء تركيا ، الذي كان حليفا لديك ، وأقتبس ، "لا يمكن النظام البقاء على قيد الحياة عن طريق قتل أو سجن". الاردن يقول لك يجب ان يتنحى ، الجامعة العربية والتي سوريا كانت عضوا مؤسسا علقوا عضويتكم ك ، قد فقدت كل الدعم من الجيران والأصدقاء. هل هذا الأمر مهم بالنسبة لك؟

الأسد : هذا يعتمد على كيفية تصفون ، أو كيف تعرف العزلة والدعم؟ كيف فعلوا الدعم ، كيف كان دعمهم لي وكيف هم يعزلوني ؟ العزلة ليست من قبل الزوار أو من خلال دعم بالكلمات ، ولكن عن دورك ، وموقعك.


الأسد : لا أحد يستطيع أن الدعم -- لا يمكن عزل سوريا بسبب موقفنا. حدث ذلك في عام 2005 وانهم لا يستطيعون ، بوش حاول عزل سورية وشيراك وبلير... الجميع ، لم يتمكنوا ، لدينا دور نؤديه. نحن ملرتبطون بمشكلتين مختلفتين،  . إذا عزلوا سوريا ، وسوريا سوف تنهار وانه ذاهب الى ان تفعل المفعول ، سيعاني الجميع ، لذلك لم يكن لديهم مصلحة في عزل سوريا  لسنا نحن معزولة.


والترز : سيدي الرئيس ، هم يعزلونك ، لقد فرضوا عقوبات اقتصادية ضدك ، وقد يكون لديهم مزيد من العقوبات ، كل من هؤلاء الجيران التي تسميهم أصدقاء تخلوا الآن عنك.

الأسد : لقد كنا الحظر ، كنا تحت الحظر  ، واحد ، وتحت الحصار لـ 30 سنة الماضية ، 35 عاما ، انها ليست شيئا جديدا ، لكنها متقلبة صعودا وهبوطا تبعا لهذا الوضع ، تلك البلاد التي تتحدثين عنها ، لديهم تأثير قليل على الوضع في سوريا.

والترز : جيرانكم ليس لديها نفوذ؟

الأسد : لا ، لا ، لدينا ، لا يزال لدينا علاقة جيدة معهم ، انهم لا ، نحن لسنا معزولين. لديك الناس يأتون ويذهبون ، لديك التجارة ، لديك كل شيء ، ولهذا السبب قلت ، وكيف يمكن تعريف العزلة ، إذا كنت لا تعرف ذلك ، فإنه على مصطلح. في الواقع  لسنا نحن هنا معزولة. 
وولترز : لقد فرضوا عقوبات ضدك.
الأسد : أي نوع من العقوبات؟  لا شيء
والترز : العقوبات الاقتصادية ضدك.
الأسد : ليست منفذه. انهم سيعانون ، والبلدان حول سورية تعاني. ماذا عن الترانزيت، وماذا عن أشياء كثيرة ، وغيرها ، لديهم مصالح مشتركة معنا ، وأنها لن تنفذ ، أو أنهم لا يستطيعون أو أنهم سيعانون. هذا يتوقف على الخيارات التي سيتخذونها،   لهذا السبب قلت  عزل سوريا ليست شيئا سهلا. انه قرار ليس سهل التطبيق ، انها ليست سهلة. حتى انها ليست حول الاقتصاد ، ولكن عن دور كامل في ، في الساحة السياسية في الشرق الأوسط ، انها ليست فقط حول الاقتصاد.

Thursday, December 01, 2011

أداء البورصة السورية خلال 11 شهر من 2011


فقدت سوق الأسهم في دمشق 50% من قيمتها خلال سنة منذ 2  كانون الأول 2010 حتى اليوم.  حيث هبط قيمة المؤشر من 1682.07 ليصبح 846.95 
كما فقدت 10% من قيمتها خلال ثلاث أشهر الماضيات.  

Wednesday, November 30, 2011

يا سوريّة لا تعلني الحداد

للشاعر احمد مطر


له لسانُ مُدَّعٍ..
يصولُ في شوارعِ الشَّامِ كسيفِ عنترة 
يكادُ يلتَّفُ على الجولانِ والقنيطرة


مقاومٌ ... لم يرفعِ السِّلاحَ
لمْ يرسل إلى جولانهِ دبابةً أو طائرةْ


لم يطلقِ النّار على العدوِ
لكنْ حينما تكلَّمَ الشّعبُ
صحا من نومهِ
و صاحَ في رجالهِ..
مؤامرة !
مؤامرة !


و أعلنَ الحربَ على الشَّعبِ
و كانَ ردُّهُ على الكلامِ..
مَجزرةْ
مقاومٌ يفهمُ في الطبِّ كما يفهمُ في السّياسةْ
استقال مِن عيادةِ العيونِ
كي يعملَ في ” عيادةِ الرئاسة ”
فشرَّحَ الشّعبَ..
و باعَ لحمهُ وعظمهُ
و قدَّمَ اعتذارهُ لشعبهِ ببالغِ الكياسةْ


عذراً لكمْ..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي جعلتُ من عظامهِ مداسا


عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي سرقتهُ في نوبةِ الحراسةْ
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ الذي طعنتهُ في ظهرهِ
في نوبةِ الحراسةْ


عذراً..
فإنْ كنتُ أنا ” الدكتورَ ” في الدِّراسةْ
فإنني القصَّابُ و السَّفاحُ..
و القاتلُ بالوراثةْ !


دكتورنا ” الفهمانْ ”
يستعملُ السّاطورَ في جراحةِ اللسانْ
مَنْ قالَ : ” لا ” مِنْ شعبهِ
في غفلةٍ عنْ أعينِ الزَّمانْ
يرحمهُ الرحمنْ


بلادهُ سجنٌ..
و كلُّ شعبهِ إما سجينٌ عندهُ
أو أنَّهُ سجَّانْ


بلادهُ مقبرةٌ..
أشجارها لا تلبسُ الأخضرَ
لكنْ تلبسُ السَّوادَ و الأكفانْ
حزناً على الإنسانْ


أحاكمٌ لدولةٍ..
مَنْ يطلقُ النَّارَ على الشَّعبِ الذي يحكمهُ
أمْ أنَّهُ قرصانْ ؟


لا تبكِ يا سوريّةْ
لا تعلني الحداد
فوقَ جسدِ الضحيَّة


لا تلثمي الجرحَ
و لا تنتزعي الشّظيّةْ


القطرةُ الأولى مِنَ الدَّمِ الذي نزفتهِ
ستحسمُ القضيّةْ
قفي على رجليكِ يا ميسونَ..
يا بنتَ بني أميّةْ


قفي كسنديانةٍ..
في وجهِ كلِّ طلقةٍ و كلِّ بندقية
قفي كأي وردةٍ حزينةٍ..
تطلعُ فوقَ شرفةٍ شاميّةْ


و أعلني الصرَّخةَ في وجوههمْ
حريّة
و أعلني الصَّرخةَ في وجوههمْ
حريّةْ

Tuesday, November 29, 2011

وطني كما أعرفه


لمن لا يعرف جول جمال اللاذقاني المسيحي وهاشم الرفاعي الإخواني المصري لنقرأ ما كتب الثاني للأول حول مافعل الأول للثاني :

قصيدة بور سعيد

كان الخريفُ يُظلُّ أحلامَ الرياضٍ النائمة
والبحرُ يُدرك أن أحداثا ستجري حاسمة
وتًحرك الأسطول يزهو بالحشود الآثمة
بالعار، عار المعتدين، وبالحقود العارمة
وتصفِّق الآمالُ في صدر الجموع القادمة:
النصرُ والفتحُ المُبين وأمنياتٌ حالمة
وغرورُها المجنون يحدوها سترجعُ سالمه
للرقص، عند "السين" و "التايمز" كانت واهمة
*************
فالشَطُّ: ماوجدوهُ مُصطافا جميلا، كان جمرا !
وتراجع الليل الذي نسجوه يوما كان فجرا
والتاجُ لم يَخلُدُ كما صنعوه بل صُغناه نسرا
والشعب لم يركع كما عهدوه بل وجدوه حُرا
فليرسلوا بجنودهم وعتادهم، جوا وبحرا
إني هنا في شاطئ البارود قد أعددتُ قبرا
لي، أو لهم، لابد من صبر يثير الهول مرا
لن يأخذوا مصرا، فإني قد صنعت اليوم مصرا
*************
وعلى الرمال، وبين إرعاد المنايا المطبِقة
كان الفتى يرمي الفضاءَ ينظرةٍ متألقة
في عينه عزم، وفي جنبيه نارٌ مُحنِقه
والجبهة السمراء تعكس روحه المتدفقه
هو مُبرِمٌ في نفسه أمرا، وهيأ زورقه
حتى إذا لمح الفريسة من بعيد أطلقه
فاشتد إعصارا تشيِّعه العيونُ المُشفِقة
وطواه موج البحر حين طوى الحشود المغرقة
*************
وتزاحمَ المتسائلونَ هناكَ عن هذا الشهيد
ذي السحنة العربية السمراء والبأس العنيد
أتراه من أهل الصخور، أكان من ريف الصعيد؟
وجرى الجواب على الشفاه، يهز أسماع الخلود
قد جاء من بلد وراء البيد، أقبل من بعيد
ليضيف عدة أسطر بيض إلى الأمل الوليد
فيقول جاري: هل سمعتَ لقد بعثنا من جديد
قد كان يحمي اللاذقية ههنا في بور سعيد

هذه القصيدة أتعبتني حتى وجدتها، وبمقدار بعدها عن التداول بمقدار بعد حالة امتنا عن مشروع حضاري موحد، هل بامكاننا أن نقرأ عن أي معركة تتحدث هذه القصيدة، هل ممكن أن تنطبق على سواحل غزة أم أم القصر في العراق، أم أنها تتكلم عن سواحل دجلة في كردستان العراق.

*جول جمال من اللاذقية استشهد وهو يدافع عن بورسعيد 1956 
http://ar.wikipedia.org/wiki/جول_جمال

http://ar.wikipedia.org/wiki/هاشم_الرفاعي

Saturday, November 26, 2011

لا تجعل العنكبوت أكثر نفعا منك:


تنتهي السنة الهجرية وتبدأ سنة أخرى،  وقد اختار المسلمون أن يبدأ تأريخُهم بيوم الهجرة المباركة،  وهذه الولادة تمت في لحظة أقرب ما تكون فيها الأمة إلى نهايتها من أي وقت قبلها وبعدها.  فلابد من أن تكون الولادة قريبة من الموت.  فشدة العتمة تسبق دوما انفراج الفجر الجديد.  فقد لجأ الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى الغار يختبؤون به عن أعين طالبيهم،  فأرسل الله عنكبوتا فنسج على مدخل الغار، فلما رآه الكفار انفضوا وقالوا ماكان لمحمد أن يدخل الغار وبيت العنكبوت مازال هنا. 
والله سبحانه وتعالى قادر على أن يخسف بالكافرين الأرض أو أن يمحقهم او ما هنالك من عقوبات يحمي فيها رسوله بجبروته وقوته،  ولكنه اختار بيتا من أوهى البيوت وهو بيت العنكبوت،  فالتدخل لإنقاذ الثورة لا يحتاج للكثير، فعندما تعجز القدرات الدنيوية عن الفعل وتصل إلى حدودها القصوى يأتي تدخل الله سبحانه وتعالى ليدفع بالخير نحو النجاح.  والله هنا يشير لنا أن تدخله لا يريد أن يلغي دور الإنسان بل يضعه في أبسط صوره وأضعفه بما هو كاف لتحقيق الغرض.
ومن ناحية ثانيـة فالله يشير لنا عندما نسموا إلى بناء رسالات الخير والحق بأنه حتى العنكبوت الصغير له دور في نجاح هذه الرسالات،  فنحن في ثورتنا أشد ما نكون لأن نفكر بهذه القصة ونتسائل هل من الصعوبة أن نقدم ولو دورا صغيرا كدور العنكبوت.  فكل جهد مهما صغر في هذه الثورة ضروري وعلينا أن لا نحقرنه،  فعلى الأقل أن لا نعجز عن أن نكون بقوة العنكبوت.  فالفرق بين الموت والحياة لم يكن سوى بيت العنكبوت. 
كل سنة وأنتم بخير
وكل سنة وأنتم أحرار

Tuesday, November 22, 2011

الحرية الفضاء الوحيد للإبداعات الجديدة واكتشاف الذات:



قبل ما يقارب سنة كتبت ونشرت مقالا بعنوان:  "هل علينا أن نخاف من الإسلاميين في سورية؟" وعلى أثرها تلقيت من الكثير من معارفي العلمانيين الذين يحلو لهم أن يصنفوني على أنني "إسلامي مستقل" رسائل تصل بين العتب والإستنكار إلى القطيعة والعداء.  طبعا لم تسموا أي من اعتراضاتهم لمستوى مناقشة فكرة واحدة من أفكارالمقال،  والبعض من الردود جعلتني  و"محمد عطا" في ركاب واحد، فكل واحد يرى الدنيا باللون الذي يصبغ به نظاراته.  وقد سعدت جدا هذه الأيام بعد ان انتصرت الثورة التونسية ونعمت تونس الخضراء ببعض الديمقراطية وأتت الإنتخابات بالشيخ الغنوشي إلى مركز القرار السياسي، وقرر ما قرره الشيخ الغنوشي،  ولكن سعادتي بما فعله الغنوشي عندما اثبت وبمرجعيته الإسلامية  انه حزب غير اقصائي وليس حزبا شموليا تغلبها سعادتي بأن بعض الأصدقاء الوطنيين من غير الإسلاميين لم يمنعهم ذلك أن يروا خطورة الخطوة وآثارها الرائعة على مسيرة أوطاننا.  لذلك إنني متفاؤل دوما بأن الخير لا يمكن أن ينتج عنه إلا الخير،  وأن من يختلف معي حول نقطة اليوم يجد في ذاته الجرأة لأن يعود لها إذا وجد المصلحة العليا للأوطان فيها. ألم اقل:  (إذِ الحرية لا يمكن أن تنتج "استبدادا" أو "تطرفا".  فإذا كان هناك اعتراف بأن الإسلاميين طوروا طروحاتهم تحت قصف الاستبداد والقهر، أليس من الأولى أن يستمروا بتطويرها في ظلال الحرية) وما ارسله لي بعض العلمانيين هذه الأيام يبعث للاطمئنان بأنهم ايضا قادرين على تطوير طروحاتهم في ظلال الحرية.  

Monday, November 07, 2011

سورية : حتى الجيش يخضع للاضطهاد



تتوقف السيارة عند حاجز للجيش أقيم على الطريق.  يقترب جندي شاب من السيارة يتبعه ملازم معه ثلاثة جنود آخرين وراءه بخطوات. يطلب الجندي من السائق هويته، يتفحص الهوية  ويقارن الإسم بقائمة طويلة في يده. لم يجد اسمه على قائمة "المطلوبين".  "أنت تعيش قرب محل البقالة الفلانية؟" يسأل الجنديُ.  يحدق في وجه السائق وكأنه يحاول أن يقرأ شيء في ذلك. وبعد تردد يجمع الجندي شجاعته ويرفع القائمة أمام وجهه. الملازم رفاقه الجنود الثلاثة يقفون في نصف دائرة وراءه بمثابة الجدار. يقرأ الجندي أربعة أو خمسة أسماء من الائحة قائلا: قل لهم لا يمروا على الحاجز. يريد اعطاءه مزيدا من الأسماء. لكن احد رفاقه رفع صوته بشتيمة للسائق وأمره أن "ينقلع"  معلنا إنهاء المشهد.  انطلق السائق وهو يحاول تذكر الأسماء التي سمعها للتو. وصل جندي من "الحرس الجمهوري" في هذه اللحظة مع نهاية للمشهد.
يخاطر هؤلاء الجنود والضابط بموت محقق وفوري بطلقة في مؤخرة الرأس لو أن الجندي الأخير شَهِد ما فعلوه على الحاجز حقا.  هؤلاء الجنود في الجيش السوري أتتهم الأوامر بمراقبة الحاجر وقد اعطوا قائمة أسماء للبحث عنها في كل سيارة تمر. الجميع يعلم أن القائمة هي لنشطاء سياسيين وغير سياسيين وحتى لمجرد متظاهرين تبحث عنهم قوات الامن.  أما الجندي الأخير (الشبيح) فهو رغم ثيابه العسكرية ينتمي لميليشيات الأسد شبه العسكرية ، يتقاضى أجرا يوميا يعادل راتب شهري لمعلم مدرسة الابتدائية. وقد مر في فترة 15 يوما من التدريب وأعد للاستخدام عند الحاجة.  ومهمتة وتخوله صلاحيات واسعة لا ضابط لها ومنها اطلاق النار على أي شخص بما في ذلك أفراد الجيش. ويقدم له قناصة الحرس الجمهوري من مكان غير بعيد كل الدعم الناري الذي يحتاجه.
هذا المشهد هو حدث طبيعي في كل يوم في المدن سورية. بعض المدن أو الأحياء ليسوا محظوظين مثل هذه الحي. فحصتهم تتجاوز حواجز الجيش. بل يجدوا أنفسهم في مواجهة غزو دبابات الحرس الجمهوري قصف سلاحه الجوي.
العديد من الجنود في الجيش السوري تجد نفسها بين المطرقة والسندان. وقد اعدم زملائهم الذين رفضوا اطلاق النار على المدنيين من جانب قوات أمن الأسد أو حرسه الجمهوري. وأعيدت جثثهم الى عائلاتهم مع التفسير القياسية بأنهم قتلوا على يد "ارهابيين مسلحين". وهذه المعانات تصل إلى جميع الرتب. فحتى أعلى الرتب في الجيش تشهد "التقاعد المفاجئ" والنوبات القلبية المفاجئة طوال الأشهر السبعة الماضية. وقد انشقت بعض القوات. والسؤال المطروح هو " الى أين سيفر المنشقون ؟" بعضهم التجأ إلى تركيا. وكيف ينجو هؤلاء الجنود من النظام السوري وعقوباته الجماعية. فالعميد هرموش ، على سبيل المثال، لجأ إلى تركيا تاركا عائلته وراءه. ألقي القبض على زوجته. دمر منزله. قتل شقيقه تحت وطأة التعذيب.
عندما أسمع هذه القصص ، وهذه القصص الرهيبة التي تتسربت من وراء الستائر الحديد المفروض على أنحاء البلاد من قبل النظام ، تزداد مخاوفي العميقة أننا يوما ما سوف نكتشف أن هذا ليس سوى غيض من فيض. فالمجتمع الدولي لديه تاريخ طويل وعادة على وصوله المتأخر دوما. فأنغولا والبوسنة هي أمثلة حقيقية لنتائج هذه العادة. السؤال هو: ماذا نتعلم من هذا التاريخ؟

نشرت بالإنجليزية بتاريخ 14 تشرين الأول 2011

Thursday, November 03, 2011

قبول النظام بالمبادرة مدعاة لمزيد من الحذر


سعدت جدا بإعلان الجيش السوري الحر عن وقف العمليات العسكرية كرد على قبول النظام السوري وقف العنف وسحب المظاهر المسلحة من شوارع سورية.  ولكنني لست متفائلا أبدا بمدى جدية النظام السوري بالتزام بوعوده.  ولكن ما نتج عن المبادرة العربية حتى الآن هو اعتراف عربي ودولي والأهم من كل هذا اعتراف واضح من النظام السوري نفسه أنه هو الذي يمارس العنف منذ اليوم الأول،  وهو ما يؤكد أول بيان أصدرته الجمعية السورية الأمريكية بعنوان "وقفوا القتل" في 4 نيسان حملنا فيه النظام المسؤولية الكاملة عن اعمال العف في سورية.  
ولكن هذا الموقف الجديد لا يرتقي إلى طموحات الشعب السوري وثورته المجيدة،  فانتفاضة الشعب قامت من أجل تغيير جذري في هيكل الدولة وعلاقاتها مع المجتمع،  وإرادتنا ماضية لا تراجع عنها حتى نصل لمبتغانا في بناء دولة الحق والقانون في سورية الجديدة.  وما زالت ردات فعل النظام لا تنم عن ثقة بأنه تلقن الدرس أو أنه فهم إرادة الشعب،  وأكثر ما أراه من حركته هذه هو محاولة لإكتساب بعض الوقت عله يجد تكتيكات قد يعتقد أنها ستنجيه مما هو فيه.  لذلك ما أتوقعه أن يقوم النظام باستبدال القوات المسلحة بميليشيات (الشبيحة) بعد أن يحول هؤلاء الشبيحة إلى ميليشيات عسكرية شبه رسمية كما فعل والده والذين من قبله من طغاة البعث والذين يستلهمون تكتيكاتهم من النظام النازي،  فعلينا أن لا نستبعد بأن نرى شوارع دمشق تمتلئ بقوات أقرب إلى سرايا الدفاع، أو الحرس القومي قبلهم،  بل هل نرى تشكيل سرايا جديدة تحت مسميات كلها اقرب لتنظيمات شباب هتلر أو ما شابهها.  
فقد أدرك الأسد أنه يحتاج إلى مثل هذه القوات ليواجه المحتجين المسالمين بعد أن وصلت تدهور حالة الجيش في عملية القمع إلى مستويات لا يمكن الإعتماد عليه.   لذلك علينا أن لا ننتظر من هذا النظام أي خطوة إيجابية وكل حركة يقوم بها يجب ان ننظر لها بعيني الريبة.   إن إقتراح الجامعة العربية والدعوة للحوار هي مناسبة جديدة لإعادة تفعيل ثورتنا السلمية ومدها بالمزيد من ماء الحياة،  وسنبقى في الشارع ما بقي النظام،  وسنعود إلى الشارع بعدها كلما اختل ميزان العدل في بلدنأ.   أما الذين سيذهبون للحوار في الجامعة العربية يجب أن يتمتعوا بالكثير من الحنكة السياسية ليتمكنوا من انشاء حوار جاد وبناء لتسهيل خروج النظام والتحول الديمقراطي دون مهادنة ولا تفريط بأهداف الثورة،  وأهم من هذا أن يتم الحوار حول نهاية النظام.  وأي حوار لا يضمن نهاية النظام بشكل جذري هو مضيعة للوقت.   

Monday, October 31, 2011

أين يختبئ بشار أسد وممن يخاف؟



هناك الكثير مما يمكن أن يقال عن مقابلة بشار أسد مع صحفي الديلي تلغراف أندروا جيليان يوم 28 تشرين الأول 2011.  ولكن ما أثار اهتمامي المقدمة التي وضعها الصحفي للمقابلة.  فهي تعني الكثير رغم أنها صيغت لتعبر عن الحالة الإستثنائية للآسد مقارنة مع الدكتاتورات السابقة.  ما هو مثير حقا الحقائق التالية:
أن المقابلة لم تتم بترتيب من القصرالجمهوري و وزارة الإعلام،  فالصحفي يقول أن إمرأة صغيرة بالسن رتبت اللقاء وقامت بنقله بسيارتها الخاصة،
أن المقابلة لم تتم في القصر الجمهوري،  ولكنها تمت في مكان أقرب إلى أن يكون مخباء. فالصحفي يقول بأن السيدة ساقت السيارة لمدة عشر دقائق قبل أن تدخل إلى طريق جانبا لا يبدو عليه أنه يستعمل كثيرا وفيه أعشاب طويلة على جانبه. 
لم يكن هناك أي أمن مرئي أو ظاهر للعيان بل لم يكن هناك حتى بوابة،  كان هناك رجلا بلباس عامل التنظيفات يقف أمام كوخ صغير. فقد ساقت صعودا إلى بيت ذو طابق واحد شبيه ببيوت الضواحي،  كان الرئيس ينتظرالصحفي في البهو.  وقد جلسوا ثلاثتهم على صوفا في مكتب أسد الصغير.  
فهذه الترتيبات تطرح أسئلة أكثر.   منها هل هذه الترتيبات بعيدة عن القصر الغرض منها فقط خداع الصحفي بتواضع بشار أم أن بشار أصبح ينام في كل يوم في مكان،  ونحن نعرف أن المتظاهرين لا يشكلون خطرا مباشرا اليوم على بشار فإذا يخاف بشار ممن ؟
فهل هو يختبئ في بساتين التي تحيط كلية الزراعة،  أم أنه في منطقة الربوة وقدسيا؟ أعتقد رسم خطوط 10 دقائق من فندق الصحفي أو من منطقة الفنادق كافية لكي تقول لنا أين هو بشار.  :-) 

Monday, October 10, 2011

ما قدروا ثورتنا حق قدرها: فالسوريين ليسوا وحدهم في المعركة.



فؤجئ العالم ومعه مراكز الرصد المتخصصة بالعالم العربي بالثورة التونسية وسرعة تهاوي الدكتاتوريات العربية.  وما زالت هذه المراكز في حيرة من أمرها تتساءل عن طبيعة هذه الثورة.  فما زالت وسائل التحليل وادواته السائدة عاجزة عن مواكبة الثورة العربية واسقاطاتها على العالم.  فهذه الوسائل تبقى حبيسة مفاهيم القرن التاسع عشر سواء الليبرالية أو اليسارية منها،  ومازال يعيش البعض وهْم الصراع الطبقي، بينما يسيطر على الآخرين رؤية العالم في صراع أقطاب بين أمريكا وغيرها. 
وانتقلت الثورة من تونس إلى اليمن ومصر وليبيا وسورية واليوم نرى ارهاصاتها في شوارع أثينا وضواحي باريس وانتقلت إلى نيويورك وبالتحديد إلى وول ستيرت.  وفي هذه العجالة لا يسعنا التوسع بالتحليل البديل،  ولكننا نقول بأن الثورة التونسية - ومن ورائها الثورات القائمة والتي ستقوم قريبا - كانت بكلمات مقتضبة: ثورة ضد "الطرابلسية" في كل مكان، (نسبة إلى زوجة بن علي في تونس)  ففي كل من هذه الأقطار نجد الـ"ملأ" الذي افرزته القيادات السياسية وعلاقاتها الاقتصادية، ويحمل هذا الملأ كل الصفات الطرابلسية.  وبإمكاننا أن نتشعب بشرح هذه الطرابلسية في كل قطر ونكتفي بالقول أن في سورية نجد أن الطرابلسية تتمثل بمخلوف وثلته.  بل أن أحد ابواق النظام السوري سماهم باسمهم على الجزيرة عندما قال: "أن هناك مئة من كبار رجال الأعمال من يقف مع نظام أسد".   من هنا علينا أن لا نتفاجأ بان نجد ابناء الطرابلسية في كل قطر يتكاتفون ساعين الالتفاف على الثورة ولكنهم "كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ"  "وَمَا دُعَاء - الطرابلسية - إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ".   
وقد سيطرت "طرابلسية"  سورية ولصوصها على الدولة والمجتمع والاقتصاد.  فكل القوانين والخطط الاقتصادية توضع وتُفصل لمنفعة هذه المجموعة الطفولية وتخدمها كما تخدم وكلائها على الصعيد الدولي في مراكز العولمة.  ومما يؤسف له أن هؤلاء الأثرياء الجدد كحالهم في كل قطر يضعون انفسهم في خدمة مراكز العولمة العالمية ولكن الحالة السورية تجعل نفسها في خدمة العولمة من خلال الوسيط الخليجي.  ونحن نرى مسارعة بعض القوى الخليجية لمساعدة مخلوف في تبيض رؤوس الأموال اعتقادا منهم أنها ستمنح هذه الأموال بعض الحصانة في حال سقوط النظام،  فقام مخلوف ببيع بعض اصوله لمستثمرين خليجيين، ولا نستطيع أن نعتبر مثل هذه العمليات إلا عملية "غسيل نقود"  فمن يشتري مالا مسروقا لاحق له به مهما كانت طبيعة عملية الشراء هذه.  
هذه الصور وتصرفات الطرابلسية في كل البلاد لا تختلف كثيرا سواء في دمشق أو ريوديجانيرو او نيويورك،  إن الثورة العربية مازالت في أيامها الأولى في اطار التاريخ البشري،  والمفكرون العرب "يغرقون في شبر ماء"  عندما يتحول الحديث عن الثورة،  فنحن بحاجة لأن نعط هذه الثورة حقها ضمن اللحظة التاريخية التي تعيشها البشرية اليوم،  فالأعباء المترتبة عليها كبيرة،  ونحن لا نخدم هذه الثورة الكريمة ما لم ننظر لها في اطار التموضع العالمي لهذه الثورة ومن خلال الأزمة الكبيرة التي يعيشها تاريخ العولمة. فكفاحنا ضد النظام السوري و"طرابلسيته" لا يختلف عن كفاح أمثالنا في البلاد الأخرى ضد "طرابلسيتهم". وربيع العرب ليس ثورة لتغيير الحكام فقط، بل إن وعَيْنا أبعادَها فسنجد فيها بذور ثورة عالمية على نظام تعصف به الأزمات الصامتة آن للبشرية تجديده.